روابط للدخول

يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن العراق يتعرض إلى ضغوط أميركية وإيرانية لحسم موقفه النهائي من الأزمة السورية، وتوقعوا أن ترضخ الحكومة العراقية للضغوط الأميركية خاصة وأن سقوط النظام السوري بات مسألة وقت.

وتصاعدت الضغوط الأميركية مع تسارع الاتصالات بين واشنطن وبغداد، خلال هذا الأسبوع حيث بحث وزير الخارجية هوشيار زيباري مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون أوضاع اللاجئين السوريين، و "جرى التأكيد أيضاً بأن العراق لا يؤيد التدخلات الإقليمية في الوضع السوري ويعارض عسكرة النزاع" بحسب بيان وزارة الخارجية العراقية التي كشفت عن زيارة مرتقبة مهمة لوفد أميركي رفيع إلى بغداد.

وقبلها قام رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارتن دمبسي بزيارة إلى بغداد هي الأولى من نوعها بعد الانسحاب الأميركي أجرى خلالها محادثات مع رئيس الوزراء نوري المالكي تضمنت الشأن السوري و مخاوف من أن الحرب الأهلية في سوريا قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في العراق حسب ما نقل عن السفارة الأميركية.

ومن وجهة نظر المحلل خالد السراي فأن الاتصالات المكثفة الأخيرة بين المسؤولين الأميركيين والعراقيين تهدف إلى إقناع العراق بقبول خيار تغيير النظام في سوريا على أن يكون تغييرا مسيطرا عليه بحسب رأيه لأن العناصر المسلحة داخل المعارضة السورية أصبحت خارج إطار السيطرة وتداعياتها خطيرة جدا على المنطقة، باعتبار أن تغيير هذا النظام بات مسألة.

القيادي في ائتلاف دولة القانون علي العلاق وفي حديثه لإذاعة العراق الحر أكد أن العراق قرر بشكل عقلاني أن يكون محايدا في الملف السوري الذي يشهد انقساما دوليا حيث روسيا والصين وإيران يؤيدون النظام السوري، بينما تسعى كل من الولايات المتحدة والدول الغربية وتركيا وبعض الدول الخليجية، إلى إسقاط هذا النظام.

العلاق يرى أن العراق يريد تجنيب سوريا الحرب الطائفية، لما سيكون لها من تأثيرات على الوضع العراقي، لافتا إلى أن الجانب المتطرف داخل المعارضة السورية يحاول تأزيم الوضع الداخلي السوري طائفيا ويعتبر العراق وإيران ودول أخرى محورا طائفيا ضده.

الخبير في الشؤون الإستراتيجية الدولية عماد رزق يرى أن على الحكومة العراقية في المرحلة القادمة أن تولي اهتماما اكبر بمصلحة الشعب العراقي والشعب السوري بعيدا عن الضغوط الإيرانية، التي يتوقع أن تخف خاصة بعد أن بدأت إيران تعي أن خيار شعوب المنطقة هو الأقوى.

المحلل السياسي إحسان الشمري يحذر من تأثيرات المرحلة المقبلة في سوريا على الوضع العراقي أيا كان حل الأزمة السورية ببقاء النظام أو سقوطه، ويرى أن وصول المعارضة السورية إلى السلطة سيؤدي إلى قطع العلاقات بين العراق وسوريا.

وكان رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارتن دمبسي أعرب عن قلق بلاده من محاولات إيران توسيع نفوذها في العراق.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز اوائل الأسبوع، أن العراق يساعد إيران على الالتفاف على العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليها من خلال عمليات تهريب النفط وعبر شبكة مؤسسات مالية تعمل على تزويد طهران بالدولارات، فيما نفى مسؤولون عراقيون هذا الاتهام.

وفي سياق متصل أبدت الأمم المتحدة قلقها من أن إيران تزوّد سوريا بالأسلحة مع إستمرار الصراع الذي بدأ بانتفاضة شعبية مناهضة للرئيس بشار الأسد.

المحلل السياسي خالد السراي يشير إلى وجود شكوك أميركية حول قيام بعض المسؤولين أو أطراف سياسية داخل الحكومة العراقية بتسهيل تهريب الأسلحة الإيرانية لدعم النظام السوري.

أما المحلل السياسي إحسان الشمري فيرى أن العراق يمر بموقف حرج جدا بسبب الضغوطات الأميركية والإيرانية بعد تصاعد الأزمة السورية ويتوقع أن تستجيب الحكومة العراقية لكلا الطرفين من خلال اتخاذ مواقف معينة تحظى بقبول واشنطن وطهران.


استمرار تدفق النازحين السوريين عبر منفذ القائم بعد إعادة فتحه

نواصل متابعتنا لتداعيات الملف السوري على الوضع العراقي، حيث قررت الحكومة العراقية إدخال عشرات العوائل السورية العالقة على الحدود العراقية السورية، وبدأت هذه العوائل تتدفق عبر منفذ القائم الحدودي حسب ما أفادنا مراسل إذاعة العراق الحر.

إلى ذلك نفى العراق تقارير تحدثت عن اختراق طائرة سورية للأجواء العراقية. وأكد المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن "منظومات الرادار العراقية لم تسجل أي خروق جوية لأجواء البلاد على الحدود الغربية".

وكان رئيس مجلس محافظة الأنبار سعدون الشعلان قال إن طائرة حربية سورية اخترقت الأجواء العراقية غرب المحافظة، معتبراً ذلك "انتهاكاً لسيادة العراق".

مراسل إذاعة العراق الحر في محافظة الانبار برهان العبيدي وافانا بالمزيد من التفاصيل عن الوضع على الحدود مع سوريا، ونقل عن أهالي منطقة القائم الحدودية أن طائرة سورية حلقت في الأجواء العراقية لمدة 10 دقائق وقصفت مناطق في منطقة البوكمال السورية.

وأفاد مراسل الإذاعة أن أعداد اللاجئين السوريين الذين وصلوا إلى منفذ القائم العراقي تجاوزت 4 آلاف لاجئ بعد إعادة افتتاح المنفذ يوم الجمعة، وتم إيوائهم في مخيم "جريجيب" الواقع شرق القائم إضافة إلى مخيمات مؤقتة أعدت مسبقا في مدارس ومراكز صحية، وتتوقع السلطات المحلية في الانبار تزايد أعداد اللاجئين السوريين مع تصاعد أعمال العنف في المناطق السورية القريبة من الحدود العراقية.

مذكرة اعتقال بحق رئيس مجلس إنقاذ الانبار

ونبقى في محافظة الانبار حيث صدرت مذكرة اعتقال وفق المادة الرابعة من قانون الإرهاب بحق رئيس مجلس إنقاذ الأنبار الشيخ حميد الهايس.

قائد شرطة الأنبار اللواء هادي أرزيج كسار أعلن صدور مذكرة الاعتقال في مؤتمر صحفي عقده في الرمادي الخميس، وأكد فيه أن الهايس تسبب بإلحاق ضرر مادي ونفسي وجسدي بالمدنيين في المحافظة.

كسار أوضح للصحفيين وبينهم مراسل إذاعة العراق الحر برهان العبيدي أن تصريحات الهايس عن فشل أجهزة الأمن في الأنبار ووجود فساد إداري ومالي في قيادة الشرطة لا أساس لها من الصحة.

إذاعة العراق الحر أجرت اتصالا هاتفيا مع الشيخ حميد الهايس رئيس مجلس إنقاذ الانبار لمعرفة موقفه من مذكرة الاعتقال التي صدرت بحقه، إذ أكد انه مستعد للمثول أمام القضاء العراقي، لكنه في الوقت نفسه يحتفظ بحقه في مقاضاة قائد شرطة الانبار.

الهايس أوضح أن مذكرة الاعتقال حيث محاولة لإسكاته وجاءت بعد تصريحات أدلى بها لإذاعة العراق الحر حول تدهور الوضع الأمني في الانبار وتحركات المسلحين في هذه المحافظة لمساعدة المعارضة السورية المسلحة.

الهايس تحدث أيضا عن تداعيات الأزمة السورية على الوضع في المناطق الغربية، مشيرا إلى قيام فصائل عراقية مسلحة بتشكيل جيش حر مشابه للجيش السوري الحر يعمل من اجل إسقاط الحكم في العراق.

ساهم في الملف مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي وفي الانبار برهان العبيدي

XS
SM
MD
LG