روابط للدخول

حرية حركة الأموال من والى العراق وأثرها على الاقتصاد


جهاز للصرف الآلي في احد مصارف بغداد

جهاز للصرف الآلي في احد مصارف بغداد

تغيرت أمور كثيرة منذ عام 2003 لاسيما في مجال الاقتصاد حيث أخذ هذا القطاع يتمتع بحريات لم يعرفها من قبل ويشمل ذلك حرية الاستيراد والتصدير حتى أصبحت أسواق العراق زاخرة بكل أنواع السلع الاستهلاكية من مختلف المناشئ والمصادر.

وبالطبع تحتاج عمليات الاستيراد والتصدير إلى توفر رؤوس أموال كافية لشراء السلع وتحقيق أرباح كافية منها وتدوير هذه الأرباح لشراء سلع أخرى ومواصلة العملية بشكل مستمر ومتواصل.

نائب محافظ البنك المركزي مظهر محمد صالح لاحظ أن اقتصاد العراق كان مقيدا جدا قبل التغيير في عام 2003 بحيث لا يستطيع المواطن تحريك أمواله من والى الخارج بسهولة إلا إذا كان من الطبقة الحاكمة وهو عكس ما حدث بعد 2003 حيث شهد الاقتصاد تحررا واسعا صار أشبه بحالة انفلات، حسب قول مسؤولين، ويشمل ذلك حرية التحويل الخارجي وحرية تحريك الأموال ونقلها وحرية التصدير وحرية الاستيراد وحرية قبول الحوالات الداخلة والخارجة من البلد وعوائد الاستثمار إلى ما غير ذلك.

هذا ومن المعروف أن العراق بلد يبيع النفط ويجني العوائد ويعتمد كل اقتصاده على هذه الثروة والأموال التي تنتج عنها غير انه لم يتمكن من وضع سياسة حقيقية حتى الآن للقضاء على البطالة وهو ما أشار إليه أستاذ الاقتصاد عبد الرحمن المشهداني في حديث لإذاعة العراق الحر.

وعزا الإخفاق في القضاء على البطالة إلى ضعف الاستثمار الناجم عن عدم توظيف الأموال المتوفرة في مشاريع ذات نفع ومولدة لفرص العمل وللدخل.

المسؤول في البنك المركزي العراقي قال إن الأموال إن لم توظف فمن المفترض أن تبقى قيد الادخار وهو ما يفيد الاقتصاد في النهاية غير أن ما يحدث في العراق هو أن الأموال تبقى معلقة خارج البلاد وقد تستخدم في الاستثمار في دول أخرى وبالتالي فهي لا تستخدم في مشاريع استثمارية في العراق ولا تفيد في تحريك اقتصاده عدا في مجال توفير البضائع والسلع للسوق الاستهلاكية في البلاد.

وأشار نائب محافظ البنك المركزي العراقي مظهر محمد صالح إلى وجود عدم وضوح في عدد من القوانين والتشريعات التي تنظم علاقة الفرد والأموال بالدولة وبالمؤسسات بحيث يختلط الحابل بالنابل، حسب قوله ثم اقترح عددا من الحلول التي شرحها في حديثه لإذاعة العراق الحر.

يذكر أنه بموجب قانونه الصادر في السادس من آذار من عام 2004 يعتبر البنك المركزي العراقي كبنك عراقي مستقل وهو مسؤول عن الحفاظ على استقرار الأسعار وتنفيذ السياسة النقدية وإدارة الاحتياطيات الأجنبية وإصدار وإدارة العملة وتنظيم القطاع المصرفي للنهوض بنظام مالي تنافسي ومستقر.

ويقوم البنك المركزي أيضا بتنظيم مبيعات لعملة الدولار وهو يؤكد أن هذه العمليات أداة من أدوات السياسة النقدية الهادفة إلى سحب السيولة من السوق كما هو معمول به من غالبية البنوك المركزية العالمية وإن غالبية الأسواق فيها سعر رسمي وسعر موازي وإن البنك يعمل على تقليل الفارق بين السعر الرسمي والسعر الموازي من خلال فرق التفتيش للمصارف للالتزام بتعليمات هذا البنك وإلا سوف تتعرض لعقوبات تتخذ بحقها علما أن هذا البنك يبيع الدولار لكافة المصارف الحكومية والأهلية وفروع البنوك الأجنبية وليس للبنوك الأهلية فقط.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم

XS
SM
MD
LG