روابط للدخول

استراتيجية مكافحة الفقر بعد ثلاث سنوات على اطلاقها


متسوّل مُقعد في شوارع بغداد

متسوّل مُقعد في شوارع بغداد

في مثل هذه الأيام من آب عام 2009 اعلنت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الاستراتيجية الوطنية للتخفيف من الفقر في العراق. وتعتبر الاستراتيجية التي أُعدت بدعم تقني من البنك الدولي أول مجهود رسمي لقياس الفقر واعتماد استراتيجية هدفها التخفيف منه. وبحسب ارقام الحكومة فان نسبة الفقر في العراق وقت إطلاق الاستراتيجية بلغت 23 في المئة بين ثلاثين مليونا هم سكان العراق أو ان ما يقرب من سبعة ملايين عراقي يعيشون تحت خط الفقر. وهي نسبة تنطوي على مفارقة مأساوية في بلد غني بثرواته الطبيعية وطاقاته البشرية.

وتُنفذ استراتيجية مكافحة الفقر على مراحل تستند الى قاعدة بيانات ومؤشرات احصائية عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسرة العراقية بإجراء مسح ميداني شامل. وفي ضوء المعطيات التي يوفرها المسح تُعد تقارير تحلل الفقر وملامحه واماكن تركزه ومستوى التفاوت بين المحافظات عموما وبين المدينة والريف في كل محافظة. وتؤخذ في الاعتبار عند تحديد مستوى الفقر عناصر ذات صلة مثل التعليم والصحة والبنى التحتية والموارد الحكومية المرصودة في اطار الحماية الاجتماعية والحصة التموينية. واظهرت النتائج ان نسبة الفقر في الريف تبلغ 39 في المئة بالمقارنة مع 16 في المئة في المراكز الحضرية.

ولكن اللافت انه بعد ثلاث سنوات على اطلاق استراتيجية مكافحة الفقر لا تتوفر بيانات عما حققته الخطة وعن نسبة الفقر اليوم بالمقارنة مع نسبته قبل ثلاث سنوات.
اذاعة العراق الحر التقت وكيل وزارة التخطيط ورئيس الجهاز المركزي للاحصاء مهدي العلاق الذي أعرب عن ثقته بأن نسبة الفقر تقل الآن عن 20 في المئة، ولكنه اضاف ان ما انُجز سيتضح من نتائج المسح الذي من المتوقع ان ينتهي في نهاية العام الحالي. واستند العلاق في تقديراته بشأن انحفاض نسبة الفقر الى ما رصد من موارد مالية لوزارات مثل التربية والعمل والشؤون الاجتماعية والمحافظات الأشد فقرا.
ولكن الخبير في مجال الاقتصاد والتنمية ماجد الصوري اعاد التذكير بتقليل الموارد المالية التي كانت مرصودة لتخفيض نسبة الفقر الى 15 في المئة.
ولفت الناشط في مجال مكافحة الفقر صبري كريم الى ان المواطن لا يرى اي مظاهر ملموسة للتخفيف من آفة الفقر في ظل تردي الخدمات وتعطل القطاعات الاقتصادية المختلفة واستمرار الأزمة السياسية.

يعاني نحو خمس العراقيين من الفقر في بلد يعوم على احتياطيات نفطية تُقدر بنحو مئة وخمسة عشر مليار برميل.

ساهم في اعداد هذا التقرير مراسل اذاعة العراق الحر محمد كريم.

XS
SM
MD
LG