روابط للدخول

تقرير: إنتشار ظاهرة توريث الوظائف في العراق


محتجون ضد الفساد في بغداد

محتجون ضد الفساد في بغداد

أشار تقرير جديد أعدته باحثة وناشطة عراقية أميركية بواشنطن إلى إنتشار ظاهرة توريث الوظائف أو منحها إلى الأقارب والأبناء في العديد من الدوائر الرسمية في العراق، ما يثير قلقاً من تحوّل مؤسسات الدولة الى شبكات علاقات تعتمد المحسوبية والمجاملات والحزبية "المقيتة" أكثر من اعتمادها على الكفاءة والعدالة في خدمة معاملات المواطنين.

وتورد الباحثة الدكتورة كاترين ميخائيل ما جاء على لسان نائب رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي احمد الجبوري، قوله ان "النزاهة تسعى الى تكثيف جهودها لمعالجة مسألة المحاصصة في التعيينات بالوزارات ومؤسسات الدولة العراقية"، مشيراً الى "الاتفاقات السياسية في المحاصصة، ولا يقتصر الامر على وزارة الخارجية فقط، الا انها تضم العدد الاكبر من اقارب المسؤولين واصحاب النفوذ"، وتضيف في حديث لإذاعة العراق الحر :
"إستناداً إلى مصادر إعلامية فإن اكثر من 75٪ من الدرجات الوظيفية تعود الى أقارب المسؤولين ومَن جاء بتوصية منهم، وان الحكومة تبحث عن آلية لمنع احتكار أصحاب النفوذ لتلك الدرجات، إلا أن الفساد يطال أغلبية الدوائر التابعة للحكومة، والتي تعد هي الفاسدة".

كاترين ميخائيل

كاترين ميخائيل

ويشير التقرير إلى ما كشفه عضو لجنة النزاهة النيابية جواد الشهيلي من وجود أبناء أو اقارب 45 مسؤولاً في السفارات العراقية، الأمر الذي يشكل النوع الأول من الفساد في وزارة الخارجية، على حد تعبيره، مؤكداً أن تلك السفارات لم تجر موازنة ختامية أو تصفية لحساباتها منذ سنة 2003. وتضيف الباحثة قائلةً:
"هذه الحالة تتسبب بعدم إبجاد فرصة عمل أمام الكثير من أصحاب الكفاءات والخريجين.. هناك ثلاث ظواهر هي الوساطة، المحسوبية والرشوة، تلعب دوراً رئيسياً في التوظيف والتعيين لدى دوائر الدولة، كما أن هناك تدخلات حزبية وعشائرية في توزيع الوظائف والتعيينات التي لا ينال منها الإنسان العادي إلا برشوة، وفي الكثير من الأحيان يتم منح قسم من الوظائف الى الأقارب وأصحاب الواسطة حتى قبل الإعلان عنها، ليصبح الإعلان عنها في وسائل الاعلام مجرد إجراء شكلي لإبعاد تهم التحايل والفساد".

وتضمّن البحث الإشارة إلى تقرير منظمة الشفافية الدولية الذي أفاد بأن العراق يقبع في المرتبة قبل الأخيرة في انتشار الفساد، وتأتي بعده الصومال وميانمار.

XS
SM
MD
LG