روابط للدخول

إبراهيم المرعشي: درست مئات الآلاف من وثائق النظام العراقي السابق


الدكتور ابراهيم المرعشي

الدكتور ابراهيم المرعشي

تشعر وأنت تحاور الدكتور إبراهيم المرعشي برغم عربيته المتعثرة، بأنك تتحدث الى طالب علم وباحث يلتقط كلماته وأفكاره بدقة ومسؤولية.

المرعشي أستاذ باحث في جامعة كاليفورنيا سان ماركوس، ولد بأمريكا من ابوين عراقيين عام 1973، حاز على الدكتوراه في التاريخ من جامعة اوكسفورد عام 2004، وكانت أطروحته حول احتلال العراق للكويت مستفيدا من مئات الآلاف من الوثائق العراقية التي تيسرت له بعد خروج الجيش العراقي من الكويت.

وكشف المرعشي ان اكثر الوثائق التي انكب على تحليلها ودراستها أكاديميا كانت من وثائق حزب البعث والمخابرات العامة، والأجهزة الأمنية. ومراسلات لبعض سفارات العراق في الدول الأوربية.

إذا لم يتسنَ للعراقيين معرفة المرعشي عن قرب فلا بد أن البعض منهم يتذكر اسمه وقد شاع بعد أن كشف عشية الحرب على العراق في آذار عام 2003، أن وزارة َ الخارجية البريطانية استخدمت أطروحته لتعزيز الأدلة والحجج لتبرير شن تلك الحرب وإقناع دول العالم بضرورتها خصوصا فيما يتعلق بفرضية امتلاك نظام صدام حسين أسلحة الدمار الشامل، بدون ان يشار للأطروحة وصاحبها.

خلال الحوار يكشف المرعشي كيف إهتم نظام صدام بمتابعة جميع ما ينشر في الإعلام الغربي حول العراق، وتقارير عن الأسلحة الغربية، ومنها صواريخ كروز، والطائرات المقاتلة، والقاذفات، فضلا عن اية معلومات حول تجمعات القوات العسكرية الأمريكية في السعودية والخليج العربي.

واوضح المرعشي أن عشرات المترجمين عملوا بشكل يومي على ترجمة ما يذكر بشان صدام حسين في الصحافة الغربية، مستفيدا من تشغيل صحفيين عرب فضلا عن العراقيين.ترسل تقاريرهم يوميا الى العراق.

ولاحظ الباحث ابراهيم المرعشي أن بعض الصحف الغربية كانت متعاطفة مع العراق وتقف ضد شن الحرب الأخيرة عليه، تحت ذريعة امتلاك النظام أسلحة دمار شاملة. ومنها صحيفة الغارديان البريطانية.

وردا على تساؤل عن مدى إدراك القادة الغربيين لعقلية نظام صدام، وشخصية زعيمه، يقر ابراهيم المرعشي بأعتباره عراقي الأصل وباحث في الشأن العراقي لم يدرك طريقة تفكير النظام ومنهجه، فكيف بالغربيين؟ وهذا ربما تسبب بالوقوع في أخطاء سوء التقدير من قبل البعض.

ويعتقد المرعشي ان الأمريكان والغربيين لم ينجحوا في تجنيد عناصر عراقية في الداخل لتوفير معلومات مهمة عن النظام وقدراته، بل إعتُمد في ذلك على بعض الباحثين والدارسين للشأن العراقي، إضافة الى شخصيات في صفوف المعارضة العراقية في الخارج.

وينبه الباحث المرعشي أنه برغم محاولة نظام صدام، عزلَ العراقيين عن متابعة ما يجري في العالم، من خلال حجب وسائل الإعلام الحديثة والاتصالات، فان للعراقيين عقولا مفتوحة يمكنها تجاوز التأخر الذي نابهم خلال السنوات السابقة.

XS
SM
MD
LG