روابط للدخول

شهدت بغداد في الآونة الأخيرة ظاهرة جديدة لعصابات تحتال على البسطاء من الناس وتقوم ببيعهم عملات أجنبية مزيفة أو غير متداولة في الوقت الحالي.. وتقول المواطنة ناهده رضا ان مجهولين أوهموها بالفائدة المالية المرجوة من شراء عملات نقدية منهم لتكون مسوغاتها الذهبية هي الثمن، مشيرة الى أن التحايل تم عليها باسم مساعدة اليتامى والمساكين، وانها اكتشفت ان ما فعله أولئك المجهولون أمامها من مواقف كان مشهداً درامياً.
ويبدو إن هذا الأمر ليس بغريب، فالمواطنة هناء غيداء تعرضت هي الأخرى لعملية نصب واحتيال مشابهة، وانها تلقي باللوم على الجهات الحكومية، كونها قد استهدفت من قبل مجهولين حاولوا مهاجمتها بعد أن رفضت منحهم المال.

ويرى مراقبون ان حالات النصب والاحتيال تزايدت بعد عام 2003 وتصدرت القضايا المرفوعة الى المحاكم العراقية، ويشير المستشار القانوني طارق حرب أن النصب والاحتيال هو التوصل إلى تسلم مال بإحدى طرق الغش والخداع، وهي جريمة يعاقب عليها القانون وفق المادة (456) من قانون العقوبات، مضيفاً:
"السبب الأول في حصول هذه الجريمة يتمثل في رغبة الضحية في الإثراء الفاحش غير القانوني، فقضايا النصب والاحتيال من كل صنف ولون حاضرة بشكل شبه يومي في ملفات الشرطة والمحاكم، وبعضها، أشبه ما يكون بالجرائم المنظمة، فهي عمليات نصب ضخمة ومنظمة، والخدعة فيها محبوكة، واللعبة غاية في الإتقان، ومعظمها حيل ساذجة تتم بالحد الأدنى من كل شيء، الفكرة والمضمون والأدوات، ولكنها تجد من يقع فيها".

الجهات المعنية بمكافحة هذه الظاهرة المتمثلة بمحافظة بغداد وضعت خطة يصفها نائب المحافظ محمد الشمري بأنها "مُحكَمة" لمحاصرة شبكات السرقة والنصب والاحتيال، وتشترك في تنفيذها مختلف الأجهزة الأمنية. ويشير إلى ضرورة توعية المواطن من هذه الظواهر التي باتت في تزايد كبير.

XS
SM
MD
LG