روابط للدخول

فنانة الشعب زينب ستبقى حية في قلوب العراقيين


الفنانة الراحلة فخرية عبد الكريم(زينب)

الفنانة الراحلة فخرية عبد الكريم(زينب)

باقة ورد من "نوافذ مفتوحة" لمستمعي اذاعة العراق الحر ولمن نحب بحلول عيد الفطر متمنين أن ينعم العراقيون بالأمن والإستقرار. وكل عام وأنتم بخير.

سنبتعد قليلا اليوم عن الرسائل المحملة بالهموم والمتاعب والسؤال عن الخدمات ومشاكل منتسبي الجيش والشرطة، إذ وردتنا رسائل تطلب أغنية ما زالت في الذاكرة الجمعية العراقية وهي( الركعة صغيرة والشك جبير) للفنان الكبير عزيز علي مع كلماتها وأكثرهم يقولون أنها لاتصف وضع العراق أيام زمان بل انها خير تعبير عن ايامنا هذه ومن هؤلاء المستمعين:
عدنان حمد من البصرة ونادية مع شقيقتها إسراء من بغداد، والمخرج الحاضر الغائب ديار بامرني.

تقول كلمات الاغنية

الرﮔـعة زغيرة ياخلگ الله
والشگ ﭽبير
يا ناس الإبرة ما تحفر بير
واللي يحـﭽـي يبتلي على عمره
والساكت خانـﮕته العبرة
والطايح رايح حشلى ﮔدره
والعايش عايش بالقدرة
من زاخو لحدود البصرة
ومن نـﮕرة سلمان لبدرة
والله واحدنا خلص صبره
شيسوي وشيدبر أمره
إلمن يحـﭼي ويفضح سره
ومنهو اللي يسمع منهوا اللي يقره
شنهي هالعيشه الزفرة المره


المستمع المتقاعد أبو علي من تكريت يعرب عن أمله في ان تتم متابعة أحوال العوائل الفقيرة المعدمة من خلال التلفزيون مع أن العراق هو بلد البترول.
المستمع حسين التميمي من قضاء المقدادية بمحافظة ديالى بعث بهذه القصيدة الشعبية ويهديها الى وطنه الجريح العراق، حسب تعبيره:
ما ظلت سوالف حتى نحجي انوب
ولا ظلت دموع بسكته نبجيها
زاعلنا الفرح ملينا حتى الروح
وتيهنا البداية وضاع تاليها
هاجر يا كلب اترك جسدنا وروح
شتفيد الحياة بدون غاليها

فنانة الشعب زينب ستبقى حية في قلوب العراقيين

تمر هذه الأيام الذكرى الـ 14 لرحيل الفنانة العراقية المعروفة فخرية عبد الكريم، المعروفة بفنانة الشعب "زينب" التي توفيت بعد عطاء ثر، وإبداع أستمر لعقود طويلة، انتهى بعيداً عن الوطن الذي أحبته، وناضلت من أجله دهراً.

زينب التي كانت قد توفيت في السويد قبل 14 عاماً، لازالت في قلوب محبيها وعشاق فنها الأصيل. في التقرير التالي لمراسلنا في السويد نزار عسكر نستمع الى ما قاله زملاؤها الذين عاصروها وعملوا معها قبل وفاتها.

الفنانة الراحلة زينب

الفنانة الراحلة زينب

بصوته الذي أرهقته سنوات الغربة، ومرارة البُعد عنها، يستذكر المخرج المسرحي العراقي المعروف لطيف صالح، زميل الفنانة زينب وزوجها السابق، المعاني التي يترُكها الأحتفاء السنوي بذكرى رحيلها في مدينة يوتوبوري قبل 14 عاماً.

صالح الذي عمل مع زينب فترات طويلة، أشترك معها في أعمال كثيرة، منها مسرحيات "فرقة مسرح الصداقة" عام 1980 في اليمن، وأخرج لها مسرحية " مغامرة رأس المملوك جابر".

يقول الفنان لطيف صالح لإذاعة العراق الحر: " أقول بكل صدق وحزن وألم، إن هذه الذكريات السنوية التي تمر على وفاة زينب، رغم أنها أصبحت 14 سنة، لكنها لا تزال في ذاكرة الشعب والناس والأحبة، لا تزال لامعة ومضيئة".

ويضيف: "هذه الفنانة التي عاشت في ضمير الشعب يتذكرها الناس حتى الآن، لأنها تبنت قضاياهم ودافعت عنهم، ومثلت معاناتهم، خصوصا الفقراء".

الممثلة العراقية نضال عبد الكريم تحدثت من الدنمارك لإذاعة العراق الحر عن الفنانة زينب فقالت عنها " إنها كانت مدرسة بالنسبة لي، منذ أن كنت صغيرة، فقد كانت تستقبلني في بيتها وتصحح لي الأخطاء في النص المسرحي وتساعدني في الكثير من الأمور الحياتية قبل الفنية.

تضيف عبد الكريم قائلة: أسمها كفنانة أرتبط بتاريخ الحركة الوطنية العراقية، فهي عندما كانت تقدم " أني أمك يا شاكر" كانت الجماهير العراقية تخرج في تظاهرات للدفاع عن حقوقها ضد النظام الملكي.

وتشير الى أنها كانت تملك "هذه المَلَكَة، وهي خريجة أدب ولغة عربية، إضافة الى كونها فنانة مقتدرة، فقد كانت جزء من تاريخ الحركة الوطنية، فقد كانت تُعتَقل، بسبب مواقفها الوطنية، وتوفيت خارج العراق بعيدا عن الوطن، بسبب هذه المواقف المعادية للدكتاتورية".

وكانت الفنانة زينب قد بدأت التمثيل في النصف الثاني من خمسينيات القرن الماضي، حيث مثلت في فلم "سعيد أفندي"، تلتها مسرحية "آني أمك يا شاكر" للفنان يوسف العاني، فنالت شهرة كبيرة من خلالها.

بعد ذلك تألقت في فيلم "الحارس"، لكنها في أواخر السبعينات، وبسبب مواقفها الوطنية، اضطرت الى ترك العراق.

رئيس البيت الثقافي العراقي في مدينة يوتوبوري علي رسول الذي رافق نشاط الراحلة زينب من خلال عمل البيت الثقافي تحدث لإذاعة العراق الحر عن محبة الناس لها فقال: كان للفنانة زينب موقع اجتماعي كبير جداً بين أبناء الجالية العراقية في مدينة يوتوبوري والمدن الأخرى، وكنت شاهداً كيف أن الناس كانوا يعبرون عن اعتزازهم بالدور الذي قامت فيه في المجالين الفني والوطني.

ويصف رسول الفنانة زينب بأنها إنسانة رائعة كان لديها قيم جميلة جداً، وكان لها دور كبير جداً في البيت الثقافي العراقي بيوتوبوري، وكانت من مؤسسيه الأوائل.

ورغم سفرها فقد عاودت نشاطها في اليمن، وأسست "فرقة مسرح الصداقة" عام 1980. فقدمت أعمال مسرحية كثيرة. وفي مطلع الثمانينيات، انتقلت الفنانة الراحلة إلى دمشق، لتواصل عطاءها مع فرقة بابل المسرحية. لكنها في التسعينات سافرت الى السويد، لتدخل مرحلة جديدة في العمل الفني، قبل وفاتها جنوب السويد بعد صراع مع مرض السرطان.

الفنان جاسم خلف وصف الفنانة زينب بأنها كانت قامة فنية كبيرة، ومناضلة صلبة ضد الأنظمة الدكتاتورية. وتحدث عنها لإذاعة العراق الحر قائلا: كانت مرتبطة بهموم شعبها، وكّرست فنها لخدمة هذا الشعب، وهي بحق فنانة الشعب، فقامتها الباسقة كانت كنخيل العراق ممتلئة حيوية وعطاء من أجل تطور المسرح العراقي، ومن أجل أن يكون في خدمة الإنسان، وهذا ما أعطاها قيمة كبيرة، فكانت بحق محل اعتزاز وحب هذا الجمهور.

XS
SM
MD
LG