روابط للدخول

بعد 52 سنة من تأسيس أوبك هل تستعيد بغداد دورها النفطي؟


اعلام الدول الاعضاء في اوبك

اعلام الدول الاعضاء في اوبك

قبل اثنتين وخمسين سنة توصلت خمس دول منتجة للنفط في بغداد يوم 14 أيلول إلى الإعلان عن تأسيس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك). وكانت تلك الدول هي إيران، العراق، الكويت، السعودية، فنزويلا.

وجاء اتفاق تلك الدول عام 1960 على إنشاء المنظمة حينها رداً على قرار مجموعة من شركات النفط متعددة الجنسيات، تخفيض سعر النفط الخام.

تضم منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك اليوم اثنتي عشرة دولة ست في الشرق الأوسط وأربع في أفريقيا. واثنتين في أمريكا الجنوبية، تعتمد على صادراتها النفطية اعتمادا كبيرا لتحقيق مدخولاتها. ويعمل أعضاء الأوبك لزيادة العائدات من بيع النّفط في السّوق العالمية. حيث تملك هذه الدّول نحو 40% من الناتج العالمي، و 70% من الاحتياطي العالمي للنّفط.

الزميل هاشم علي مندي، عمل لفترة طويلة في فينا حيث يقع مقر المنظمة، وتابع شؤونها وقصص اختيار أمنائها العامين فضلا عن اجتماعاتها الدورية، اوضح بيّن في حديث الى "ملف العراق" أن منصب الأمين العام للمنظمة تنفيذيٌ وأداري، إذ أن "المؤتمر العام" للمنظمة الذي يعقد اجتماعاته الدورية مرتين في كل سنة، هو الجهة التي تضع السياسيات العامة ومنها سقف الإنتاج، وحصص الدول الأعضاء، فضلا عن دراسة أسعار النفط، نفذ المؤتمر العام 104 مؤتمرات عامة دورية، إضافة الى 12 مؤتمر استثنائي، منذ تأسيس منظمة أوبك عام 1960

عبد الرحمن البزاز ترأس الأوبك لسنة واحدة، والجلبي لثمان سنوات وكالةً!

يلفت هاشم علي مندي الى أن العراقَ برغم دوره الأهم في تأسيس أوبك، مع صدور قانون 80 لتأميم النفط في العراق خلا ل حكم عبد الكريم قاسم، وكرد فعل لتوجه الشركات النفطية الكبرى للهيمنة على سوق النفط, لم يتسن له قيادة المنظمة لفترات طويلة، بسبب الاضطرابات السياسية الداخلية التي تميزت والانقلابات، والسياسيات النفطية غير الودية.

ترأس العراق رئاسة منظمة أوبك مرة واحدة عام 1964 عندما جرى اختبار الشخصية الاقتصادية والقانونية المعروفة عبدالرحمن البزاز أمينا عاما، لكن ذلك لم يدم أكثر من سنة، تم تكليفه برئاسة الحكومة العراقية عام 1965 خلال حقبة الرئيس الأسبق عبد الرحمن عارف، ما أضطره الى ترك منصبه في الأوبك والعودة الى بغداد.

يشير سجل الأوبك الى ادوار مهمة لشخصيات نفطية عراقية عرفت على الصعيد الدولي، ومنها الدكتور فاضل الجلبي الذي تولى الأمانة العام للأوبك بالوكالة، خلال سنوات الحرب العراقية الإيرانية. حينما لم تتوصل الدول الأعضاء الى الاتفاق على شخصية مقبولة لتحمل مسؤولية الأمانة العامة، أصالة، بسبب تقاطع المواقف والسياسات بخصوص حرب الثمان سنوات.

عدم انسجام بغداد واربيل نفطياً يُضر بفرص العراق!
ويشخص هاشم علي مندي رصانةَ الخبرة العراقية في مجال الإدارة والتخطيط والبحوث النفطية، ملاحظاً أن الكثير من الخبراء العراقيين تركوا البلاد منذ مدة، لتستقبلهم الوزارات والشركات النفطية في دول المنطقة وغيرها من بلدان العالم. في وقت يؤمّل للعراق أن يحقق حضورا مؤثرا في سوق النفط بسبب تنامي قدرته الإنتاجية، وخزينة النفطي الكبير من ناحية ، وانحسار نسبي لدور إيران النفطي بسبب العقوبات الاقتصادية.

وعلى صعيد ذي صلة لفت مندي الى أن منظمة الأوبك باعتبارها منظمة احتكارية للسلعة العالمية الحيوية وهي النفط، تستوجب من أعضائها سياسات هادئة وليست مضطربة كالتي نشهدها في العراق، نتيجة عدم الانسجام بين بغداد و اربيل بخصوص السياسة النفطية، وبرغم ذلك، يعتقد مندي، أن للعراق الفرصة الكبيرة للعودة مؤثرا في سوق النفط ورسم سياسات منظمة الاوبك، حتى لو لم يجر اختيار مرشحه ثامر الغضبان كأمين عام.

XS
SM
MD
LG