روابط للدخول

صندوق مالي خاص لتسديد الديون العراقية من عائدات النفط


على الرغم من التقدم الكبير الذي حققته الحكومة العراقية مدعومة بالمجتمع الدولي في ملف تسديد الديون الخارجية، إلاّ ان ما بقي من هذه الديون مازال يشكل تحديا اقتصاديا وسياسيا كبيرا للعراق بحاجة الى معالجات ناجعة تغلق هذا الملف بشكل نهائي.

وفي هذا السياق بادرت اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب الى وضع مشروع قانون لانشاء صندوق لتسديد ديون العراق تخصص له نسبة معينة من الموازنة العامة للدولة كما يوضح عضو اللجنة ابراهيم الركابي.

وقال الركابي لاذاعة العراق الحر ان هذا الصندوق سيكون مؤسسة مالية مستقلة تملك هامشا واسعا للتحرك والعمل على انهاء ملف الديون العراقية.

وكان العراق قد تمكن من اطفاء أغلب الديون الخارجية المترتبة عليه بسبب حروب مغامرات النظام السابق كديون نادي باريس او بعض الدول الاوروبية والاميركية، ولم يتبق سوى تعويضات الكويت وديون بعض الدول العربية، ما يجعل فكرة انشاء مثل هذا الصندوق متأخرة جدا حسب رأي الخبير في وزارة المالية د.هلال الطحان، موضحا ان الحكومة تمكنت خلال السنوات الماضية من اطفاء وتسديد اكثر من 80% من الديون، ولم يتبق سوى 30 مليار دولار من اصل 140 مليارا هي اجمالي ديون العراق التي ورثها عن النظام السابق.

ويرى مراقبون محليون ان انشاء مؤسسة خاصة بمعالجة الدين العراقي سيسهم في غلق هذا الملف ويفتح الباب لخروج من العراق من طائلة الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة..كما يفيد الصحفي ضرغام محمد علي.

ما بين الحاجة الى معالجة سريعة وفاعلة لموضوع الديون، والخوف من اضافة حلقة بيروقراطية اخرى لهيكل الحكومة المترهل، يرى المراقبون ان مناقشات تأسيس صندوق تسديد ديون العراق ستأخذ مساحة من الوقت ربما تمتد الى ما بعد تسديد تلك الديون واغلاق ملفها.

XS
SM
MD
LG