روابط للدخول

الدكتور جواد الزيدي: "تضايف الروحي والواقعي في أعمال الفنانين السريان


نستضيف في عدد هذا الاسبوع من "المجلة الثقافية" الكاتب، المخرج المسرحي كفاح عباس، الذي كانت بداياته الثقافية في مدينته المحمودية، حيث كان ضمن مجموعة من الشباب ذوي اهتمامات ثقافية متنوعة، لكنه توجه لاحقا الى الاهتمام بالمسرح بصورة خاصة. ولنا وقفة في هذا العدد من المجلة مع مقال للكاتب الدكتور جواد الزيدي يحمل عنوان: "تضايف الروحي والواقعي في أعمال الفنانين السريان". ولكن نفتتح العدد بهذا الشريط من الاخبار:

** اقام البيت الثقافي في المدائن التابع لوزارة الثقافة معرضا للكتاب ضم اكثر من 200 عنوان من اصدار دار الشؤون الثقافية العامة بعناوين مختلفة:علمية وادبية ودينية وموسوعات شعرية وقصصية.

** كشفت المديرية العامة للدراسات الكردية في وزارة التربية عن الانتهاء من طبع قاموس بثلاث لغات (الكردية والعربية والانكليزية) لتوزيعه على المدارس العام المقبل بعدما تم توزيعه على سفارات العراق. واوضحت المديرية أن القاموس يقع في 550 صحفة، ويضم 15 ألف كلمة.

** تتواصل الاستعدادات لافتتاح فعاليات مهرجان أدنبره العالمي للكتاب بمشاركة أكثر من 800 مؤلف من 45 بلدا، يساهمون في نحو 750 فعالية طوال أيام المهرجان. ووعد مدير المهرجان نيك بارلي بان يكون المهرجان بمثابة "اولمبياد للعقل" لوجود عدد من كبار المؤلفين يناقشون افكارا وقضايا كبرى. وسيشارك في فعاليات المهرجان نحو 12 من المؤلفين المرشحين لنيل جائزة الـ "مان بوكر" لعام 2012 .كما سيعرض مؤلفون من امثال نيد بومان، ومايكل فراين، وديبورا ليفي اعمالهم الجديدة. وقال مدير المهرجان ان الدخول سيكون مجانيا لتشجيع الناس على معاينة اجواءه الساحرة والتعرف على كبار الادباء والمؤلفين.


ضيف العدد:

نستضيف في عدد هذا الاسبوع من المجلة الكاتب، المخرج المسرحي كفاح عباس، الذي ترجع بداية اهتماماته الثقافية الى مدينته المحمودية التي نشأ فيها، حيث كان ضمن مجموعة من الشباب ذوي اهتمامات ثقافية متنوعة، لكنه توجه لاحقا الى اهتمام بالمسرح بصورة خاصة، غير ان قيام الحرب العراقية الايرانية وانخراط كفاح واصدقائه فيها كان بمثابة نهاية لطموحاتهم الثقافية والفنية انذاك. ولكن بعد سقوط نظام صدام عام 2003 تمكن كفاح من مواصلة دراسته الاكاديمة، وعلى جائزة مهرجان الفنان حقي الشبلي لأفضل عمل مسرحي متكامل عن اطروحته للتخرج، كما قام بالعديد من النشاطات المسرحية المختلفة بما فيها فعاليات الورشة المسرحية التي أسسها في مدينته الام المحمودية، التي رفدت المجال المسرحي في العراق بالعديد من المواهب المسرحية في المجالات المختلفة.

وقـــــفة:

وقفتنا هذا الاسبوع مع مقال للكاتب الدكتور جواد الزيدي عنوانه: "تضايف الروحي والواقعي في أعمال الفنانين السريان" الذي نشرة على شبكة الانترنت. يستهل الكاتب مقاله بفقرة تعكس نظرته العامة للنشاط الفني السرياني في العراق، إذ يقول:

((ان أية ملاحقة نقدية لأعمال الفنانين التشكيليين السريان في حقول الرسم والنحت والكرافيك تفتح الباب واسعاً نحو رافد من روافد الفن العراقي الذي يمتلك ميزات روحية ترتبط بتراث العراق الفني والتراث الشرقي الديني، على الرغم من وقوع هذه الأعمال في دائرة التعبير الإنساني الذي يتيح لنا مقاربة فنية مع آخرين أسهموا في صياغة أساليب فنية سواء في رسم الطبيعة او تجريدها من عوالقها الخارجية او المغادرة الى اعماق التأريخ للخروج منه بصيغة بصرية.))
بعد هذا الاستهلال الذي يعكس التصور العام لنظرة الكاتب للتجربة الفنية السريانية في العراق ينتقل الى اسماء محددة لفنانين ليتناول اعمالهم بتفصيل أكبر فيقول:

(( ففي تجربة الفنان وسام مرقص انفتاح على الطبيعة العراقية إلى أقصاها والتمعن في جمالها الخفي، فقد رسم الجبل والأهوار والسهول والبيئة الريفية بذات الحساسية الجمالية محتفياً بالناس البسطاء وتوثيق حياتهم بشكل جميل، إذ رسم الاهوار والصيادين والفلاحين على ضفافها وبيوتهم القصبية والطرق الوعرة التي تحيط بها أشجار النخيل المهملة والأشجار اليابسة، ولكنه رسمها بطريقته الخاصة التي تعكس ذاتية الفنان. وعندما رسم الجبل فقد رسم الرعاة وحياتهم وفضاءاتهم المحيطة مستخدماً كل التقنيات الانطباعية وما بعدها من التنقيطية التي اظهرت شكله اكثر جمالاً وتأثيراً مانحاً للفضاءات الزرقاء السماوية مساحة كافية للتعبير عن التعالقات التي تحدث بين هذين اللونين ومرموزاتهما الروحية)) .

بعدها ينتقل الكاتب، الناقد الى فنان اخر من الفنانين السريان العراقيين وهو سلام ادور ليكشف عن السمات الواقعية والانطباعية في عمله فيكمل في فقرة جديدة بالقول:

((وبذات المفهوم عاد الفنان (سلام أدور) إلى الأشياء الأولى في الطبيعة البكر معلناً انتماءه لهذا الواقع دون تدخلات إنسانية قد تسيء لهذا الشكل الجمالي بمفهومه الأول، لذلك فان معظم رسوماته التي تحاور الواقعي والانطباعي في تصيّره الاول تفرز بنية مكانية علوية للاتصال بالسرمدي واللامتناهي من خلال اختيار اللحظة التي تعكس طبيعة الصفاء العلوي، وبهذا فان معادله الموضوعي هو صورة الذات الالهية المطلقة.))

اما عن تجربة الفنان (لوثر ايشو) فيقول في فقرة اخرى ان اسلوبه امتداد لسمات معينة في الفن التشكيلي السرياني:

((ان تمسك الفنان السرياني بالواقع البيئي يعني تأكيده على الهوية والانتماء الى الارض والسماء، فلذلك صور كل ممكنات البيئة دون ادنى تمييز مع الارتكان الى الشعبي في الطبقة والأزياء دلالة الأصل الذي لا يمكن تزييفه او النيل منه.

فلو تتبعنا ما رسمه الفنان (لوثر ايشو) نجد انه رسم أمرأة من سهل نينوى ترتدي الزي الشعبي المملوءة بالخرز والأقراط والإكسسوارات التي تتدلى على وجه المرأة، او المرأة التي تحمل آنية الطعام وهي بملابس البيت الشعبية معبراً عن ذلك باللون الصريح المتألق الذي يحيل بدلالته الى تلك البنية المكانية، ولم يكتف بهذا فقد عاد لرسم السوق الشعبي ويظهر فيه بائع الخضار والفواكه في لوحة انطباعية بآلياتها والوانها المعبرة عن هذا النسق من التناول.))

XS
SM
MD
LG