روابط للدخول

العراقُ يتجاوز إيرانَ بإنتاج النفط واكسون موبيل تجمد


نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني

نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني

مع الإعلان عن أن العراقَ أصبح ثاني منتجٍ للنفط داخل منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) متقدما على إيران، خيَّرت الحكومة العراقية شركة توتال الفرنسية بين إلغاء عقدها مع إقليم كردستان آو بيع حصتها في حقل الحلفاية الجنوبي.

نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني ابلغ فرانس بريس الأحد، أن مجموعة توتال الفرنسية النفطية أُعطيت فرصة لتصفية هذه القضية ببيع حصتها لشركات أخرى، أو بإنهاء عقدها مع حكومة إقليم كردستان.


المتحدث باسم الشهرستاني فيصل عبد الله أكد في حديث لاذاعة العراق الحر هذا الشأن، مجددا التأكيد على ان وزارة النفط لن تسمح بعقود نفطية توقع مع الإقليم او أية محافظة عراقية، دون أن تكون عبر الحكومة الاتحادية.

و كانت مجموعة توتال وقعت في نهاية تموز اتفاقا للتنقيب عن النفط في كردستان العراق. وأعلنت أنها استحوذت بفضل هذا العقد على 35% من رخصتين للتنقيب لدى شركة ماراثون أويل الأميركية.

الرئيس السابق للجنة النفط والطاقة في مجلس النواب العراقي علي بلّو انتقد تهديدَ بغداد بوضع شركة توتال الفرنسية في القائمة السوداء في حال امتناعها عن تجميد عقدها في الإقليم، ودعا بلو الحكومة الاتحادية الى إعادة النظر في سياستها النفطية ازاء عقود اقليم كردستان، التي يجدها قانونية ولا تتقاطع مع الدستور.


اكسون موبيل تجمد عقدها مع الإقليم
في هذه الاثناء كشف المتحدث باسم نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة فيصل عبد الله في تصريح خاص بإذاعة العراق الحر، عن أن شركة اكسون موبيل الأمريكية أبلغت الحكومة َالعراقية مؤخرا أنها قد جمدت عقدَها مع حكومة الإقليم حاليا، وستُعلم الحكومة الاتحادية بأي مستجد على هذا الصعيد، بحسب فيصل.

من جانبه اعتبر الرئيس السابق للجنة النفط والطاقة في مجلس النواب العراقي، النائب الكردي علي بلو خطوة تجميد اكسن موبيل لعقدها مع الإقليم إجراءً مفهوما ً تتخذه الشركة حفاظا على مصالحها، ضمن سياسة الشركة النفطية العملاقة لضمان وجودها في العراق خصوصا وان الأمال تنعقد على توصل مجلس النواب الى إقرار قانون النفط والغاز الجديد في العراق. الذي من شانه حل الخلافات بشان الثروة النفطية في العراق. بلو لفت خلا حديثه لاذاعة العراق الحر الى ان عقود المشاركة في الانتاج هي المفضلة لدى شركات النفط العالمية ، ما شجع بعضها على التعاقد مع الإقليم.

يتساءل البعض عن السبب الذي يدفع شركاتٍ نفطية كبرى للتعاقد مع حكومة الإقليم دون المرور بالحكومة الاتحادية التي لا تعترف بشرعية تلك العقود، يشير الرئيس السابق للجنة النفط والغازفي مجلس النواب علي بلو، ان عقود تقاسم الإنتاج المقترحة من كردستان على الشركات النفطية أكثر مردودية بكثير من عقود الخدمات للحكومة المركزية التي تعرض سعرا ثابتا لبرميل النفط الخام.

وهذا ربما ما دفع نائب رئيس الوزراء حسن الشهرستاني الى الاعلان الاحد عن “اعادة النظر” في عقود وزارة النفط لجعلها “أكثر جاذبية” للشركات العالمية، بحسب ما نقلت عنه فرانس بريس.


ارتفاع الإنتاج ثاني اكبر منتج في الاوبك

كان حسين الشهرستاني أعلن الأحد أن الإنتاج النفطي العراقي أصبح 3,2 ملايين برميل يوميا بحيث يفوق (إنتاج) دول أخرى مثل إيران والإمارات والكويت، ما يجعل العراق ثاني منتج للنفط في أوبك بعد السعودية، وان العراق ماض لزيادة إنتاجه ليكون عنصرا فاعلا في السوق النفطي العالمي.

بحسب خبراء الطاقة الذين استطلعت صحيفة الفاينانشيال تايمز رأيهم، فان العقوبات الأمريكية على ايران وبدء العقوبات الأوروبية على قطاع الطاقة الإيراني كان لهما الأثر الأكبر في تقدم العراق على إيران في حجم إنتاج النفط، فضلا عن تعزيز العراق لإنتاجه النفطي من خلال منح الشركات العالمية الكبرى عقودا لتطوير الحقول،

في تقريرها الأخير حول الأسواق، حددت أوبك إنتاج العراق خلال شهر تموز ب3,079 ملايين برميل خلال تموز، وبذلك، أصبح يتقدم العراق على إيران بمعدل 400 إلف برميل يوميا..
ويرى التقرير ان الفارق بين العراق وايران مرشح للارتفاع كون العراق ينوي تطوير إنتاجه في الأعوام المقبلة وخصوصا بعد توقيعه العديد من عقود التنقيب مع شركات أجنبية

وزير النفط السابق إبراهيم بحر العلوم اعتبر عبورَ حاجز الثلاثة ملايين برميل يوميا في إنتاج النفط العراقي، طفرة ًنوعية، جاءت نتيجة مشاريع الاستثمارات النفطية التي وقعها العراق في السنوات الأخيرة:

وتوقع بحر في حديث لإذاعة العراق ق الحر ان تتوالي الزيادة في انتاج النفط العراقي بمعدلات مماثلة خلا ل السنوات القليلة المقبلة.


ثاني منتج في أوبك، هل ينعكس ذلك على حياة العراقيين؟

كان العراق وضع لنفسه هدفا طموحا بان يصل إنتاجه الى 12 مليون برميل بحلول عام 2017الا ان الخبراء، بحسب تقرير صحيفة الفايننشال تايمز ، لا يتوقعون ان يتمكن من تحقيق سوى قدر قليل من هذا المستهدف..

الخبير الاقتصادي هلال الطعان يلاحظ ان وعود القيادة النفطية العراقية بزيادة الإنتاج بأرقام كبيرة وتوسيع فرص التصدير، تصطدم بواقع تخلف في البنى التحتية للصناعة النفطية فضلا عن تأثيرات الوضع الأمني.

يمتلك العراقُ ثالث احتياطي من النفط في العالم يقدر بنحو 143 مليار برميل بعد السعودية وإيران. وتشكل إيرادات النفط 94 في المائة من عائدات البلاد، وإمام هذه الأرقام كثيرا ما توقف المواطن وهو يشهد تدنٍ في مستوى معيشة شريحة كبيرة من العراقيين، مع تفشي البطالة، وازدياد نسبة العراقيين الذين يعيشون تحت خط الفقر، واستمرار النقص في الخدمات و الطاقة الكهربائية

شارك في إعداد الملف الصوتي كل من مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم ومراسل إذاعة العراق الحر في أربيل عبد الحميد زيباري

XS
SM
MD
LG