روابط للدخول

ازمة السكن تنعش حركة الطلب على المساكن الصغيرة


فرضت ازمة السكن على كثير من الأسر المحدودة الدخل أو الفقيرة العيش في بيوت ضيقة رطبة مظلمة لاتتعدى مساحاتها امتارا معدودة في محاولة للافلات من بدلات الايجار المرتفعة وطلبا للحرية الشخصية والتخلص من مشاكل ألاسر المجتمعة في بيت واحد.

السيدة أم سارة من حي الحرية ببغداد قالت " انفقنا تحويشة ربيع العمر وخريفة لشراء قطعة ارض صغيرة لاتتجاوز مساحتها 40 مترا مربعا بمبلغ 40 مليون دينار وسنبني عليها بيتا متواضعا ينقذنا من معاناة ومتاعب السكن بالايجار".

وفي ظل النمو السكاني وارتفاع تكاليف بدلات الايجار والبناء والارقام الفلكية لاسعار قطع الاراضي ازدادت حركة الطلب على المساكن وقطع الارض الصغيرة.

وقال احمد علاء صاحب احد المكاتب العقارية في مدينة الكاظمية "اغلب الفقراء والطبقات المتعبة ماديا تسأل عن مساحات صغيرة تتراوح بين 30 و50 مترا مربعا، ويتراوح سعر المتر المربع في السوق المحلية بين 750 الف دينار الى مليون و250 الف دينار حسب موقع القطعة واهمية المنطقة".

واضاف "اكثر اصحاب الاملاك قسموا بيوتهم الى قطع تتراوح بين 300 و100 متر مربع لبيعها وتحقيق ربح اكثر.

وتواجه مكاتب التصمم العمراني مصاعب في تخطيط ورسم تفاصيل هندسية تؤمن خدمات مريحة لسكنة مثل هذه المساحات الصغيرة.

وقال المصمم العمراني ثائر الوردي "نواجه مشكلة في تصميم بيت متكامل خصوصا للأسر الكبيرة التي تريد السكن في بيت مساحته 50 مترا مربعا. لدينا مصاعب في حجم صالة المعيشة وغرف النوم ومساحة المطبخ وموقع الخدمات الصحية والسلالم فضلا عن مداخل ضوء الشمس والتهوية وتوفير ممرات مريحة للحركة والتنقل".

وقال معاون مدير عام دائرة الصحة العامة في وزارة الصحة الدكتور محمد جبر "البيوت الضيقة، ذات الغرف المظلمة يمكن ان توفر بيئة ملائمة لنمو المسببات المرضية وحصول العدوى وتحديدا امراض الجهاز التنفسي"، موضحا "ان البيوت المحرومة من التهوية وضوء الشمس يمكن ان تعاني زيادة في كميات غاز ثاني اوكسيد الكاربون على حساب الاوكسجين الضروري لتغذية خلايا الدماغ ما يؤدي الى شعور سكان مثل هذه المنازل دوما بالكآبة والقلق النفسي وبطء التفكير والشد العصبي".
XS
SM
MD
LG