روابط للدخول

مواطنون يشكون من ارتفاع الأسعار مع اقتراب العيد


في احد اسواق بغداد

في احد اسواق بغداد

كما جرت العادة يذهب الناس إلى شراء الملابس قبل أيام من عيد الفطر السعيد، وأمام الإقبال المتزايد على الملابس استقبالاً للعيد ترتفع أسعارها بشكل لافت.

أصحاب الدخل المحدود في كربلاء يعانون أكثر من سواهم جراء ذلك. ومن بين هؤلاء المواطن أبو جميل الذي قال لإذاعة العراق الحر "هناك جشع لدى التجار يمكن ملاحظته بوضوح من خلال رفعهم الأسعار مع اقتراب عيد الفطر الأمر الذي يستدعي تدخل حكومي لوضع حد لاستئثار التجار وتحكمهم بالسوق."

بعض الأهالي أشاروا إلى مواجهتهم حرجاً شديداً جراء عدم تمكنهم من شراء الملابس الجديدة لأطفالهم المنتظرين العيد بفارغ الصبر. وأكد أمجد علي حسون، وهو مواطن آخر من سكان كربلاء، انه يعتمد على الإعانات الحكومية أو ما يعرف بنظام الحماية الاجتماعية لسداد جزء مهم من نفقاته الأسرية. كما يؤكد أمجد أن إطلالة العيد وبدلاً من أن تكون سعيدة ومُرحَباً بها بدت مرهقة بالنسبة لأمثاله من محدودي الدخل، قائلاً "لن يكون هناك عيد في أسرتي إذا لم يتم توزيع راتب الرعاية الاجتماعية، فبدون هذه الإعانة لا يمكنني شراء الملابس أو زيارة المتنزهات ومدينة الألعاب."

اللجنة الاقتصادية في مجلس كربلاء حذرت التجار من رفع الأسعار قبل أيام من حلول عيد الفطر وطالبتهم بمراعاة الأوضاع المعيشية لشريحة واسعة من المواطنين. لكن وفي ضوء اعتماد الأسواق على آلية العرض والطلب وغياب الدور الحكومي تقر هذه اللجنة بعدم تمكنها من التأثير في الأسعار وتصف مطالبتها التجار بخفض الأسعار بالمناشدات "التي تستنهض الجانب الأخلاقي لدى التجار ليس أكثر." هذا فيما أوضح سمير الكرخي، وهو أستاذ في الاقتصاد أن معايير السوق العراقية اليوم تعتمد على العرض والطلب لافتاً إلى أن "ارتفاع الأسعار يؤشر لتنامي مستويات المعيشية"، على حد وصفه.

وغالباً ما يردد باعة الملابس بشكل دائما أنهم يتأثرون بأسعار الجملة نافين استغلالهم الأعياد وغيرها من المناسبات السعيدة أو قدرتهم على التحكم بأسعار السوق، وهو الأمر الذي يشكك به مواطنون ذكروا أن أسعار الملابس "كانت مناسبة قبل بدئها بالارتفاع مع اقتراب العيد." ويعتبر بعضهم أن ذلك يدلل على نية مبيتة لباعة الملابس وتجارها لاستغلال العيد في تحقيق أرباح قد تكون من وجهة نظرهم ليست مقبولة.

ومع شكاوى المواطنين من ارتفاع أسعار الملابس التي تعد نكهة العيد ولاسيما بالنسبة للأطفال، يبقى لمثل هذه المناسبة الاجتماعية السعيدة مذاقها الخاص فيما يحاول الجميع إظهار قدر مقبول من التفاعل معها لإظهار الفرح والسرور.

XS
SM
MD
LG