روابط للدخول

عراقيون عائدون من سوريا بين جحيم الوطن واللوذ ثانية بسوريا


أسرة عراقية عائدة من سوريا

أسرة عراقية عائدة من سوريا

في الوقت الذي ذكرت فيه للأمم المتحدة بأن عدد العراقيين الذين فرّوا من العنف في سوريا وعادوا إلى بلادهم فاق الـ 22 ألفاً خلال ثلاثة أسابيع، تواترت الأخبار عن أن بعضهم عاد الى سوريا ثانية عندما لم يجد ما يوفر له استقرارا معيشيا في بلده العراق، او لورود ما يطمئنه من أن العودة الى سوريا أمنة نسبيا. .

وكان مبعوث الأمم المتحدة في بغداد مارتين كوبلر ذكر أن ما لا يقل عن 22 ألفا و300 لاجئ عراقي من الذين سبق أن فروا إلى سوريا في الأعوام الماضية عادوا إلى بلادهم مع استعداد المزيد من اللاجئين للفرار هربا من القتال في سوريا.

ومع ترحيب المبعوث الأممي بجهود الحكومة العراقية لتقديم المساعدة للقادمين الجدد، أفاد في تصريحات مؤخرا أن هذه مشكلة. هذه زيادة كبيرة في أعداد اللاجئين. تحدث في وقت تمثل فيها عبئا لأنه يوجد نقص في الخدمات في العراق أيضاً، بحسب كوبلر.

وكانت سوريا تستضيف حتى شهر مايس الماضي ما يصل إلى 87 ألف لاجئ عراقي إلى جانب عراقيين آخرين انتقلوا للإقامة هناك ولكن لم يتم إدراجهم كلاجئين وفقا لتقديرات الأمم المتحدة، قبل ان تحث الحكومة العراقية منتصف تموز مواطنيها المقيمين في سوريا على العودة الى العراق خشية من تداعيات العمليات العسكرية والأمنية التي تشهدها عدة مدن سورية منذ أكثر من عام ونصف. .

ظروف الحياة في العراق، تدفعهم بالعودة الى سوريا

يؤكد عراقيون عادوا من سوريا مؤخرا ، انه لم تتح لهم العودة المفاجئة تصفية الكثير من المصالح الاجتماعية والمادية وانهم يواجهون في العراق مهمة اعادة ترتيب أوضاعهم من جديد ، مع تضاؤل الآمال في الوعود التي علنتها الجهات الحكومية في تسريع اندماجهم من جديد في المجتمع.

لؤي مصطفى أب لبنتين وولد عاد وعائلته قبل أسبوع الى بغداد بعد سبع سنوات قضتها العائلة في دمشق، عبر خلال اتصال هاتفي عن صدمته بواقع مدينته بغداد وصعوبة تحمل ظروفها الحياتية خصوصا في ذروة حرارة موسم الصيف ومع تدني الخدمات، وغياب التيار الكهربائي لساعات طويلة.
العراقيُ العائد لؤي ابدى قلقه من واقع ومستوى التدريس في المدارس العراقية، حيث افاده الأقرباء والاصدقاء بأن الدراسة متدنية المستوى في المدارس الحكومية وحتى المدارس الأهلية، في حين يذكر ان اولاده حصلوا على فرص دراسة جيدة في سوريا، و عوملوا بشكل مميز من قبل لجان وزارة التربية.

وردا على سؤال إن كان قد حسم امر استقراره الجديد في بغداد، اعترف لؤي مصطفى بان عينه وعائلته مازالت ترنو الى سوريا، بسبب صعوبة الأوضاع في بغداد اليومن ومنها ان بنتيه التين لم تعنتادا ارتداء الحجاب في سوريا بات عليهما ارتداؤه درء لمضايقات الشارع,

واعترف مصطفى بان الكثيرين من أمثاله من العراقيين الذين عاشوا سنوات في المدن السورية حضوا بمعاملة طيبة وحسن الوفاد من السوريين، فضلا عن ان السلطات هناك عاملتهم برعاية خاصة.

دمشق تشهد عودة عراقيين فضلوها عن ديارهم

وفي دمشق رصد مراسل إذاعة العراق الحر خليل حسين أن عودة بعض العراقيين بلادهم لم تدم طويلا، اذ رجع بعضهم الى سوريا نظراً لوجود املاكهم وأعمالهم في سوريا، ولصدمتهم بصعوبة الحياة في العراق حالياً على رأي إبراهيم الجبوري، والذي بين ظروف العراقيين تختلف من واحد لآخر، لذا ان البعض منهم عاد أدراجه الى سوريا لمتابعة شؤونه وإعماله، فضلا عن تحسن أمني مأمول.

وكانت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بغداد أعلنت منذ ايام أن .500 22 لاجئ عراقي عادوا من سورية إلى بلدهم في اقل من ثلاثة أسابع بسبب أعمال العنف، من بين مجموع عددهم في سوريا والذي يقدر بنحو 200 ألف شخص.

يذكر أن أكثر من مليون عراقي نزحوا على دفعات إلى سوريا، جُلُهم هربا من أحداث العنف المسلح الذي شهده العراق فيما بين 2005 و2006

XS
SM
MD
LG