روابط للدخول

جنازة الشهداء تتحول إلى مظاهرة ضد الأخوان


الرئيس محمد مرسي ووزير الدفاع حسين طنطاوي عند نقطة حدودية شمال سيناء

الرئيس محمد مرسي ووزير الدفاع حسين طنطاوي عند نقطة حدودية شمال سيناء

تجمع آلاف المصريين لتشييع جنازة شهداء رفح، وكانت المفاجآة، غياب الرئيس المصري محمد مرسي عن حضور مراسم التشييع، وهو ما أثار عاصفة من الاستياء والنقد ضده، خاصة أن مؤسسة الرئاسة أعلنت مسبقا مشاركته.

وانفجر غضب المشيعين ضد قيادات التيار الإسلامي، واحتك العشرات منهم برئيس الوزراء هشام قنديل، واعتدوا بالضرب على المتحدث باسم حزب النور نادر بكار، وطردوا القيادي السلفي الشيخ حافظ سلامة من الجنازة، وعلت الهتافات ضد جماعة الأخوان المسلمين وضد حركة حماس الفلسطينية.

وتقدم القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي الجنازة العسكرية الشعبية المهيبة لتشييع جثامين ستة عشر شهيدا سقطوا في هجوم رفح، كما شارك في الجنازة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وممثل عن الكنيسة المصرية، وشخصيات عامة، ومرشحين سابقين للرئاسة، إضافة إلى ممثلين عن مختلف القوى السياسية.

المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ياسر علي أكد أن الدكتور محمد مرسي لم يحضر الجنازة حرصا منه على التواجد الجماهيري بها ولعدم التضييق عليهم، وأناب بدلا عنه القائد العام للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي"، لكن عضو مجلس الشعب السابق باسل عادل انتقد غياب الرئيس، وقال إن "مرسي خشى مواجهة المواطنين الغاضبين".

وفيما استمر المواطنون أمام النصب التذكاري في ترديد الهتافات ضد الدكتور مرسى رئيس الجمهورية، مرددين شعارات "مرسي باطل" وسط تواجد مكثف من الجيش والشرطة والأمن المركزي"، شن النشطاء على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي هجوما لاذعا على مرسي، وقالوا "جنازة أشرف شباب مصر لم يحضرها رئيس الجمهورية المنتخب الذي لا يجرؤ على التواجد في تجمع جنازة شعبية، ووقف في التحرير وفتح الجاكت لما كانت عشيرته معاه"، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

وكان نشطاء قد اتهموا مرسي بتسهيل وقوع العملية الإرهابية، عقب إصداره قرارا بإلغاء تصاريح الدخول للفلسطينيين عبر معبر رفح.

وشهدت المنصة أيضا، وقوع مناوشات بين عدد من المواطنين وشباب حركة 6 أبريل، وحمل المواطنون الغاضبون أعضاء الحركة المسؤولية عن الأحداث، واعتدوا على الناشطين أحمد دومة وأسماء محفوظ.

وفي هذه الأثناء، وصلت إلى مدينة رفح ظهر اليوم، معدات عملاقة عبارة عن حفارات وكراكات وجرافات ومضخات مياه أرضية، بهدف تدمير الأنفاق الواصلة بين رفح المصرية ورفح الفلسطينية.

وأعدت مصر خلال السنوات الماضية بالتنسيق مع أمريكا، خطة للقضاء على الأنفاق، من خلال بناء جدار فولاذي على قرابة 4 كيلومترات منه فعليا، وضخ مياه مالحة في التربة، كما تمت الاستعانة بمعدات اهتزاز أرضي لتدمير الأنفاق، لكنها توقفت قبل أحداث ثورة 25 يناير بنحو 3 أشهر.

وفي هذه الأثناء، أصدر 28 حزبا سياسيا مؤتمرا وثيقة طالبوا فيها بتعديل الملاحق الأمنية لاتفاقية السلام فيما يخص أعداد وتوزيع القوات المصرية بسيناء، حتى تتمكن الجهات الأمنية والقوات المسلحة من فرض الأمن ومراقبة الحدود، وألمحوا في الوثيقة إلى تورط إسرائيل في الحادث، مشيرين إلى المعلومات التي نشرتها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية يوم 2 أغسطس، وطالبت الإسرائيلين بالقرب من سيناء بالابتعاد عن المنطقة الحدودية، كما لفت البيان إلى قيام إسرائيل بتصوير الجريمة منذ بدايتها، وهو ما يعني علمهم واستعدادهم لوقوع الهجوم الإرهابي على الجنود المصريين.

وفي هذا السياق اعتبر خبراء أمنيون أن إسرائيل هي المستفيدة من الحادث الإرهابي في رفح لزعزعة الأمن في سيناء، ومن ثم اتخاذ الأمر ذريعة للتدخل في الشأن الداخلي المصري، إضافة إلى إعادة التوتر للعلاقة بين القيادة السياسية والعسكرية، وقال الخبير الأمني اللواء ممدوح قطب إن إسرائيل كان لديها معلومات مسبقة بالحادث وحذرت رعاياها ليغادروا سيناء، وتوقع أستاذ العلوم الإستيراتيجية اللواء نبيل فؤاد أن منفذي العملية الإرهابية دخلوا إلى مصر من قطاع غزة مستفيدين من تسهيلات الدخول التي أقرها الرئيس المصري.

وقد انعكست تداعيات عملية رفح الإرهابية على الصراع القائم في مصر حول السلطة، وكال كل طرف للآخرين الاتهامات بالتسبب في الحادث، استخدموا خلالها الغضب الشعبي ورقة في معركة لا يعلم أحد من سيربحها.
XS
SM
MD
LG