روابط للدخول

باحثون: الايتام يحتاجون الى مشاريع لادماجهم في المجتمع بعد تعرضهم لصدمات نفسية


يتيم يتسلم هدية في يوم اليتيم

يتيم يتسلم هدية في يوم اليتيم

شكت أسر عراقية عديدة من الظروف المعيشية الصعبة بعد ان فقدها المعيل نتيجة عمل ارهابي. وان معظم هذه الأسر لديها اطفال ايتام بعضهم لا يتذكر شيئا عن والده، إذ كان صغيرا عندما قتل لكنهم يشعرون ويلمسون حقيقة ما خلفه رحيل الاب من معاناة حقيقية، لأنهم باتوا يعتمدون على ما يتصدق عليهم الاخرون، من مأكل ومشرب وملبس وفي افضل الاحوال يمنحون اموالا قليلة قد لاتكفي لشراء لعبة يتسلون بها كحال اقرانهم.

اذاعة العراق الحر استطلعت حال عدد من الايتام.
الطفل محمد سعدي حسن (12 عاما) تيتم قبل سنوات بعد ان اودى تفجير ارهابي بحياة والديه واخوته، وخرج هو واخته الكبرى سالمين من الانفجار.بدا على محياه الحزن وهو يتحدث عن أسرته التي فقدها بالكامل. اوصت والدته قبل وفاتها صديقة لها برعايته ورعاية اخته وقد اوفت الصديقة بوعدها وهي الى الان تقدم له المساعدة، كما تراجع الدوائر الحكومية لاستحصال حقوقه. يعيش الان مع اخته المتزوجة ولكن بمراقبة ورعاية من صديقة والدته.

اليتيمة شروق(13سنة) قتل والدها في تفجير ارهابي في حي العامل وكان بائعا لاسطوانات الغاز. هي الاخت الكبرى لاخوة واخوات صغار. يعيشون مع أسرة عمها الذي قتل هو الاخر مع ابيها وجميعهم يستظلون في بيت جدهم المتقاعد في ظروف صعبة للغاية.

معظم الأسر المتضررة من الارهاب لم تحصل على حقوقها رغم تشريع القانون الخاص بتعويض ضحايا الارهاب منذ عام 2010 ، الا ان الروتين والكم الكبير من المعاملات يشكلان صعوبة في التعويض.

وتؤكد رئيسة لجنة الاسرة والمرأة والطفولة البرلمانية النائبة انتصار الجبوري ان التعويضات ستوزع عن طريق لجنة مركزية خاصة بتعويض المتضررين من الارهاب، ودعت الجبوري جميع الارامل عدم التسجيل في دائرة المراة التي تقدم اعانات للنساء الفاقدات للمعيل وذلك لان المشمولات بالراتب التقاعدي وفق قانون ضحايا العمليات الارهابية والمتراكم منذ عام 2010 سيتم فيه استقطاع المبالغ التي استلمنها من دائرة المرأة.

واوضحت الجبوري ان لجنة الاسرة والمراة والطفولة تسعى الى تشريع قانون الضمان الاجتماعي الذي يخدم شريحة الاطفال والنساء والمعاقين والفقراء، مشيرة الى الدعم الكبير الذي تحظى به مشاريع القوانين الخاصة بالاسرة والمرأة من قبل جميع اعضاء مجلس النواب العراقي.
وشددت الجبوري على ضرورة ان يتم توزيع مبالغ من الوفرة الناتجة عن بيع النفط على الأسر الفقيرة، وانها مع عدد كبير من النواب وقفوا ضد اصدار قانون الموازنة التكميلية.

ويرى باحثون ومراقبون ان الاطفال الايتام لايحتاجون فقط الى المال وانما مشاريع لادماجهم في المجتمع، لاسيما الذين تعرضوا لصدمات نفسية بسبب فقدان والديهم او احدهما بالانفجارات.

ويؤكد المتحدث الرسمي باسم وزارة حقوق الانسان كامل امين ان العديد من منظمات المجتمع المدني تقوم بدعم الايتام عبر تقديم الدعم المالي لأسرهم او اقامة برامج تدريبية لهم بغية دمجهم في المجتمع.

واوضح امين ان العديد من الاطفال الايتام يعيشون ظروفا معيشية صعبة للغاية وبامكان دعم أسرهم بالاموال او توجيهها لارسالهم الى الدور الايوائية التي تشرف عليها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وهي مجهزة بكل ما يحتاجه الطفل ولديها القدرة على استيعابهم حيث انها الى الان لم تستوعب الا نصف طاقتها الاستيعابية.

وانتقد امين تأخر تطبيق قانون تعويض ضحايا العمليات الارهابية وتخصيص الرواتب التقاعدية لذويهم ،ما ادى الى تراكم عدد كبير جدا من المعاملات التي تعود لسنوات سابقة في ظل محدودية اللجان العاملة على ترويج تلك المعاملات.

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة حقوق الانسان كامل امين ان دائرة التقاعد العامة خصصت يوم السبت وهو يوم عطلة للعمل على المعاملات الخاصة بتعويض ضحايا الارهاب، موضحا ان المشكلة لاتكمن بالموظفين الذين استشهدوا فهؤلاء تتبنى دوائرهم ترويج معاملاتهم ولن يتأخر الامر وانما المشكلة تتركز في الضحايا الذين كانوا يعملون في القطاع الخاص او الكسبة اذ تعاني أسرهم من الروتين وتأخر صرف مستحقاتهم.

XS
SM
MD
LG