روابط للدخول

أية رسائل تركية حملتها زيارة أوغلو الى كركوك؟


اوغلو الثاني من اليمين لدى زيارته الى كركوك

اوغلو الثاني من اليمين لدى زيارته الى كركوك

أضافت زيارة وزير الخارجية التركي الى كركوك الخميس(2آب)، بدون علم وتنسيق مع الحكومة الاتحادية عنصرا جديدا الى ملف تأزم العلاقة بين بغداد وأنقرة.

إذ رفضت الحكومة العراقية زيارةَ احمد داود اوغلو الى كركوك من اربيل دون موافقتها، وعدّتها انتهاكا للأعراف الدبلوماسية وتدخلاً في الشؤون العراقية الداخلية واستهانة بسيادتها.

بيان لوزارة الخارجية الخميس وصف الزيارة بأنها نوع من الانتهاك الذي لا يليق بتصرف وزير خارجية، وتدخل سافر في شؤون العراق، إذ أن الزيارة جرت من دون علم وموافقة الوزارة ودون اللجوء الى القنوات الرسمية والدبلوماسية.

المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي، عد الزيارة تصرفا مدانا متوقعا أن ترد الحكومة العراقية بإجراءات رسمية وغير رسمية حسب تعبيره.

الأمين العام لوزارة البيشمركه جبار ياور وفي اتصال هاتفي اجرته معه إذاعة العرا ق الحر أعتبر زيارة اوغلو الى اقليم كردستان العراق عادية وتشبه زيارات عديدة سبق وقام بها مسؤولون غربيون الى الإقليم، وفيما يتعلق بكون الزيارة قد جرت بدون تنسيق مع الحكومة الاتحادية في بغداد أعتبر ياور ذلك شانا خاصا بين انقرة وبغداد، ولم ينفِ أن قوات حرس الإقليم "البيشمركه" والقوات المحلية في كركوك تعاونتا على توفير الحماية للوزير التركي ومرافقيه خلال زيارته كركوك.

ويرى مراقبون أن قيام الوزير التركي بزيارة كركوك، التي تقف على رأس المناطق المتنازع عليها، ون التنسيق مع بغداد، أضافت عقدة جديدة الى العلاقات الثنائية بين البلدين التي شهدت توترا ملحوظا في الفترة الأخيرة على خلفية اتخاذ تركيا عدة خطوات عدّتها بغداد مواقف غير ودية من قبيل استضافة نائب رئيس الجمهورية المطلوب للقضاء العراقي طارق الهاشمي، وتبادل الانتقادات بين رئيس الوزراء نوري المالكي والتركي رجب طيب اردوغان، وشراء النفط من إقليم كردستان دون موافقة الحكومة الاتحادية.

ولم يخف النائب الكردي محمود عثمان، انتقاده لزيارة اوغلو الى كركوك، مشيرا في حديثه لإذاعة العراق الحر الى انها انطوت على تدخلٍ في شؤون العراق وشؤون الكرد بشكل خاص، اذ ان تركيا ليست طرفا محايداً في الخلافات بين المكونات العراقية، وبرغم ما أعلن عن أن الزيارة الى مدينة كركوك تأتي من اجل تقديم الدعم للمدينة في مجال البناء والأعمار، الا أن عثمان يجدها زيارة سياسية بالدرجة الأساس.

وكان وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو ذكر خلال تصريحات الخميس أن كركوك بتاريخها العريق، ووضعها الخاص تمثل الشرق الأوسط. واعداً أنها ستكون من المدن الرائدة، وان روحها تتمثل في تعايش جميع قومياتها وأديانها، واصفا كركوك بانها العمود الفقري لوحدة العراق، مضيفا "ان تركيا جاهزه لخدمة كركوك والعراق، وصداقتنا واخوتنا ابدية".


واشار محافظ كركوك نجم الدين كريم الى "ان زيارة اوغلو الى كركوك تؤكد اهميتة المدينة دوليا وحرص تركيا على مساعدة وتطويرها فضلا على السعي لترسيخ الاخوة بين مكونات كركوك"

وتوقف عضو المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك برهان مزهر العاصي عند غياب التنسيق بشان زيارة الوزير التركي مع الحكومة الاتحادية في بغداد لتتوفر على عمقها العراقي.

بالرغم من توالي العمليات العسكرية التي تنفذها القوات التركية منذ سنوات داخل العمق العراقي لمطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، عدت وزارة الخارجية العراقية في بيانها الخميس زيارة أحمد داوود أوغلو لكركوك نوعا من الانتهاك الذي لا يليق بتصرف وزير خارجية دولة جارة ومهمة مثل تركيا، وهو يشكل فضلا عن ذلك تدخلا سافرا بالشأن الداخلي العراقي.

وبين هذا الرأي وذاك يلفت المحلل السياسي حافظ أل بشارة الى أن تركيا تسعى للحصول على دور مؤثر في الشأن العراقي الداخلي، ولعل الزيارة الأخيرة تمثل منحى جديدا في هذا المسعى.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العرا ق الحر في بغداد حسن راشد

XS
SM
MD
LG