روابط للدخول

"العرب" القطرية: عراق ما بعد النظام السوري لن يشبه عراق ما قبله


في سياق تأزم العلاقات بين بغداد واربيل، نسبت صحيفة "الشرق" السعودية الى مصادر عراقية أن الحملة التي يطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي تستهدف صلاحيات الإقليم الكردي، بعد أن قام المالكي بتسوية خلافاته مع بعض مكونات القائمة العراقية، محاولاً، حسب مصادر الصحيفة، إصدار قرارات تفسيرية لنصوص الدستور، أبرزها صلاحيات الإقليم الكردي في التسلح، وتبادل البعثات الدبلوماسية مع الدول الأخرى، وتصدير النفط، والتوقيع على عقود استثماره، إضافة إلى تجريد الإقليم من الصلاحيات الحصرية بمنع دخول القوات الاتحادية إلى أراضيه.

بينما كتبت "البيان" الاماراتية ان بغداد إن كانت تقول إنه ليس من حق حكومة إقليم كردستان منع قوات عراقية اتحادية من الانتشار في أي بقعة من الأراضي العراقية، فإن ما يثير التساؤل هو توقيت إرسال هذه القوات، بينما تتعرض ارض وسماء الإقليم لانتهاكات من قبل تركيا وإيران من دون أن تحرك الحكومة الاتحادية ساكناً.
ومع إشارة الصحيفة الى ان إرسال القوات هو محاولة اجهاضية بدفع إيراني لخطة المنطقة العازلة أو المحمية في سوريا. فإنها ترى ان الحكومة العراقية لا تستطيع تجاهل الدور الأميركي والغربي، الذي له الفضل في تسلم التيار السياسي الشيعي الحكم في العراق. كما تعرف الحكومة أن معظم شخصياتها وقادتها العسكريين خاضعون بشكل أو بآخر للتأثير الأميركي.

اما الكاتب اياد الدليمي فتناول في صحيفة "العرب" القطرية قضية النازحين السوريين الى العراق، معتبراً إياها بداية مرحلة جديدة في التعامل بين مكونات العراق من سنة وشيعة وأكراد، دخلوا كلهم على خط الثورة السورية مرة واحدة، بعد أن كان العراق الرسمي يلعب وحيدا في الساحة السورية داعما لنظام بشار الأسد ومدافعاً عن وجوده.
ويضيف الكاتب أن دلائل ما جرى بين كل بغداد وأربيل والأنبار، تؤكد أن عراق ما بعد النظام السوري لن يشبه عراق ما قبل هذا النظام. فالعرب السنة باتوا يرون في سقوط بشار الأسد فرصتهم لاستعادة شيء من مواطنيتهم وحقوقهم التي همشتها الحكومة في بغداد، كما أن أكراد العراق سيرون في حكومة سورية جديدة على أنقاض نظام الأسد، فرصة لإعطاء الكرد في سوريا حقوقهم التي هضمتها حكومة البعث السوري طيلة اربعة عقود ماضية.

XS
SM
MD
LG