روابط للدخول

مصر: تعثر حكومة قنديل قبل إعلانها


الرئيس مرسي ورئيس الوزراء المكلف هشام قنديل

الرئيس مرسي ورئيس الوزراء المكلف هشام قنديل

تشهد الحكومة المصرية المكلف بتشكيلها هشام قنديل تعثرا واضحا قبل إعلانها، إذ اعلن قنديل تأجيل إعلان الحكومة للمرة الثالثة إلى الخميس المقبل، وذلك بعد أن تعرض الإعلان للإرجاء مرتين من الخميس إلى السبت، ومن السبت إلى الاثنين، واعتذر وزير السياحة منير فخري عبدالنور عن الاستمرار في التشكيل الجديد، وقال في تصريحات للصحفيين إن اعتذاره بسبب "عدم وجود تناغم بين وزرائها".

رئيس الوزراء المكلف هشام قنديل أرجع سبب إرجاء إعلان الحكومة إلى أنه لم يتم الانتهاء من التشكيل الوزاري.

وكانت أزمة قد اشتعلت في وقت سابق حول الوزارات السيادية، وفي مقدمها وزارة الدفاع إضافة إلى وزارتي العدل والداخلية.

ومن اللفت أن جميع الأطراف التزمت الصمت عقب تسرب أنباء عن ترشيح اللواء عباس مخيمر المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين لحقيبة الدفاع وسط رفض المجلس الأعلى للقوات المسلحة القاطع لهذا الطرح، عدا مؤسسة الرئاسة التي نفت، "على استحياء"، أن يكون اللواء مخيمر قد طرح لتولي حقيبة الدفاع.

وفي هذه الأثناء، استمر الجدل القانوني والسياسي في مصر حول تشكيل فريق الرئاسة، لاسيما بعد تصريحات المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ياسر علي عن أن هذا الفريق سيتشكل خلال ساعات، ما أجج غضب القوى السياسية التي سبق وأن دعمت الرئيس محمد مرسي للوصول إلى القصر الجمهوري.

واتهمت الجبهة الوطنية لاستكمال الثورة الرئيس محمد مرسي بعدم الشفافية والوضوح مع الشعب، وانتقدت الجبهة، المنهجية التي يجرى على أساسها التشكيل الجديد للحكومة، واختيار الفريق الرئاسي.

وقال عضو الجبهة وائل قنديل إنه "غاب عن مرسي تعهداته التي التزم بها أمام القوى السياسية قبل توليه منصبه"، مطالبا مرسي بتشكيل الفريق الرئاسي، وحكومة الإنقاذ الوطني من كافة التيارات الوطنية، على ان يكون رئيس هذه الحكومة شخصيةً وطنيةً مستقلة.

يأتي ذلك فيما لا تزال أجواء مضطربة تسود القاهرة، والمحافظات، وعشرات الاحتجاجات الفئوية، وتدهور في الخدمات وانقطاع متقطع على مدار اليوم للكهرباء في العاصمة، ومتواصل لمدد تتجاوز اليومين في بعض مراكز المحافظات، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات في أنحاء مصر.

وأعلنت قرية "صفط اللبن"، من ضواحي الجيزة، أعلنت العصيان المدني، وعدم الالتزام بدفع فواتير الخدمات الحكومية إلاّ بعد عودة المياه المقطوعة عن القرية، وباقي الخدمات، وكان أهل القرية قد اعتصموا في محافظة الجيزة، وقاموا باحتلال مبناها، كما قطعوا الطريق الدائري السريع في القاهرة الكبرى.

متظاهرون في ميدان التحرير

متظاهرون في ميدان التحرير

وفي ميدان التحرير يواصل معتصمون وجودهم هناك للاحتجاج على استمرار اعتقال واحتجاز شبان على ذمة قضايا تخضع للقضاء العسكري، وتتعلق بالتظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها مصر على مدار المرحلة الانتقالية.

وعلى الرغم من كل ما تشهده مصر من أحداث، غير أن المصريين يقضون حياتهم بشكل طبيعي وعادي في رمضان، ويسهر ون حتى الصباح، ويمارسون هواياتهم في قضاء الوقت بين أضرحة الأولياء، والصلاة ، والسهر في مقاهي حي الحسين.
XS
SM
MD
LG