روابط للدخول

مراقبون: القاعدة تعيش عصرها الذهبي في العراق بفضل أحداث سوريا


عملية ارهابية في التاجي تقتل 42وتجرح42

عملية ارهابية في التاجي تقتل 42وتجرح42

تواصلت المواجهات بين قوات الأمن العراقية ومسلحين يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة في محافظة ديالى، وذلك بعد أيام من سلسلة تفجيرات في مناطق متفرقة من العراق كانت الأعنف من نوعها منذ عامين، وأودت بحياة العشرات وطالت أهدافا عسكرية ومدنية.

وذكرت وكالات أنباء أن مسلحين اسقطوا مروحية عسكرية عراقية، وشهدت بلدة الحديد بمحافظة ديالى مواجهات مسلحة أسفرت عن مقتل نحو عشرين شخصا بينهم 11 من عناصر الشرطة. وكانت منطقة حديد شهدت في أيلول 2010، مواجهات مسلحة بين عناصر من تنظيم القاعدة والقوات الأمنية.

مراسل إذاعة العراق الحر في ديالى سامي عياش أفاد أن مواجهات مسلحة وقعت الخميس (26 تموز) بين قوة مشتركة من الشرطة والجيش، وعناصر مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة في بساتين على أطراف منطقة الحديد شمال غرب بعقوبة.

وأكد نائب رئيس مجلس محافظة ديالى صادق الحسيني أن هذه العملية هي اكبر دليل على أن تنظيم القاعدة لم يعد يستطيع إعادة هيكلة تنظيماته كما كان في السابق، ويرى بأنها ستكون بداية هزيمةتنظيم القاعدة في ديالى.

الحسيني كشف لإذاعة العراق الحر "أن العملية الأمنية في منطقة الحديد حققت نتائج ايجابية وتمكنت القوات العراقية من ضبط اكبر كدس للأحزمة الناسفة في العراق، وخسرت القاعدة أكبر أرضية للتمويل لها في منطقة بزايز الحديد".

مسؤولون محليون في ديالى انتقدوا أداء الأجهزة الأمنية التي لم تتمكن من القضاء على تنظيم القاعدة.

ورأى عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى عامر الخزرجي "أن الخروقات الأمنية الأخيرة تعود إلى تهاون القوات الأمنية في السيطرة على الوضع الأمني رغم الانتشار المكثف للسيطرات الأمنية ونقاط التفتيش".

لكن عضو مجلس محافظة ديالى اسعد جميل ورغم إقراره باضطراب الوضع الأمني، إلاّ انه أكد "أن تنظيم القاعدة انتهى لكن هناك تنظيمات مسلحة تغذي هذا التنظيم"، مشيرا إلى "أن الوضع السياسي المتأزم في العراق والوضع المتردي في سوريا القي بظلاله على الوضع الأمني في العراق".

مواطنون في ديالى أعربوا عن قلقهم من تردي الوضع الأمني في المحافظة وتحدثوا لاذاعة العراق الحر عن حجم معاناتهم بسبب التفجيرات وعمليات المداهمة والاعتقالات التي تعقبها، والسيطرات الكثيرة التي تحد من حركتهم وتعيق أعمالهم.

إلا أن عامر الخزرجي عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى يرى "أن على المواطنين أيضا تحمل المسؤولية" ودعاهم الى "التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أية تحركات أو أشخاص مشبوهين، لأن تدهور الوضع الأمني يسيء إلى المحافظة ويمنع شركات الاستثمار من دخولها".

عدنان الشحماني عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي أكد "أن اللجنة عقدت اجتماعاً لبحث تطورات الوضع الأمني وسبل للخروج برؤية موحدة لمعالجة موضوع الإرهاب وتنشيط المنظومة الاستخباراتية".
وأنتقد الشحماني الأجهزة الأمنية محملا اياها "المسؤولية الأكبر في تدهور الوضع الأمني بسبب عدم ملاحقتها لأوكار القاعدة وخلايا النائمة التابعة لهذا التنظيم"، متهما دولا عربية وخليجية وتحديدا "السعودية وقطر بإعادة تنظيم القاعدة وتنشيط حركتها في دول عربية".

الخبير في الشؤون الأمنية والعسكرية العميد المتقاعد علي الحيدري، يرى "أن المنظومة الاستخباراتية في العراق تعاني ضعفا. وعلى اللجنة الأمنية البرلمانية الاستعانة بخبراء متخصصين في استخبارات الأمن القومي، وليس بعسكريين، لأن الملف الأمني في المرحلة الراهنة بحاجة إلى رأي استخباري لمواجهة ملف الإرهاب".

مراقبون: القاعدة تعيش عصرها الذهبي في العراق بفضل أحداث سوريا

أبدى ساسة ومراقبون للشأن السياسي العراقي عن قلقهم من عودة تنظيم القاعدة وبقوة إلى الساحة العراقية، مستغلا استمرار الأزمة السياسية.

وأكد عدنان الشحماني عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي "أن القاعدة موجودة ولم تنته ولها علاقات مع مسؤولين عراقيين"، مشيرا إلى "أن المعركة مع القاعدة لم تنته ومستمرة، خاصة بعد تأزم الوضع في سوريا".
وفي سياق متصل بالوضع في سوريا، حذر المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية ميت رومني، من أن تؤدي الأوضاع في سوريا إلى استقرار تنظيم القاعدة في هذه الدولة بحسب تقارير صحفية.

لكن يبدو أن وزارة الدفاع الأمريكية لا تريد تضخيم دور القاعدة في سوريا، إذ نقل عن جورج ليتل المتحدث باسم البنتاغون قوله "إنه بالرغم من احتمال وجود بعض المتطرفين بين الثوار السوريين، إلا أن "القاعدة" لم تترك أثراً قوياً في البلاد".

وأكد ليتل "أن الولايات المتحدة تعمل عن كثب مع العراقيين والحكومات الأخرى بالمنطقة لإلحاق الهزيمة بالقاعدة وتفكيكها"، مشدداً على "أن أميركا ستستمر بملاحقة هذه المجموعة الإرهابية حيثما وجدت".
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري حذر مطلع تموز من وجود "معلومات مؤكدة" بأن متشددين من القاعدة يعبرون العراق إلى سوريا لشنّ هجمات هناك.

وللحديث عن حجم القاعدة في العراق وسوريا، أجرت إذاعة العراق الحر لقاءا مع رئيس مجلس إنقاذ الأنبار، الخبير في شؤون مكافحة الإرهاب الشيخ حميد الهايس، الذي يرى "أن القاعدة ليست بالقوة التي يتحدث عنه قادة التنظيم، لكنها تعيش عصرها الذهبي في العراق بفضل ما يحدث في سوريا. إنها ليست بهذه القوة لكنها عادت إلى نشاطها".

ولفت الهايس الى أن ابو بكر البغدادي أمير ما يسمى بـ"دولة العراق الإسلامية" التابع لتنظيم القاعدة/ هو من أبناء الانبار، وأقاربه ضباط في قيادة شرطة الانبار.

الهايس أكد أن نحو 200 من أبناء المحافظة ينتمون إلى القاعدة، وقد تسللوا مع مقاتلين عرب إلى سوريا للقيام بعملياتهم هناك.

وأشار رئيس مركز دمشق للدراسات والحقوق المدنية ناصر الغزالي إلى أن هناك جماعات سورية معارضة تنتمي من حيث الفكر والأداء إلى القاعدة.

واضاف "أن السعودية وقطر تدعمان قوى المعارضة المسلحة والفكر الوهابي أكثر من تشجيعهما للقاعدة، وأن السعودية تعمل على تجيير الوضع السوري لصالح إسلام محدد اسمه الإسلام الوهابي".

الصحفي السوري خليل هملو اشار إلى وجود قلق لدى السوريين الموالين لنظام بشار الاسد وحتى في صفوف المعارضة السورية من تنامي دور القاعدة في سوريا، واقامة دولة إسلامية فيها.

ساهم في الملف مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم وفي بعقوبة سامي عياش.

XS
SM
MD
LG