روابط للدخول

أظهر الاستطلاع الذي أجرته منظمة "بوينت" غير الحكومية في اقليم كردستان العراق ان غالبية الشارع الكردستاني يؤيدون فكرة تشكيل مجلس أمن لاقليم كردستان لكنهم في الوقت نفسه لا يؤيدون تعيين مسرور بارزاني نجل رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني رئيسا لهذا المجلس.

وشمل الاستطلاع 500 شخص من مختلف الفئات العمرية والطبقات والأديان والمذاهب والطوائف والقوميات (الكردية، التركمانية، الكلدوآشورية، العربية وغيرها) ومن كلا الجنسين في خمس محافظات هي أربيل، السليمانية، كركوك، دهوك، الموصل. وكان الهدف من الاستطلاع قراءة رأي الشارع الكردستاني أزاء تأسيس مجلس الأمن الكردستاني والمهام التي يضطلع بها.

وتبين نتائج الاستطلاع الذي اطلعت اذاعة العراق الحر على نسخة منه ان 65.3 في المئة من المشاركين اعربوا عن تأييدهم من حيث المبدأ لاستحداث هذا المجلس ولكن يبدو أن هذا التأييد مشروط بكونه مجلسا وطنيا بحق وليس مجلسا حزبيا بحتا. لذا قال 62.3 في المئة من الذي شملهم الاستطلاع انهم لا يؤيدون قرار تعيين مسرور بارزاني رئيسا لهذا المجلس لأن ذلك يشير بصراحة ووضوح الى نزوع هذا المجلس نحو الحزبية مبتعدا بذلك عن جوهره الوطني العام ، حسبما جاء في الاستطلاع. كما أظهرت النتائج ان غالبية الشارع الكردستاني يعتقدون بأن تشكيل مجلس الأمن الكردستاني بهذه الطريقة يصب في مصلحة تعزيز الحكم الأسري في اقليم كردستان. وكان هذا رأي 66.2 في المئة من المشاركين في الاستطلاع.

كما أظهرت نتائج الاستطلاع ان غالبية الشارع الكردستاني لا يريدون ان يكون هذا المجلس تابعا لرئيس اقليم كردستان وبعيدا عن مراقبة البرلمان. وأكد 81.2 في المئة انهم لا يؤيدون قرار عدم خضوع هذا المجلس لرقابة ومسائلة برلمان كردستان.

وكان تشكيل مجلس الأمن الكردستاني أُعلن في الثامن من شهر تموز بحضور رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني. وقالت حكومة الاقليم ان تشكيل يستند الى المادة 121 من الدستور العراقي التي تمنح الأقاليم صلاحية تشكيل قوات داخلية خاصة بها والى القانون رقم 4 لعام 2011 الصادر عن برلمان كردستان رغموابدت المعارضة الكردية معارضتها لتشكيل المجلس.

ويتألف مجلس الأمن الكردستاني من جهاز الأسايش ومديرية الاستخبارات العسكرية ووكالة المخابرات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني (الباراستن) وجهاز (زانياري) الاستخباراتي التابع للاتحاد الوطني الكردستاني. وبحسب قانون مجلس الأمن الكردستاني فان الغرض والقصد من تشكيل هذا المجلس هو لضمان امن وسلام كردستان وكذلك لجمع المعلومات وتقييمها ودراسة أية مخاطر تهدد امن كردستان. كما يشير قانون مجلس الأمن الكردستاني الى قيام هذا المجلس بتبادل المعلومات مع مؤسسات الحكومة الفيدرالية في بغداد بالاضافة الى تبادل المتهمين والمدانين بين الطرفين.

اذاعة العراق الحر التقت المحلل السياسي والكاتب الكردي جرجيس كولي زاده للحديث عن نتائج هذا الاستطلاع ودلالاتها وما إذا كانت تعبر عن رأي الشارع الكردي. وقال كولي انه على الرغم من النتائج التي تؤخذ من الاستبيانات في اقليم كردستان فهي ليست بمستوى استبيانات المعاهد الدولية ولكنها خطوة جيدة. واضاف كولي انه لو زاد عدد افراد العينة الى آلاف بدلا من 500 شخص لجاءت النتائج أدق تعبيرا عن رأي الشارع الكردي لأنه كلما زاد عدد الاشخاص الذين يشملهم الاستطلاع كانت نتائجه قريبة من رأي الشارع.

XS
SM
MD
LG