روابط للدخول

الحركة الكشفية تعاود نشاطاتها في بغداد


بعد توقف دام عدة عقود بفعل الحروب وعدم استقرار الوضع الامني في العراق شرعت وزارة التربية عبر مديرياتها في بغداد والمحافظات تفعيل دور المخيمات الكشفية.

وقال مسؤول النشاط الكشفي في تربية الرصافة الثانية ببغداد رياض جواد "بعد عودة الحياة الكشفية الى بغداد وقسم من المحافظات نظمنا اكثر من 30 نشاطا كشفيا خلال لاعوام الخمسة الاخيرة شارك فيها المئات من طلبة المدارس الابتدائية والمتوسطة والاعدادية والمعاهد المهنية والمعلمين. جميعهم تلقوا دروسا وتدريبات وتمارين في فن القيادة والشجاعة والاعتماد على النفس والتعاون مع الاخر".

واضاف "ان البرامج الكشفية في العراق مازالت متلكئة ومتعثرة بسبب قلة الدعم المعنوي والفني. فنحن بامس الحاجة الى العدد والمستلزمات اللوجستية المطلوبة في برامج وخطط االمعسكرات الكشفية منها القيافة والخيم، فضلا عن تخصيص مساحات مناسبة من الاراضي اللازمة لبناء معسكرات كشفية نظامية ثابتة مازالت العاصمة بغداد تفتقر اليها".

وقال القائد الكشفي مؤيد عمران "ان المفهوم الثقافي والاجتماعي والانساني للحركة الكشفية مازال غائبا عن اذهان الكثيرين ممن يعتقدون ان جماعة الكشافة هم من اصدقاء شرطة المرور او غيرها من التنظيمات المدنية الصديقة للبيئة لوجود شبه وتقارب في مواصفات والوان الازياء التي يرتدون"ز

ودعا عمران الى تسليط الضوء اعلاميا على التجربة الكشفية وافهام الاخرين بطبيعة عمل الفرق والمخيمات وغاياتها المستقبلية منوها الى "ان العراق استعاد مقعده مؤخرا ضمن تشكيل مجلس الكشافة العربي في خطوة تعد انجازا للحركة الكشفية المحلية".

ورغم تخوف البعض من احتمال عودة سياسة عسكرة المجتمع والتاسيس مجددا لمنظمات الطلائع والفتوة وكتائب الشباب كما كانت ابان حكم البعث لاقت الفرق الكشفية في تجربتها الجديدة تفاعلا من قبل الأسر التي سمحت لابنائها بالانخراط والمشاركة في الحياة الكشفية.

وقال الشبل علي حسين حاجم "لطالما رغبت في ان اكون استاذ التربية الرياضية في مدرستي، وكشافا لامعا ارتدي تلك البزة ذات القميص الابيض والبنطال الازرق وقبعة الراس المطرزة بعلم العراق، ولقد تحقق حلمي بعد موافقة والدي وشاركت في معسكر لخمسة ايام في الديوانية من دون ان يراودني خوف اوقلق لابتعادي عن اهلي وابرز انجاز حققته هناك تعرفي على اخوة جدد من ابناء محافظات العراق وتعلمت المسير العسكري وواجبات الحراسة الليلية والنهوض الصباحي والالتزام بالاوامر والتعليمات".

مسؤولة الدليلات في النشاط الكشفي ببغداد ماجدة الجبوري قالت "تمكنت الحركة الكشفية من سحب ارجل العديد من الصبية والشباب وتحديدا الاناث من خلال برامجها المثيرة والمشوقة وقيافتها المميزة الانيقة".

واضافت "ان الحركة الكشفية بجانب الرصافة هي الاكثر نشاطا وحيوية وحازت على مراتب متقدمة ضمن منافسات شملت عموم مدن العراق ولدينا الان حوالي 100 فرقة كشفية ضمن قاطع تربية الرصافة الثانية ببغداد في كل فرقة 24 شخصا بدأت فعاليات اعدادهم وتاهيلهم كطاقات بشرية قادرة على ممارسة العمل الطوعي وتقديم المساعدة في مختلف مجالات الحياة".
XS
SM
MD
LG