روابط للدخول

آثار النجف تستعيد 50 قطعة اثرية مسروقة كانت بحوزة أحد أبناء المحافظة


النجف آثار مستعادة

النجف آثار مستعادة

نستضيف في عدد هذا الاسبوع من "المجلة الثقافية" القاص، الروائي حميد الربيعي، الذي مر فيه على بلدان كثيرة ومنافي شتى. بداياته مع الكتابة كانت مع قصة قصير كتبها عام 1976 ونشرتها جريدة التآخي، لكن التطورات اللاحقة المتسارعة في العراق بعد تلك الفترة اجبرته على ترك البلاد والاستقرار في الكويت عام 1979 مع مجموعة من الكتاب والملاحقين السياسيين حينذاك. ولنا وقفة في هذا العدد من المجلة مع مقال"الصابئة المندائيون وعلاقتهم باخوان الصفا" للكاتب عبد الرزاق فنجان شمخي، الذي يستهله بتعريف موجز لاخوان الصفا ورسائلهم. ولكن قبل ذلك وكالاعادة نفتتح عدد المجلة بجملة من الاخبار نبد}ها باعلان وزارة السياحة والآثار العراقية عن تشكيل لجنة فنية لإعادة الحياة لساعة القشلة وسط بغداد.
ومن المعروف ان بناية القشلة وساعتها الشهيرة تقع قرب شارع المتنبي وسط بغداد ويعود تاريخها لزمن نامق باشا الذي حكم في السنوات 1861 - 1863، لكنها لم تكتمل في حينها، وتم تكملة البناية وإضافة طابق وبرج للساعة في زمن مدحت باشا الذي حكم في السنوات 1868-1871 .

**اكدت دائرة آثار النجف أنها استعادت بالتعاون مع القوات الأمنية المعنية 50 قطعة تاريخية مسروقة كانت بحوزة أحد أبناء المحافظة ، والقطع المستعادة تعود إلى العهدين البابلي والساساني. وكانت وزارة السياحة والآثار العراقية، أعلنت، في حزيران الماضي عن استعادة 117 ألف قطعة أثرية كانت لدى أشخاص داخل العراق أو خارجه، وقد سرقت من المواقع الأثرية في أوقات متفرقة بطريقة النبش العشوائي.

**ساعد المتحف البريطاني في اعادة 843 قطعة أثارية الى افغانستان بعد 20 عاما من سرقتها وتهريبها الى خارج البلاد. وتشمل القطع المعادة نماذج من العاجيات التي اكتشفت في منطقة باغرام في افغانستان والتي سبق ان عرضت عام 2011 في معرض اقامه المتحف البريطاني، فضلا عن منحوتة مهمة لبوذا وقد سرقت هذه الاعمال من المتحف الوطني في افغانستان إبان الحرب الاهلية وانتهى بها الامر الى البيع في السوق السوداء.


ضيف العدد:

نستضيف في عدد هذا الاسبوع من المجلة الثقافية القاص، الروائي حميد الربيعي، الذي مر على بلدان كثيرة ومنافي شتى. بداياته مع الكتابة كانت مع قصة قصير كتبها عام 1976 ونشرتها جريدة التآخي، لكن التطورات اللاحقة المتسارعة في العراق بعد تلك الفترة اجبرته على ترك البلاد والذهاب الى الكويت عام 1979 مع مجموعة من الكتاب والملاحقين السياسيين حينذاك. في الكويت عمل في جريدة الوطن اولا وفي الصفحة الثقافية، ثم في جريدة القبس. مجموع ما كتبه من قصص قصيرة خلال فترة غربته هو خمس وخمسون قصة قصيرة. واخذ ينشر قصصه في مجلات عربية مختلفة، وبعد تحوله الى النمسا انشأ مع مجموعة من زملائه "البيت الثقافي العربي" هناك. وكانت تلك الفترة ايضا فترة تحوله الى كتابة الرواية، إذ نشر اولى رواياته "سفر الثعابين". وعاد الى البلاد عام 2009 بعد ثلاثين عاما من الترحال ، على امل تقديم شىء للعراق وثقافته.

وقــفــة:

وقفتنا في عدد هذا الاسبوع من المجلة مع مقال منشور على موقع الجمعية الثقافية المندائية وعنوانه "الصابئة المندائيون وعلاقتهم باخوان الصفا" للكاتب عبد الرزاق فنجان شمخي، الذي يستهل مقاله بتعريف موجز لاخوان الصفا ورسائلهم فيقول:

((إخوان الصفا و خلان الوفا هم جماعة من فلاسفة المسلمين (كما يدعي البعض) العرب من أهل القرن الثالث الهجري والعاشر الميلادي بالبصرة اتحدوا على أن يوفقوا بين العقائد الإسلامية والحقائق الفلسفية المعروفة في ذلك العهد فكتبوا في ذلك خمسين مقالة سموها "تحفة إخوان الصفا" .وهنالك كتاب آخر ألفه الحكيم المجريطي القرطبي المتوفى سنة 395هـ وضعه على نمط تحفة إخوان الصفا وسماه "رسائل إخوان الصفا".

ثم يعرج الكاتب على ظروف الفترة التاريخية التي كتب فيها اخوان الصفا، والسرية التي اضطروا للجوء اليها خوفا من اضطهاد الدولة الاسلامية، ويربط كل هذا بالصابئة المندائيين وضروفهم في تلك الفترة ايضا فيقول:

إن غموض تسمية الصابئة وأحوالهم الدينية كان سببه، كما أسلفنا، باطنية أو سرية الطقوس والنصوص، فهم قوم اعتادوا على العيش تحت الاضطهاد بداية من اليهودية والمسيحية، بواسطة المبشرين الذين اعتبروهم نصارى منحرفين، ثم المسلمون، وابرز اضطهاد الأخيرين لهم هو فتوى القتل بحقهم من قبل محتسب بغداد والقاضي والفقيه الشافعي أبي سعيد الحسن بن يزيد الأصطخري أيام القاهر العباسي .لذلك خرجت رسائل اخوان الصفا لتصحيح هذه الردة في الفتاوي بحق الصابئة المندائين . وهو سبب رئيسي لعدم نشر اسمائهم وأبقائها في طي الكتمان والسرية خوفاً من تعرضهم الى القتل.

ثم يمر الكاتب على جوانب كثيرة تاريخية واجتماعية رافقت فترة ظهور رسائل اخوان الصفا ويربط ذلك بطرق مختلفة بظروف الصراع السياسي آنذاك واوضاع الصابئة المندائيين بوجه خاص، ويختتم مقاله بفقرة يبين فيها التطورات اللاحقة في الافكار السرية والباطنية ودور الصابئة المندائيين فيها فيقول:

وفي القرن العاشر الميلادي، ظهرت أسماء مثل أبي بشر متى القنائي والفيلسوف النصراني يحيى بن عدي صاحب تهذيب الأخلاق وتلميذه أبي الخير بن الخمار. وقد ظهرت في هذا العصر مدرسة الرَّهَا وكانت تضم صابئة حران الذين كانوا يدينون بالمعتقدات الكلدانية القديمة ويهتمون بالدراسات الرياضية والفلكية والروحية بالإضافة إلى الأفلاطونية الفيثاغورثية المحدثة. ومن أشهر المترجمين في مدرسة الرها ثابت بن قرة، وقد ترجم العديد من المؤلفات الرياضية والفلكية.

XS
SM
MD
LG