روابط للدخول

باحث اقتصادي: الشأن العراقي يحول دون إغلاق إيران لمضيق هرمز


مناورات اير انية في منطقة مضيق هرمز

مناورات اير انية في منطقة مضيق هرمز

الشأن العراقي يتصدر الإعتبارات الإستراتيجية والتكتيكية الإيرانية, على حد سواء, التي تحول دون تنفيذ طهران تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز, الواقع في أضيق نقطة بحرية بين إيران والإمارات العربية المتحدة, لا تتعدى 20 ميلا بحريا.

هذا الإستنتاج, الذي ينشر لأول مرة , جاء ضمن البحث الجديد للدكتور نمرود رفائيلي, الباحث الإقتصادي بواشنطن. واشار رفائيلي إلى أهمية هذا المضيق, حيث تمر عبره كل يوم بين 15و20 ناقلة بترول, ونقل ما يقارب 17 مليون برميل من النفط، التي تشكل نسبة مهمة من إمدادات العالم يوميا.

الدكتور نمرود رفائيلي

الدكتور نمرود رفائيلي

وشرح الباحث الدكتور نمرود رفائيلي الإستنتاج, الذي شكل حجر الزاوية في بحثه, عن الشأن العراقي, في حوار خاص لإذاعة العراق الحر, قائلا أن إيران تهدد بإغلاق المضيق, وتوعد بعدم إغلاقه في اليوم التالي, وان هذه التصريحات والتهديدات المتناقضة, إن دلت على شئ , فهي تدل على عدم لجوء إيران لمثل هذه الخطوة الخطيرة, لسببين رئيسيين. أولهما إن إيران تمر بأزمة إقتصادية خانقة, وهي بحاجة ماسة لتصدير بترولها, ولو بكميات منخفضة, وذلك لإستيراد المواد الغذائية بالمقابل.

والسبب الثاني, الذي لا يقل أهمية عن الأول, هو الشأن العراقي, إذ أن العراق سيكون المتضرر الأساسي من إغلاق المضيق, وتبعات ذلك على النفوذ الإيراني في العراق. ثم ان العراق هو أكبر مستورد للبضائع الإيرانية, إذ تصل صادرات إيران للعراق 10 مليار دولار سنويا.

زد على ذلك أن إيران نزلت إلى المرتبة الثالثة لدى الدول المصدرة للبترول, بعد السعودية والعراق, وأن التضخم المالي, وتدهور سعر صرف العملة الإيرانية, بالنسبة للدولار الأمريكي, تدنى إلى النصف تقريبا. هذا ناهيك عن الموقف الصارم الأمريكي, الذي برهن على أنه يجدي نفعا تجاه إيران, كم أن تحذير واشنطن بأن إغلاق المضيق يعتبر خطا أحمر بالنسبة للوضع الإستراتيجي في الخليج, يضاف إلى باقي الإعتبارات التي تحول دون إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران.

XS
SM
MD
LG