روابط للدخول

قلق أممي على العراقيين في سوريا وتحرك عراقي لإعادتهم


عراقيون هاربون من العنف في سوريا يصلون بغداد

عراقيون هاربون من العنف في سوريا يصلون بغداد

وسط قلق اممي على أوضاع النازحين العراقيين المقيمين في سوريا، بدأت الحكومة العراقية بالتحرك لإجلائهم وتعزيز تواجد قواتها الأمنية على المنافذ الحدودية وذلك مع تصاعد وتيرة أعمال العنف هناك.

علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء نوري المالكي أكد أن الحكومة العراقية شكلت لجنة خاصة تضم ممثلين عن السفارة العراقية في دمشق، وكافة الوزارات المعنية، يترأسها وزير النقل هادي العامري، للاشراف على عملية نقل العراقيين إلى العراق.

ولفت الموسوي إلى أن إغلاق المعابر الحدودية مع سوريا لن يؤثر على عملية نقل العراقيين لأن عملية النقل ستتم عن طريق الجو بالتنسيق مع سلطة الطيران المدني.

وأوضح وكيل وزارة الهجرة والمهجرين سلام الخفاجي، أن إجراءات الحكومة وخططها لتسهيل إعادة العراقيين ليست بالجديدة، لكنها لم تطبق على ارض الواقع إلا بعد أن تدهورت الأوضاع الأمنية في سوريا، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية وجهت نداء لمواطنيها في سوريا تدعوهم الى العودة إلى العراق، كما تحدث الخفاجي عن مساعدات مادية ومعنوية تقدمها الوزارة للعائدين وذلك بالتنسيق مع الجهات الرسمية المعنية وتعاون المنظمات الدولية.

وقد بدأت بالفعل الطائرات العراقية نقل العراقيين من سوريا إلى العراق. ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن الكابتن سعد الخفاجي، أن طائرات الخطوط الجوية العراقية أجلت سبعمئة وخمسين عراقيا من العاصمة السورية منذ يوم الخميس متوقعا رحلتين أُخريين يوم الجمعة للغرض نفسه.

وذكرتوكالات أنباء تدفق نحو ثلاثة آلاف عراقي عائدين عن طريق المعبر الرئيسي بين العراق وسوريا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وكيل وزارة الهجرة والمهجرين سلام الخفاجي ذكر لإذاعة العراق الحر أن عدد العراقيين المقيمين في سوريا بحسب إحصائيات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، يل إلى 101 ألف نازح عدا غير الجلين لديها، وأن الحكومة العراقية ستتكفل جميع نفقات عملية نقل العراقيين الراغبين في العودة إلى البلاد.

الصحفي السوري خليل حملو نقل لنا من داخل دمشق صورة صوتية عن طبيعة المناطق التي يكثر فيها العراقيون المقيمون في العاصمة السورية، وبين أن العمليات العسكرية دفعت بسكان المناطق والأحياء الدمشقية إلى النزوح لمناطق آمنة.

المواطنة العراقية أم محمد لديها ثلاثة أبناء وتقيم في حي المزة بدمشق تحدثت لإذاعة العراق الحر عن أوضاع العراقيين في سوريا، وانتقدت إهمال منظمة الهجرة الدولية ومنظمات الأمم المتحدة لهم، لكنها اوضحت أن السفارة العراقية بدأت بالفعل تسجيل أسماء الراغبين بالعودة إلى العراق لتسهيل عودتهم.

وعن الوضع الأمني داخل العاصمة دمشق أكدت أم محمد استمرار القصف في بعض الأحياء وسماع الاطلاقات النارية ما يثير الخوف في نفوس الأسر العراقية التي بدأت تسمع بقصص رعب عن استهداف العراقيين داخل بيوتهم في منطقة السيدة زينب لأنهم من طائفة معينة، وناشدت أم محمد المنظمات الدولية تحمل المسؤولية وحماية النازحين العراقيين.

المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أعربت الجمعة عن خوفها على سلامة ثمانية وثمانين ألف لاجئ عراقي في سوريا بعد مقتل عائلة لاجئة من سبعة أفراد في شقتهم في دمشق.

ونقلت وكالات الأنباء عن المتحدثة باسم المفوضية مليسا فليمنغ قولها إن آلاف العراقيين الذين كانوا يعيشون في ضاحية السيدة زينب في دمشق، معظمهم تركوا بيوتهم هاربين من أعمال العنف والتهديدات بالقتل.

مقرر لجنة المهجرين والمرحلين النيابية في مجلس النواب العراقي ياسر الياسري وفي حديثه لإذاعة العراق الحر دعا الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة لإنقاذ اللاجئين العراقيين وإعادة توطينهم، لأن الوضع في سوريا لا يحتمل الانتظار، لافتا إلى أن أعداد كبيرة من اللاجئين تعرضوا إلى القتل والضرب والسرقة في سوريا.

XS
SM
MD
LG