روابط للدخول

الصابئة المندائيون يحيون أعيادهم بعيداً عن العراق


صابئة عراقيون في ستوكهولم

صابئة عراقيون في ستوكهولم

وهم بعيدونٌ عن العراق، يحاول الصابئةٌ المندائيون بشّتى الطرق الحفاظ على الطقوس الأساسية التي كانوا يُمارسونها في بلادهم، قبل إضطرار الآف منهم الى الهجرة منها. ففي العاصمة السويدية ستوكهولم، حيث تعيش مئات العائلات الصابئية، يتجمعون في إيام محددة من السنة، لمُمارسة هذه الطقوس قرب الماء الجاري. وكان يوم (الأربعاء) أحد هذه الأيام، وذلك لبدء الاحتفال بالعيد الكبير لهم، الذي يصل ذروته يوم الجمعة المقبل.

ويتحدث الفنان المندائي نضال فارس لإذاعة العراق الحر عن كيفية إحتفال الصابئة المندائيين بعيدهم وهم خارج العراق، قائلاً: "الآن يُنظمون طقوسهم في منطقة فيتيا جنوب ستوكهولم، بسبب وجود الماء هناك، ويحاولون يجدون فسحة من الوقت، يمارسون فيه طقس التعميد، أما الباقي من التقاليد فيمارسونها بحسب الأصول المتبعة، أما بقية التقاليد مثل الزيارات وتبادل التهاني فهي تتم بنفس الطريقة التي كانت تتم بها في العراق".

ويذكر سهيل نجم، وهو مواطن عراقي من الصابئة المندائيين، يعيش منذ سنوات في السويد، إن هناك اختلافاً واضحاً في طقوس الإحتفال بالعيد بين العراق والسويد. ويضيف قائلاً: " في العراق كان لدينا مساحة واسعة للإحتفال وممارسة الطقوس، وذلك لإختلاف الجو والحالة الإجتماعية والحضارية بين الدولتين.. كنا نمارس بكل سهولة أعيادنا وطقوسنا وزيارتنا الجميلة بين العائلات كانت تتم بكل سهولة لقربها مع بعض، أما في السويد والدول الأخرى فالعائلات المندائية منتشرة في مناطق متفرقة، الأمر الذي يصعب على عدد كبير منها التنقل بسهولة بين المدن، ما أثر على أهمية الأحتفال بهذا العيد".

ويؤكد هدير سهيل، مندائي كان يحتفل بالعيد مع عائلته وإصدقائه، إن وجود المندائيين في الخارج أثّر على ممارسة طقوسهم، خصوصا من ناحية الوضع الاجتماعي، وممارسة الطقوس وتباعد المسافات بين العائلات وضيق الوقت.

ويقول مختصون في شؤون هذه الطائفة الدينية العريقة ان التاريخ الطويل للصابئة المندائيين أثبت أنهم قادرون على التكيف مع الظروف الجديدة، كلما أُضطروا الى ذلك.

XS
SM
MD
LG