روابط للدخول

"العالم" البغدادية: المقصود باستمالة السفير السوري إحراج بغداد


اشارت عناوين معظم الصحف البغدادية الى دعوة الحكومة العراقية رعاياها المقيمين في سوريا الى مغادرتها والعودة الى البلاد بعد تزايد حوادث القتل والاعتداء عليهم. وذكرت صحيفة "الناس" ان الآلاف من العراقيين باتوا محاصرين في سوريا بسبب تردي الاوضاع وانعدام وسائط النقل الكفيلة بإرجاعهم الى العراق، مضيفة بأن العراقيين هناك يناشدون الحكومة العراقية لمساعدتهم في العودة وعدم التخلي عنهم.

وتابعت صحيفة "المشرق" دعوة رئيس الوزراء نوري المالكي لضباط الجيش السابق بالعودة الى الخدمة، التي رحب بها عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية مظهر خضر الجنابي وعدّها متأخرة جداً في الوقت نفسه. وتذكر الصحيفة أن هناك تخوفات يهمس بها البعض تشير الى أن دعوة الضباط ربما تكون جزءاً من عملية تصفية عناصر الجيش السابق، بطريقة أو بأخرى وبشكل تدريجي، إلا أن الذين يتخوفون (كما تقول مصادر امنية) يمكنهم تسلم الراتب التقاعدي والعيش في المكان الذي يناسبهم حفاظاً على حياتهم.

من جانب آخر، ما زالت تداعيات قضية انشقاق السفير السوري لدى العراق تثير اهتمام ومتابعة الاوساط الاعلامية، فالكاتب الصحفي منتظر ناصر يرى في مقال بصحيفة "العالم" ان المثير في الأمر هو أن تصريحات السفير المنشق نواف الفارس جاءت ضد بغداد أكثر منها الى دمشق، وكأن مشكلة السفير لم تكن مع نظامه الذي انشق عنه مؤخراً، بل مع بغداد. أو كأنه معارض للحكومة العراقية وليست السورية، رغم أنه من الأجدر بأي منشق أو معارض في مثل تلك المواقف انتقاد مواقف حكومته، لا الحكومات الأخرى التي لها مصالحها وتتخذ مواقفها طبقاً لتلك المصالح. ويضيف الكاتب أن الفارس لو كان مُحايداً لأنتقد جميع الحكومات التي تدعم نظام بلده كروسيا والصين وايران ولبنان، وهذا مالم يحدث، الأمر الذي يثير شيئاً من الريبة، كونه يدل بشيء من الغموض على أن المقصود باستمالة سفير سوريا لدى العراق هو إحراج بغداد فقط، بغض النظر عن النتائج التي تترتب عليها الأوضاع في سوريا.

XS
SM
MD
LG