روابط للدخول

العنف كلازمة في حقبة إنقلاب 17 تموز 1968


أمهات عراقيات يبكن أحباءهن الضحايا

أمهات عراقيات يبكن أحباءهن الضحايا

من بين الوجوه العديدة التي يمكن من خلالها قراءة انقلاب 17 تموز 1968، يبرز العنف كلازمة تطبع سلوك النظام الذي تمخض عنه طيلة 35 عاماً من تأريخ العراق الحديث.
ويقول المتحدث باسم وزارة حقوق الانسان كامل امين ان ذلك العنف تجاوز المحلية ليمتد الى الخارج، إذ "خاض نظام حزب البعث حربين مدمرتين ضد ايران والكويت خلفتا ملايين الضحايا من جميع الاطراف، ولكن يبقى العنف الذي مارسه ضد ابناء الشعب العراقي نقطة سوداء في تأريخ حقوق الانسان".
ويذكر امين في حديث لاذاعة العراق الحر ان شرور نظام البعث كانت عامة ولم تسلم منها حتى البيئة العراقية.

وفي معرض تفسيره لمنابع العنف في الايديولوجية السياسية لحزب البعث المنحل، يقول عميد كلية العلوم السياسية في جامعة النهرين عامر حسن فياض ان العنف الذي مارسه النظام السابق مثل استلهاما لكل صور العنف والجريمة في تأريخ الشرق، وبخاصة ذلك العنف الذي يحمل طبيعة شوفينية.
ومهما بلغت درجة التحليل العلمي للطبيعة الاجرامية لنظام البعث في العراق فانها لا ترقى الى تقديم صورة اوضح من الصورة التي يقدمها ضحايا ذلك النظام.. السجين السياسي السابق حكمت البخاتي الذي قضى سنوات طويلة في اقبية سجون الامن العامة يروي بعضاً من وجوه العنف الذي ادمن على ممارسته ذلك النظام.
ويقول البخاتي ان السجين السياسي لم يكن يملك اية ضمانات قانونية، وغالبا ما كان حكم بالاعدام يصدر على المهتم اثناء مرحلة التحقيق، اي قبل ان يصل الى ما يسمى بـ"محكمة الثورة".
جرائم قصر النهاية وحلبجة وقمع انتفاضة عام 1991 وتجفيف الاهوار وغيرها، هي كل ما يتذكره العراقيون عندما يستعيدون الذكرى 44 لانقلاب 1968.

XS
SM
MD
LG