روابط للدخول

مصر: مصير مجلس الشورى بيد مجلس الدولة


جلسة لمجلس الشعب المصري

جلسة لمجلس الشعب المصري

في ظل صراع محتدم بين مؤسسات الدولة المصرية، وبينها وبين أطراف القوى السياسية، تتجه الأنظار إلى مصير اللجنة التأسيسية للدستور ومجلس الشورى، والمرتقب صدور حكم بشأنهما (الثلاثاء) من مجلس الدولة.
وكانت المحكمة الدستورية العليا أصدرت حكمها بحل مجلس الشعب لأسباب تتعلق ببطلان بعض مواد قانون الانتخابات، واعتبر فقهاء القانون أن مجلس الشورى سيلاقي نفس مصير الشعب لانتخابه وفق القانون نفسه.

وأقام عدد من المحامين دعاوى قضائية لحل مجلس الشورى بعد الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية بعض مواد القانون التي أجريت على أساسها انتخابات مجلسي الشعب والشورى.
ووصف مقيمو الدعاوى قانون الانتخابات البرلمانية بأنه "مصاب بالعوار الدستوري"، نتيجة إهداره مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين، وقيام الأحزاب بدعم المرشحين المنتمين لها في مواجهة المرشحين المستقلين غير المنتمين للأحزاب.

وفيما بدا أن مجلس الشورى قد تم حسم أمره، كانت الأزمة الأكبر التي تثير الجدل وربما تفجر صراع جديد، هو مصير الجمعية التأسيسية للدستور، والذي كان من المفترض أن يتم حسمها في أيلول/سبتمبر المقبل لكنه تم التبكير بموعد نظر القضية، ما أثار مخاوف البعض من أن يكون هناك مخطط لحلها.
ومن المثير أن الرئيس محمد مرسي استبق حكم القضاء بالتصديق على قرار خاص بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية.
وسارع أيضا أعضاء مجلس الشورى في الجمعية التأسيسية، وهم من المنتمين للتيار الإسلامي، بتقديم استقالاتهم من الجمعية لقطع الطريق على أي حكم قد يصدر ببطلان التأسيسية، وقال المحامي بالنقض والقيادي الإخواني المعروف أحمد أبو بركة إن "الجمعية التأسيسية الآن لا تضم بين أعضائها نائبًا واحدًا منتميًا إلى البرلمان".
وأوضح أبو بركة أنه "وفقًا للإعلان الدستوري الصادر في مارس 2011 تعتبر التأسيسية غير مطعون في شرعيتها القانونية"، مشيرًا إلى أن "قرار المحكمة الإدارية الذي قضى ببطلان التأسيسية الأولى بني على أنه لا يجوز لنواب البرلمان حجز حصة لهم في الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، وهو ما انتفى في الجمعية الثانية".

من جهته توقّع رئيس اللجنة التشريعية لحزب المصريين الأحرار الدكتور إيهاب الطماوي أن يصدر حكم بوقف الجمعية التأسيسية للدستور، وقال الطماوي إن المحكمة استجابت لطلبه بتحديد جلسة الثلاثاء بدلا من الرابع من أيلول/سبتمبر المقبل، وذلك بعد أن طلب حزب الحرية والعدالة- الذراع السياسية للإخوان المسلمين- برد المحكمة.
دائرة يتسابق داخلها الجميع، يحدوهم الانقسام، فبينما تتصارع أطراف القوى السياسية مع جماعة الإخوان التي تمكنت من مؤسسة الرئاسة، لمنعهم من الاستحواذ على ما تبقى من سلطات في الدولة، هيمن المجلس العسكري على السلطات التشريعية لحين كتابة الدستور والذي يتحكم هو أيضا في وضعه وفقا للإعلان الدستوري المكمل، وتجدر هنا الإشارة إلى كلمة رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة حسين طنطاوي مؤخرا بأنه "لن يستحوذ فصيل واحد على الدولة".

الإعلان الدستوري بدوره بات جزءاً من الصراع المطول بين الإخوان والمجلس العسكري، خاصة في ظل الجدل حول قدرة الرئيس المنتخب على إلغاءه، وتبقى المؤسسة القضائية والتي اتهمها البعض بدخولها كطرف في هذا الصراع مع المجلس العسكري، لكنها بقت هي الأمل للفصل بين الأطراف المختلفة وسط مخاوف من تحول الصراع ليصير دمويا.
XS
SM
MD
LG