روابط للدخول

الفنان المطرب رضا الخياط: مشروع حياتي هو أن تتحقق المصالحة بين العراقيين


الفنان المطرب رضا الخياط

الفنان المطرب رضا الخياط

يرى الفنان المطرب رضا الخياط، أحد نجوم الأغنية العراقية على مدى العقود الثلاث الماضية، أن أزمة الأغنية العراقية لا تكمن في أصوات الشباب، لان هناك الكثير من الأصوات الجميلة، ولكن المشكلة هي في قلة الدعم المادي ومع اولئك الشعراء، الذين يكتبون الأغاني في علب الليل والبارات، مستبعدا أن تعود الأغنية العراقية الجميلة، في ظل وجود أناس يترأسون المؤسسات والدوائر الثقافية في العراق وهم يحرمون الغناء ويمنعون ظهوره.

واتهم الفنان فضائيات عراقية ظهرت بعد 2003، بلعب الدور نفسه الذي كان يلعبه تلفزيون الشباب في القضاء على الأغنية الجميلة والترويج للاغاني الهابطة، مذكّرا كيف ضرب تلفزيون الشباب كبار الفنانين أمثال: سعدون جابر، وحسين نعمة، وطلب منهم الجلوس في بيوتهم، والكف عن تقديم الأغاني ليقضي بذلك على جيل جميل جدا ربى العراقيين على الحب والتسامح.

وانتقد الفنان رضا الخياط بشدة ظاهرة سرقة كلمات وألحان الأغاني، التي انتشرت في الوسط الفني بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وخاصة من قبل بعض المطربين الشباب، ويقول إنها مسألة أخلاقية، وعلى الجميع احترام حقوق الملكية. فالمطرب لا يملك غير أغانيه، متحدثا بحزن واسى عن تقديم المطربين الشباب لأغنياته أو أغنيات غيره من المطربين الكبار دون ذكر أسمائهم، مؤكدا أنه تنازل عن كثير من الأغاني لصالح مطربين مثل ماجد المهندس، لكنه يطلب من جميع المطربين الشباب الذين ينوون أداء أغانيه، أن يذكروا أنها واحدة من روائع الفنان رضا الخياط فقط، ولا يطلب منهم أي مبلغ مالي.

ولا يتفق الخياط مع طرح البعض في أن انتشار الأغاني الهابطة يعود إلى تردي الذائقة الغنائية لدى العراقيين، والدليل هو أن الشباب ما زالوا إلى الآن يرددون أغاني السبعينيات ومن ضمنها أغانيه.

بدايات فناننا مع عالم الغناء تعود إلى عام 1971 من خلال أغنيته الأولى "بين العصر والمغرب" وبعدها "يا بوعقال وكفية"، و"صوبت كلبي أميرة" ثم أغنية "أدلل والله أدلل".

وتوالت بعدها الالبومات: ياحمام بلغ أحبابي السلام و أحرك بروحي حرك، وبعدك صغيره عالسهر، وياطير ضيعني نصيبي، والغرام حاكم، وساعي البريد.

يؤكد الفنان رضا الخياط أنه في بداية ظهوره على الساحة الغنائية العراقية اوائل سبعينيات القرن الماضي كان خائفاً لأن نجوما كبار لمعوا في هذه الفترة أمثال الفنان ياس خضر، وحسين نعمة، وفؤاد سالم، وفاضل عواد.

ويربط الفنان الخياط استقرار الوضع الأمني وغياب الجريمة في تلك الفترة بجمالية الأغنية العراقية ورقي كلماتها.

ترك العراق عام 2004 وأقام في البحرين سبع سنوات ابتعد خلالها عن الفن والغناء، ويقيم منذ سنتين في العاصمة الاردنية عمان.

ويرى الخياط أن معاناة المغتربين العراقيين كبيرة لكنه يقول إن غربة أبناء بلده جرح كبير حمله معه حتى وهو في داخل العراق وقبل أن يمر بتجربة الغربة.

عاد المطرب رضا الخياط إلى الساحة الغنائية من جديد بعد سنوات من الغياب، وعزا أسباب غيابه إلى ضعف الحركة الفنية في البحرين رغم وجود فنانين كبار، إضافة إلى ارتفاع تكاليف تسجيل وتصوير الأغاني، مشيرا إلى أن تصوير الأغنية الواحدة يكلف ما بين 15 ألف إلى 25 ألف دولار الأمر الذي يثقل كاهل الفنان.

ورغم العراقيل والعقبات يؤكد الفنان رضا الخياط أنه عنيد وسيواصل العمل ولن يستسلم للظروف، معربا عن سعادته لتكريمه مؤخرا من قبل مؤسستين إعلاميتين واختياره أفضل مطرب لعام 2011 عن أدائه ثلاث أغنيات وطنية لاقت صدى طيبا لدى الجمهور.

ويشير الخياط الى أن التكريم دليل على وجود أناس وجهات مازالت تفكر بالفنانين الكبار، وتهتم بهم بعد أن يأس هؤلاء من إهمال وتهميش الحكومة والمسؤولين للفنانين.

أنتهى مؤخرا من كتابة قصيدة غنائية للفنان كاظم الساهر بعنوان"تسيدي" وقصيدة أخرى للفنان ماجد المهندس بعنوان "البرقع" مشيرا إلى انه يستعد حاليا لتصوير دويتو غنائي مع الفنان محمد عبد الجبار، ولديه تعاون مع الفنان علي بدر.

وانتهى مؤخرا من تسجيل البوميين غنائيين الأول"الحنين إلى الماضي" ويضم أغان قديمة له وحديثة، والثاني "شريكة حياتي" وأهدى الفنان أغنية "شريكة حياتي" إلى مستمعي إذاعة العراق الحر، وكلمات الأغنية للشاعر كريم العراقي التي كتبها احتراما وتقديرا للمرأة العراقية بعد أن انتشرت في الآونة الأخيرة أغان هابطة ذات كلمات لاتليق بالمرأة.
تقول كلمات الأغنية:
شريكة حياتي أم ولدي وبناتي
أحلى ذكرياتي وأجمل ما في الكون
أم كلب الحنون
مرة زعلانين ومرة فرحانين ومرة تعبانين
ومن توكف أمامي أتيه ابكلامي
وأنسى كل خصامي يأم أحلى عيون
شريكة حياتي أم كلب الحنون


قدم الكثير من الأغاني عن الغربة ومعاناة المغتربين مثل أغاني و"ياحمام بلغ أحبابي السلام" و"غربتك طالت يا ابني" و"ويه الطيور الطايرة ابعث سلام الكم" واغينة "بله يا طير الحمام الي تسافر" التي يقول إنها صورت قبل تجفيف الاهوار ليخلد اهوار العراق في هذه الأغنية.

لدى الفنان رضا الخياط العديد من المشاريع الجديدة، إذ يستعد لإصدار أول البوم شعري له يحمل عنوان "نهرين"، وانتهى من تأليف كتاب "أيام وصور وحكايات" الذي عمل عليه سبع سنوات، ويتضمن صورا التقطها مع ملوك ورؤساء وفنانين، ولكل صورة قصة وحكاية. كما كتب قصة حملت عنوان "حب على ضفاف دجلة".
ويقول الخياط ان مشروع حياته هو أن تتحقق المصالحة بين العراقيين.

ساهمت في اعداد الملف مراسلة اذاعة العراق الحر في الاردن فائقة رسول سرحان

XS
SM
MD
LG