روابط للدخول

مواطنو الهندية يشكون تردي الواقع الأمني في القضاء


شهد قضاء الهندية (نحو 20 كلم) شرق مدينة كربلاء، خلال الأشهر القليلة الماضية عدة تفجيرات استهدفت وسط المدينة واطرافها، بينما تمكنت الأجهزة الأمنية الأسبوع الماضي من إفشال محاولتين لتفجير سيارتين مفخختين فيبها.

وتحمل هذه التداعيات الأمنية في طياتها سؤالا مهما، هو لماذا تصر الجماعات المسلحة على استهداف قضاء الهندية؟.

وفي معرض الاجابة عن هذا السؤال قال رئيس لجنة الأمن في مجلس محافظة كربلاء حامد صاحب "ربما يستهدف القضاء لوجود أقارب لرئيس مجلس الوزراء فيه، وباعتباره مدخلا مهما لمحافظة كربلاء، ولوجود عناصر موالية للنظام السابق".

هناك من يذهب إلى أن استهداف قضاء الهندية يقصد به استهداف كربلاء عموما. ووصف عضو المجلس زهير صامت، القضاء بالخاصرة الرخوة للمحافظة، مرجحا أن يكون لدى الجماعات المسلحة مخطط لضرب قطاع السياحة في كربلاء من خلال زعزعة الأمن، واضاف "تعد كربلاء الأهم من بين محافظات البلاد لجهة السياحة الدينية وضرب كربلاء يعد ضربا لقطاع السياحة الدينية".

وخلال الأسبوع الماضي شهدت العلاقة بين مجلس محافظة كربلاء وقيادة عمليات الفرات الأوسط التي تتخذ من كربلاء مقرا لها توترا غير مسبوق، إثر مطالبة المجلس وبالإجماع رئيس مجلس الوزراء بإعفاء قائد العمليات من مهام منصبه ونقل مقر القيادة إلى محافظة بابل.

وكشف هذا التطور عن جانب من خفايا هذه العلاقة التي شابها التوتر منذ أقدمت قيادة العمليات على نقل بعض القطعات العسكرية من قضاء الهندية العام الماضي، واستبدالها بقطعات أخرى وصفها رئيس مجلس محافظة كربلاء محمد الموسوي بأنها ليست كفأة، وقال "مرارا وتكرارا ابلغت الحكومة الاتحادية ان الوضع الأمني في قضاء الهندية هش جدا بسبب عدم كفاءة قيادات الامن والتنقلات التي اجريت بالقطعات".

لكن عدم الكفاءة لم يكن الوصف الوحيد الذي أطلقه اعضاء في مجلس محافظة كربلاء على عناصر الأمن في قضاء الهندية، بل ألمح عضو اللجنة الأمنية ستار العرداوي إلى أن كاميرات المراقبة أزيلت قبل يوم من تفجير استهدف مركز للشرطة في وسط القضاء الشهر الماضي، وهو أمر ينظر اليه من قبل البعض على أنه يدعم الشكوك بوجود خرق لأجهزة الأمن في القضاء، وقال "وردتنا معلومات أن الكاميرا رفعت قبل يوم من وقوع الانفجار".

حامد صاحب رئيس لجنة الأمن بمجلس محافظة كربلاء، أقر صراحة بوجود اختراقات لأجهزة الأمن التابعة لجيش والشرطة في قضاء الهندية، موضحا أن "لديه معلومات تفيد بوجود اختراق لعناصر الجيش والشرطة ولم يتم تطهيرها لحد الآن".

وبينما تظل التساؤلات تدور حول جدوى آلاف من عناصر الأمن وعشرات مفارز التفتيش التي تفحص المارة بأجهزتها وبشكل يومي، يقول المواطنون في قضاء الهندية إنهم يدفعون ثمنا باهضا لتردي الواقع الأمني.

XS
SM
MD
LG