روابط للدخول

النفط يتقدم الى صدارة القضايا العالقة بين بغداد واربيل


سيارات حوضية لنقل النفط

سيارات حوضية لنقل النفط

اكدت الحكومة العراقية ان صادرات النفط الخام من اقليم كردستان الى تركيا غير قانونية وتوعدت باتخاذ "الاجراءات المناسبة" في ظل استمرار التوترات التي نشأت مؤخرا بين بغداد واربيل.

وكانت حكومة اقليم كردستان بدأت تصدير كمية ليست معروفة على وجه التحديد من النفط الخام بصهاريج الى تركيا دون موافقة الحكومة الاتحادية.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصدر كردي مطلع ان اربع شاحنات فقط تحمل النفط الخام يوميا عبر الحدود الى تركيا في الوقت الحاضر.

واعلنت بغداد ان تصدير النفط من اقليم كردستان الى تركيا "عمل غير قانوني وغير دستوري" وانها ستتخذ ما يلزم بشأنه. وأكدت الحكومة الاتحادية مجددا ان وزارة النفط في بغداد وحدها التي يحق لها تصدير النفط الخام او الغاز أو المشتقات النفطية الى بلدان أخرى.

واشار فيصل عبد الله مدير مكتب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني في حديث لاذاعة العراق الحر الى ان تركيا باستيراد النفط من اقليم كردستان مباشرة تنتهك الاتفاقية المعقودة بينها وبين العراق على ان يكون تصدير النفط عن طريق وزارة النفط العراقية حصرا.

حكومة اقليم كردستان أوضحت من جهتها ان نفطها الخام يُكرَّر في تركيا ويُعاد مشتقات نفطية لاستهلاكه في الاقليم وان هذه الخطوة فُرضت عليها لأن الحكومة الاتحادية لم ترسل ما يكفي من المنتجات النفطية لسد حاجة الاقليم.

وقال المصدر الكردي ان النفط يُصدر الى تركيا في عملية مقايضة لمد اقليم كردستان بالمنتجات النفطية وخاصة وقود الديزل لتشغيل محطات الطاقة مقابل النفط الخام الذي يُشحن الى تركيا. واضاف ان نقل النفط الى تركيا سيتواصل حسب الحاجة الى ان تتسلم حكومة اقليم كردستان حصتها من المنتجات النفطية كاملة من بغداد.

ولكن الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد اكد لاذاعة العراق الحر التزام الوزارة بتزويد الاقليم باحتياجاته من المشتقات النفطية بل وزيادتها مراعاة لقسوة الشتاء في المنطقة الشمالية.
واضاف جهاد ان حكومة الاقليم تطالب بحصة غير عادلة من انتاج مصافي الوسط والجنوب فضلا عن انتاج مصافي اربيل والسليمانية.

فيصل عبد الله مدير مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني قال ايضا ان حكومة اقليم كردستان هي الملزَمة بتسليم 175 الف برميل يوميا الى بغداد وان تخلفها عن التسليم يعني اقتطاع قيمة هذه الكمية من حصة الاقليم البالغة 17 في المئة من اعتمادات الموازنة العامة.

عضو لجنة الطاقة والنفط في مجلس النواب عن ائتلاف الكتل الكردستانية بايزيد حسن دعا الى تشريع قانون يحدد صلاحيات المركز والاقليم فيما يتعلق بانتاج النفط واعاد التذكير بأن الدستور العراقي ينص على ان النفط هو ملك الشعب العراقي سواء أُنتج في اقليم كردستان أو الجنوب. ونوه حسن بتشكيل لجان من الوزارات ذات العلاقة لتسوية القضايا العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم.

يندرج ملف النفط ضمن جملة من القضايا التي تنتظر الحل بين بغداد واربيل بما فيها قضية كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها وصلاحيات المركز والاقليم وعلاقة البشمركة بمنظومة القوات المسلحة الى جانب النفط.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي.

XS
SM
MD
LG