روابط للدخول

الانقسام سيد المشهد في مصر


ناشطون يحاولون إزالة حاجز على طريق يؤدي الى مقر مجلس الشعب المصري

ناشطون يحاولون إزالة حاجز على طريق يؤدي الى مقر مجلس الشعب المصري

تتجه الأوضاع في مصر نحو التوتر بسبب الخلاف حول السلطة التشريعية، والتي تمكن المجلس الأعلى للقوات المسلحة من انتزاعها بفضل الإعلان الدستوري المكمل، وقراره حل مجلس الشعب، من جماعة الإخوان المسلمين صاحبة الأغلبية في مجلس الشعب، إذ قررت المحكمة الدستورية العليا في مصر وقف تنفيذ قرار الرئيس المصري محمد مرسي بعودة مجلس الشعب.

ومن المثير أن المجلس العسكري التزم الصمت إزاء الأزمة الجديدة، مكتفياً بتعليق واحد أكد فيه على ثقته في احترام مؤسسات الدولة للإعلان الدستوري، فيما انخرطت الهيئات القضائية في تراشق للقرارات والاتهامات والتهديدات بينها وبين جماعة الإخوان المسلمين وابنها محمد مرسي الذي دخل القصر الجمهوري قبل 12 يوما.

جماعة الإخوان المسلمين سارعت بعقد اجتماع لمكتب الإرشاد لدراسة القرار وسبل الرد، وأعلن محامي الجماعة والمتحدث باسم هيئة الدفاع عبد المنعم عبد المقصود أنه سيتقدم ببلاغ للنائب العام للتحقيق ضد الدستورية بتهمة التزوير، فيما اعتبر القيادي بحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان، قرار الدستورية "بلطجة سياسية" باسم القانون.

من جهته، أرسل رئيس المحكمة الدستورية العليا ماهر البحيري خطاباً للنائب العام لفتح باب التحقيق في اتهامات محامي الحرية والعدالة والإخوان ناصر الحافي للمحكمة بالتزوير في حكمها السابق بعدم دستورية قانون مجلس الشعب.
وكان ناصر الحافي قد اتهم خلال مرافعته المحكمة بالتزوير وإرسال حكم حل المجلس إلى المطابع الأميرية لإصداره بالجريدة الرسمية قبل النطق بالحكم، وهو ما أثار الدهشة والغضب لدى المستشارين، بينما هتف الحضور ضد المرشد العام للإخوان المسلمين.

وفي هذه الأثناء، رفضت رئاسة الجمهورية التعليق على حكم الدستورية، وقال المتحدث المؤقت باسم الرئاسة ياسر علي إنه "لا تعليق على الحكم الآن"، لكن وسائل إعلامية روجت أن الاتجاه الآن في مؤسسة الرئاسة هو طرح قضية مجلس الشعب في استفتاء عام على الشعب.

أزمة مجلس الشعب المنحل بحكم المحكمة الدستورية والعائد بقرار جمهوري، استغلها النشطاء السياسيون في توجيه سهاما حادة للقضاة، والذين وصفوهم بالتابعين للنظام السابق، مطالبين مرسي بحل المحكمة الدستورية التي وصفها طارق الزمر، عضو المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، بأنها أداة في يد المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتنفيذ رغباته.
كما اعتبر رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب المستشار محمود الخضيري أن قرار الدستورية اغتصاب للسلطة وليس له آثر قانوني، مشيرا إلى أن "المجلس قد ينعقد متى أراد حتى صدور قرار إداري".

وفي الجانب الآخر، رفض المرشح الرئاسي السابق عمرو موسى أي دعاوى تطلق لفرض سلطة ووصاية مؤسسة الرئاسة على القضاء، مطالباً الرئيس باحترام استقلال القضاء.
وأكد رئيس مجلس الدولة الأسبق المستشار محمد حامد الجمل على أن حكم الدستورية صحيح وواجب النفاذ، مشيرا إلى عدم قانونية إحالة البرلمان لقرار الحل إلى محكمة النقض.
يبقى الانقسام هو سيد المشهد في الشارع المصري، والذي وقف متابعا للصراع بين المجلس العسكري وجماعة الإخوان المسلمين.

XS
SM
MD
LG