روابط للدخول

"المستقبل العراقي": الخطاب السياسي اكبر من التشريعات


كان اهتمام الصحافة البغدادية ضعيفاً بزيارة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية بشأن سوريا كوفي انان الى بغداد ولقائه برئيس الوزراء نوري المالكي. في حين حاولت صحيفة "الناس" قراءة التحركات السياسية الاخيرة، فتقول إن في لحظة الضيق تنحسر مساحة المعتقد ويتسع هامش المناورة، في اشارة منها الى ما وصفته بالتقارب بين حزب الدعوة والحزب الشيوعي العراقي.
ونقلت الصحيفة عن مقربين من قيادة الحزب الشيوعي ان الحزب بات يشعر بعزلة كبيرة، وان مستقبله اصبح مجهولاً وسط تجاذبات الكبار، حتى انه عجز عن انتزاع مقعد واحد في البرلمان فاضطر الى ان يخطو خطوة باتجاه الخصم التقليدي فكرياً وعقائدياً، اي حزب الدعوة. وترى الصحيفة أن المالكي في المقابل يريد ان يدحض مزاعم خصومه التي تتهمه بالطائفية والانغلاق، فخطا خطوة تقارب مع الشيوعيين الذين بدورهم يبحثون عن طوافة نجاة توصلهم الى الشاطئ، فوجودوها في رجل قوي ينتظره مستقبل سياسي زاهر.

من جهتها نقلت صحيفة "العالم" عن صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية تقريراً عن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي وصفته بالزعيم الأكثر الواقعية مع رحيل الجيش الاميركي، الزعيم السياسي الصلب الذي يتطلع الى سبل جديدة لتأمين المطالبات بالسلطة، وأول شيء فعله هو العودة الى العراق والاستقرار فيه.وتضيف "العالم" بأن التقرير نوّه الى ان اصطفافات الصدر وتحالفاته الاخيرة يمكن ان تساعد في تهيئته كرجل وطني وتساعده في إلقاء أمتعة الماضي، عندما كانت ميليشياه مرتبطة ببعض اسوأ أفعال العنف الطائفي. لكن التقرير، وبحسب الصحيفة البغدادية، استدرك الى ان الصدر يخاطر في تنفير قاعدته من المتدينين الشيعة في احياء بغداد الفقيرة ومناطق الجنوب الحضرية. مشيرة ايضاً الى ان معارضة الصدر لرئيس الوزراء وضعت مسافة، على الاقل رمزياً، بين التيار وايران التي دعمت المالكي.

هذا وفي الشأن السياسي ايضاً انتقد المحلل السياسي غانم عريبي مجلس النواب في مقال بصحيفة "المستقبل العراقي"، ملفتاً الى ان مساحة الخطاب السياسي والتباري في الكلمات والتفنن في اصطياد الخصم والنيل منه اكبر من مساحة العمل بالتشريعات والخوض بنقاش التفاصيل القانونية.

XS
SM
MD
LG