روابط للدخول

لجنة برلمانية تدرس مشروع "صندوق أجيال العراق"


شبان عاطلون يقدمون على وظائف

شبان عاطلون يقدمون على وظائف

تعكف لجنة النفط والطاقة بمجلس النواب العراق حالياً على دراسة مشروع قانون جديد يستحدث بموجبه صندوق للتنمية يحمل اسم "صندوق أجيال العراق" تخصص عوائده التي ستكون على هيئة قروض ميسّرة لإقامة المشاريع المدرّة للدخل لشريحة الشباب بعد مرور
خمس سنوات على إنشاء الصندوق.

عضو اللجنة فرات الشرع أوضح في حديثه لإذاعة العراق الحر أن عملية تمويل رأس مال الصندوق ستكون عبر " اقتطاع ما نسبته 5% من أموال الموازنة العامة للدولة سنوياً لصالح الأخير على أن تنمى هذه الأموال عن طريق الاستثمار أو من خلال الإيداع لدى مصارف عالمية على مدى خمسة أعوام لا يتم خلالها صرف أية مبالغ من هذه الأموال" حتى يبدأ الصندوق ممارسة نشاطاته في الإقراض.

الشرع أوضح في هذا السياق أن من بين الأسباب التي دعت لجنته لتبني دراسة فكرة استحداث صندوق أجيال العراق "توقعات المراقبين بحصول العديد من الأزمات الاقتصادية خلال المرحلة القادمة ناهيك عن استمرار استشراء حالات الفساد المالي لدى أجهزة الدولة وهذه بمجملها أمور تهدد مستقبل الثروة الوطنية" ما يدعو لأن يكون هذا الصندوق "بمثابة ادخار لتأمين مستقبل الأجيال القادمة من العراقيين".

مقرر اللجنة المالية النيابية ماجدة عبد اللطيف تعتقد من جهتها بـ"انعدام وجود الظروف المناسبة لتحول فكرة صندوق أجيال العراق إلى واقع ملموس" وذلك كون البلاد ما تزال حتى الآن ورغم ما تمتلك من ثروات تعاني جملة من المشاكل أهمها "ضعف التنمية وتردى واقع البنى التحتية والاعتماد الكلي على عائدات بيع النفط الخام في تمويل الموازنة العامة" ما يعني عدم وجود مصادر أخرى للدخل يمكن الاعتماد عليها. وشددت في هذا السياق على ضرورة البدء أولا "بإقامة المشاريع التنموية ومشاريع البنى التحتية للرقي بالبلاد ومن ثم التفكير بالادخار للإجيال القادمة من عائدات هذه المشاريع".

اقتصاديون عراقيون يعتقدون بأهمية استحداث هذا الصندوق التنموي ووجود الظروف التي يتطلبها هذا الأمر إلا أنهم أكدوا في الوقت ذاته "ضرورة الإجابة عن عدد من التساؤلات المتعلقة بهذا الموضوع قبل الشروع بكتابة مسودة مشروع قانون." وفي هذا السياق، يشير أستاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية عبد الرحمن المشهداني إلى عديد "من علامات الاستفهام التي تدور حول قضايا عدة بهذا الخصوص منها آلية اختيار الهيئة التي ستدير أعمال هذا الصندوق واليات منع حصول حالات فساد مالي فضلاً عن توضيح طبيعة المجالات التي ستستثمر فيها أموال الصندوق لتنميتها في وقت تشهد فيه العديد من الصناديق التنموية من هذا النوع انتكاسات اقتصادية متتالية بسبب الأزمات المالية والاقتصادية العالمية الراهنة"، بحسب رأيه.

XS
SM
MD
LG