روابط للدخول

مجلس كربلاء ينتقد أداء عمليات الفرات الأوسط


مرقد الإمام العباس في كربلاء

مرقد الإمام العباس في كربلاء

وجه مجلس محافظة كربلاء انتقادات شديدة لقيادة عمليات الفرات الأوسط التي تتخذ من كربلاء مقراً لها، على خلفية ما وصفها بـ"عسكرة المدينة والتعامل السيء من قبل عناصر الجيش مع المواطنين والزائرين خلال زيارة المنتصف من شعبان التي صادفت الأسبوع الماضي".

وطالب المجلس في بيان تلاه نائب رئيس المجلس نصيف الخطابي في مؤتمر صحفي، بإعفاء كبار الضباط، وفي مقدمهم قائد العمليات الفريق الركن عثمان الغانمي، ونقل مقر القيادة الذي يتوسط مدينة كربلاء، إلى قضاء المسيب في محافظة بابل، وألا تشارك قطعات الجيش مستقبلاً بأي نشاط أمني داخل المدينة، وأن يقتصر دورها على حفظ الأمن عند الحدود الإدارية للمحافظة.
كما طالب المجلس في بيانه بإناطة مسؤولية الأمن بكربلاء خلال المناسبات الدينية بوزارة الداخلية، وأن يشرف المحافظ بشكل مباشر على إدارة ملف الأمن والخدمات في هذه المناسبات، بالتنسيق المباشر مع وزارة الداخلية دون وزارة الدفاع.

وكان أكثر من 30 ألف عنصر أمن من الجيش والشرطة، أُستقدِم معظمهم من خارج المحافظة، شاركوا في خطة أمنية خاصة بالزيارة.

ووصف رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة حامد صاحب، استقدام قوات من خارج كربلاء ونشرها داخل المدينة خلال المناسبات الدينية بالأمر الخاطيء، وبين في حديث لعدد من وسائل الإعلام، بينها إذاعة العراق الحر أن عناصر الأمن ممن يستقدمون من خارج المحافظة غالبا ما يسيئون التعامل مع المواطنين والزائرين، وأضاف:
"باتت كربلاء ثكنة عسكرية، شبهها البعض بمدينة غزة لجهة الانتشار الكثيف لقطعات الجيش فيها وعلى محيطها، الزائرون شكوا من التعامل السيء لعناصر الجيش المنتشرين في قلب المدينة وتحديدا حول العتبات الدينية، ومعظم القطعات التي تم استقدامها لا تولي اهتماما وتقديرا للمناسبات الدينية التي تحيى بكربلاء، ما يدفعها إلى الإساءة للزائرين".

وفي السياق نفسه، أكد عضو مجلس كربلاء جاسم الفتلاوي في حديث لإذاعة الحر على أهمية مطالبة المجلس بإعفاء قيادة عمليات الفرات الأوسط، موضحاً إنها جاءت على خلفية حرص الحكومة المحلية على إنهاء العسكرة التي تعاني منها مدينة كربلاء، وأضاف:
"فوجئنا بأن قيادة العمليات طبقت خطة أمنية تختلف تماما عن الخطة التي تمت المصادقة عليها من قبل الحكومة المحلية".

في أثناء ذلك اعرب مواطنون بكربلاء عن تأييدهم لأي مسعى يخفف من وطأة الإجراءات الأمنية التي قالوا انها أصبحت ملازمة لحياتهم اليومية بسبب كثرة المناسبات الدينية التي يتم إحياؤها في المدينة، وطالبوا بإيجاد الخطط التي تحفظ الأمن دون مبالغة ودون أن تلحق المزيد من الأذى بالزوار والمواطنين.
وفيما تؤكد قيادة العمليات بأنها اتخذت إجراءات أمنية مشددة لا تزال مفروضة في كربلاء، لإحباط مخطط كان يستهدف المدينة، يقول مواطنون إن "هذه الإجراءات قطعت أرزاقهم".

XS
SM
MD
LG