روابط للدخول

محلل: المواطن يدفع ثمن الصراع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية


اتهم مجلس الوزارء العراقي مجلس النواب بالتأخر في اقرار الكثير من القوانين التي تهم المواطن، فضلا عن تأخره في التصويت على الدرجات الخاصة رغم مرور نحو ست سنوات على ارسالها من قبل الحكومة.

وقال الامين العام لمجلس الوزراء علي العلاق ان هناك نحو 152 قانونا قد ارسل من قبل الحكومة خلال السنوات القليلة الماضية، وتنتظر الأقرار من قبل البرلمان، مضيفا ان البرلمان تأخر ايضا في حسم ملف الدرجات الخاصة رغم قيام الحكومة بإرسالها منذ ما يقارب الست سنوات.

وتصاعدت حدة الاتهامات بين الحكومة البرلمان في الآونة الاخيرة بشان المسؤولية عن تأخر اقرار القوانين.

ففي الوقت الذي طلب فيه رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي من رئاسة مجلس النواب الإسراع في حسم التصويت على تعيين الدرجات الخاصة، وقادة الفرق العسكرية، وتشريع قانوني الأحزاب وحظر حزب البعث، والموافقة على تخصيصات البنية التحتية، رد رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي باتهام مجلس الوزراء بعدم تنفيذ الاستحقاقات الدستورية التي تمكن البرلمان من أداء واجباته، مؤكدا أن نحو 15 مشروع قانون جرى سحبها من قبل الحكومة والطلب بالتريث في تشريعها.

وفي هذا الاطار نفي القيادي في ائتلاف العراقية حامد المطلك وجود اي تقصير من قبل رئاسة مجلس النواب في اقرار القوانين، مشيرا الى ان الخلافات في وجهات النظر بين الكتل السياسية الرئيسة الممثلة في المجلس هي السبب الرئيس في تأخر اقرار العديد من القوانين المهمة.

وازاء هذا الشد والجذب بين السلطتين والتشريعية والتنفيذية في العراق يرى المحلل السياسي اسعد العبادي ان كلا الجانبين يتحمل المسؤولية في تأخر اقرار القوانين وعرقلة عمل احدهما الاخر.

ويضيف العبادي في حديثه لإذاعة العراق الحر ان البرلمان يخشى من اقرار قوانين مهمة لأنها قد تجير لحساب رئيس الوزراء، فيما تعمل الحكومة على عدم المصادقة على بعض القوانين لأنها لاتريد ان يحسب ذلك للبرلمان وبالتالي فان المواطن هو من يدفع ثمن هذا الصراع بين السلطتين.
XS
SM
MD
LG