روابط للدخول

اتفاق عراقي هولندي لتشجيع العودة الطوعية لطالبي اللجوء


موظفة في الامم المتحدة مع عدد من اللاجئين العراقيين

موظفة في الامم المتحدة مع عدد من اللاجئين العراقيين

أكدت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية أنها توصلت إلى اتفاق مبدئي مع شؤون الهجرة واللجوء الهولندية بشأن مصير نحو 1300 عراقي رفضت طلبات لجوئهم وحاولت السلطات إعادتهم قسرا.

وكيل وزارة الهجرة والمهجرين العراقي سلام الخفاجي كان ضمن الوفد العراقي الذي زار هولندا مؤخرا وبحث مع الجانب الهولندي مشكلة طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم وتتجاوز إعدادهم 3000 شخص.

واوضح تقرير صدر عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، في حزيران الماضي ان العراق يحتل المرتبة الثانية في قائمة الدول الأكثر إنتاجا للاجئين بعدد يقارب مليون ونصف المليون.

وقامت دول أوربية مثل السويد وهولندا وبريطانيا خلال الأعوام الماضية بإعادة عدد من طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم قسرا إلى العراق، وقد شهدت مدن أوربية اعتصامات واحتجاجات.

الحكومة الهولندية تعمل على إعادة نحو 1300 عراقي بحجة تحسن الأوضاع الأمنية في العراق. وكيل وزارة الهجرة والمهجرين سلام الخفاجي أكد رفض العراق لأي عودة قسرية لطالبي اللجوء العراقيين المرفوضة طلباتهم، مشيرا إلى توصل الوزارة إلى اتفاق مبدئي حول تشجيع طالبي اللجوء على العودة الطوعية مع منحهم حوافز وامتيازات تشجيعية، حيث ستمنح الحكومة الهولندية كل شخص أعزب مبلغ 10 آلاف دولار وللمتزوج يضاف مبلغ 5 آلاف دولار للزوجة ومبلغ الفي دولار لكل طفل وهكذا.

الخفاجي أضاف أن الجانب الهولندي وخلال المباحثات الثنائية أعرب عن استعداده تخصيص أكثر من خمسة ملايين يورو للعراق للمساعدة في استقبال العائدين طواعية من هولندا.

وكان وزير شؤون الهجرة واللجوء الهولندي أعلن عن تمديد المهلة التي منحها لطالبي اللجوء العراقيين المبعدين الذين لجئوا للاعتصام احتجاجا على قرار إبعادهم، إلى أيلول المقبل.

وكيل وزارة الهجرة والمهجرين العراقي سلام الخفاجي أوضح أن مذكرة التفاهم بين العراق وهولندا بشأن مصير طالبي اللجوء العراقيين والعودة الطوعية، تنتظر مصادقة البرلمان الهولندي في أيلول المقبل، وبعدها سيقوم الوزير الهولندي بزيارة العراق لإتمام توقيع مذكرة التفاهم.

ووفقا للاتفاقية العراقية الهولندية سيمنح طالبو اللجوء المرضى فرصة البقاء في هولندا حتى إتمام العلاج، أيضا طلبة المدارس بإمكانهم إنهاء دراستهم قبل العودة الى العراق هذا ما أكده الخفاجي.
أما عن دور وزارة الهجرة والمهجرين العراقية في موضوع العودة الطوعية لطالبي اللجوء العراقيين، فيؤكد الخفاجي أن الوزارة أيضا تقدم منح مالية للعائدين ووضعت برنامج لتوفير فرص عمل لهم، وأبرمت اتفاقيات مع ممثلية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لبناء دور واطئة الكلفة، لكن مشاريع الوزارة تصطدم بمشكلة التخصيصات المالية.

رئيسة لجنة المرحلين والمهجرين والمغتربين في البرلمان العراقي لقاء مهدي وردي بيّنت لإذاعة العراق الحر أن اللجنة عقدت اجتماعا قبل أسبوع وخرجت بمجموعة من مشاريع القرارات، عقب قيام بعض الدول الأوربية بإعادة طالبي اللجوء العراقيين قسراً وخاصة في السويد وهولندا، مؤكدة تحفظ البرلمان العراقي على العودة القسرية للعراقيين ودعوته إلى فرض غرامات على شركات الطيران التي تقوم بتسليم المبعدين.

وردي رأت أن مذكرة التفاهم هذه تنسجم مع قرارات اللجنة البرلمانية.
وردي ذكرت أن بعض المسؤولين العراقيين وخلال زياراتهم يقومون بإعطاء صورة غير حقيقية عن الوضع في العراق، شجع الدول الأوربية على الإسراع بإعادة طالبي اللجوء، وشددت على ضرورة وضع برنامج إنساني لتهيئتهم للعودة الطوعية على أن لا يكون العراق طرفا في إعادة اللاجئين أو طالبي اللجوء قسراً، مشددة على أن العراق غير جاهز لاستقبال العائدين لأسباب أمنية واقتصادية واجتماعية.

ووصفت الناشطة في مجال حقوق المهجرين والمرحلين باسكال وردة مذكرة التفاهم العراقية الهولندية بالخطوة الجيدة باتجاه حل مشكلة طالبي اللجوء العراقيين الراغبين بالعودة إلى العراق رغم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي ترافق عملية العودة وإعادة توطينهم بعد أن خسروا كل ما يملكونه.
وخلال حديثها لإذاعة العراق الحر دعت وردة الحكومة ومنظمات المجتمع المدني إلى الاهتمام بالعائدين وتقديم التسهيلات لهم، ومعالجة مشاكل السكن والعمل والدراسة وغيرها، خاصة وأن المشاكل الإدارية والروتين والبيروقراطية دفعت الكثير من العائدين إلى التفكير في الهجرة مرة أخرى.

وقد أثار خبر توصل الحكومة العراقية إلى اتفاق بشأن مذكرة التفاهم مع الجانب الهولندي على تشجيع العودة الطوعية ، أثار ردود أفعال متباينة وسط طالبي اللجوء العراقيين حيث أعرب البعض عن ترحيبه بهذه الخطوة خاصة إذا ما تضمنت المذكرة منح مساعدات مالية للراغبين بالعودة ليبدءوا حياة جديدة، بينما أكد البعض رفضه العودة مفضلا البقاء في دول المهجر رغم ما يعانونه من مشاكل كما يقول طالب اللجوء حكمت الذي رفض طلبه منذ 2008 وطالبة اللجوء زينة التي تعرضت للسجن ورفض طلبها، وذكرت لإذاعة العراق الحر أن أعدادا كبيرة من طالبي اللجوء يعيشون أوضاعا صعبة منذ سنوات بانتظار قبول طلباتهم.

ساهم في إعداد الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم

XS
SM
MD
LG