روابط للدخول

بيع الوزارات في بورصة الفساد السياسي


شعار الشفافية الدولية

شعار الشفافية الدولية

دأبت منظمة الشفافية الدولية منذ سنوات على ادراج العراق بين دول العالم الأكثر فسادا في تقاريرها الدورية. و

الحق ان آفة الفساد التي تكلف الاقتصاد الوطني اثمانا باهظة استفحلت في سنوات الحصار الذي فُرض على العراق بعد غزو الكويت. وازداد الفساد تفشيا في اعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وانهيار مؤسسات الدولة. وبعد نحو عشر سنوات على الغزو ما زال العراق يعاني من مشكلة الفساد لأسباب متعددة بينها انعدام الاستقرار السياسي والفقر والبطالة والوضع الأمني وتوفر اموال طائلة تحت تصرف الوزارات والجهاز الاداري دون رقابة فعالة.

واعترافا بحجم الفساد المتفشي في العراق شُكلت هيئة للنزاهة ولجنة برلمانية بالاسم نفسه ومجلس أعلى لمكافحة الفساد الى جانب ديوان الرقابة المالية ومكاتب المفتش العام في الوزارات.
والتقت هذه الجهات كلها في مؤتمر عُقد يوم الخميس بمشاركة مسؤولين من الأمانة العامة لمجلس الوزراء. وبحث المؤتمر سبل تفعيل دور الأجهزة الرقابية في مؤسسات الدولة ومكافحة الفساد.

اذاعة العراق الحر التقت امين عام مجلس الوزراء ورئيس المجلس الأعلى لمكافحة الفساد علي العلاق الذي اعترف بأن حجم الفساد في العراق ما زال بمستوى يبعث على القلق ولكن نوه بالتقدم المتحقق في مكافحته واعتراف الأمم المتحدة بجهود العراق في هذا المجال.

ورفض العلاق تصنيف منظمة الشفافية الدولية للعراق بين الدول الأكثر فسادا في العالم قائلا انها تعتمد معايير ليست دقيقة وعليها تحفظات عديدة

ولفت القاضي علاء جواد حميد رئيس هيئة النزاهة الى ان مكافحة الفساد تتطلب إعداد خطط آنية ومتوسطة المدى وطويلة الأمد مؤكدا الالتزامات المترتبة على العراق في هذا المجال بعد انضمامه الى الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد.

عضو لجنة النزاهة في مجلس النواب كمال الساعدي اعتبر ان الوزير هو المسؤول الأول والأخير عن مكافحة الفساد في وزارته. ودعا الساعدي الى مكافحة الفساد السياسي بوصفه من اخطر اشكال الفساد.

واقترحت عضو لجنة النزاهة في مجلس النواب عالية نصيف استخدام الأجهزة الالكترونية في انجاز معاملات المواطنين لتقليل الاتصال المباشر بينهم وبين موظفي الدولة وبذلك الحد من الفساد الذي سجلا هبوطا متواضعا برأيها. وكشفت نصيف ان هناك ما سمته مافيا لبيع الوزارات متهمة المحاصصة بالمسؤولية عن مثل هذه الظواهر.

يقول مراقبون وسياسيون ان الفساد في العراق آفة لا تقل خطرا عن الارهاب في ما تلحقه من اضرار بالبلد.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG