روابط للدخول

السفير جابر حبيب: الخصام الداخلي ينعكس ضد مصالح العراق في أميركا


على الرغم من احترام الإدارة الأميركية استقلالية القرار العراقي، يلاحظ سفير العراق في واشنطن جابر حبيب جابر أن الخصام السياسي العراقي الداخلي انعكس سلبا على مصالح البلاد، من خلال محاولات عرقلة وتأخير فرص تطور البلاد، التي يمارسها البعض عندما يأتي الى الولايات المتحدة، ليحذر من أن الوضع الأمني غير مستقر في العراق، وان بيئة الاستثمار متعثرة، طاعنا في العملية السياسية، مدفوعا بخلافاته مع اقرأنه من القوى الأخرى.

ما يميز ضيف "حوارات"، أنه أستاذ علوم سياسية، وكاتب سياسي دؤوب نشر مئات المقالات في صحف ووسائل إعلام عربية، وكان نائبا في مجلس النواب، قبل أن يشغل موقعه الحالي سفيرا للعراق في واشنطن.

يشبّه جابر"العراقَ" بعد 2003 في المرحلة الأولى من تلمس مستقبله في الحياة الديمقراطية بالطفل "الخديج" في مواجهة مرحلة استيعاب الديمقراطية، انتقالا الى مرحلة الرشد التي نحتاجها بشدة.

ومع أن التوصل الى انسحاب القوات الأميركية من العراق نهاية السنة الماضية، يمثل مفصلا مهما في تحقيق ذاته و تأكيد استقلالية القرار السياسي ، إلا انه يلاحظ أن قلة المشتركات التي يتفق عليها الفرقاء السياسيون العراقيون ونزعة التخاصم، أوصلتهم أحيانا الى تباين المواقف وتنوعاها بشان امور أساسية والمفروض الا يختلف عليها، ومنها الملف الأمني والذي يتعلق بدماء العراقيين ، الذي كثيرا ما يجري الحديث عنه بين القوى السياسية باسلوب التلاوم والاتهام حسب تعبير جابر.

ويسخر السفير جابر من القائلين ان الولايات المحتدة تتحكم وتتدخل في قرارات وسلوك السياسيين العراقيين، مشددا على ان اتفاقية التعاون الاستراتيجي التي تربط الجانبين تحكم العلاقة وتفتح افاقا واسعة اذا ما أحسن استغلالها.

ويجد السفير أن الادعاء بان كل شئ محكوم بإرادة ورضا الولايات المتحدة بعيدٌ عن الواقع، ويدور ضمن تمسك البعض بنظرية المؤامرة، مشيرا الى ان الأميركان كثيرا ما تمنوا أن ينجز العراقيون المصالحة الوطنية، ويتوجهوا الى تطوير بلدهم، ملاحظا أن الجانب الاميركي يذكّر دائما أن تشريع قانون النفط والغاز من شانه ان يخفف من حدة التأزم السياسي، لأنهم يجدون في "النفط" الصمغَ والرابطة الجامعة لكل العراقيين، باعتباره مشتركا اقتصاديا مهما، شديد التاثير في المجتمع بمختلف أطيافه وتلاوينه.

ويبدي سفير العراق الى الولايات المتحدة جابر حبيب جابر استغرابه من انخراط بعض الأطراف السياسية في محاور إقليمية لمناوءة فصيل سياسي آخر، ما يعكس حالة قلة المشتركات التي تجمع الفرقاء السياسيين وهو ما لم نألفه في تجارب اغلب شعوب الدنيا، حسب تعبيره.

ويشخص السفير جابر انالعديد من السياسيين العراقيين قدِموا من وسط المعارضة خارج البلاد، ولم يتسن لهم ترسيخ تجربتهم السياسية ولعلهم بذلك يتسببون بدفع ثمن "التعلم" اليوم.

ويشير أستاذ العلوم السياسية السفير جابر بهذا الشأن الى تجارب بلدان المجموعة الاشتراكية التي خضعت للانظمة الشمولية، وارادة الحزب الواحد، لكن شعوبها وقواها السياسية استوعبت المرحلة الانتقالية بوعي ومسؤولية وهاهي أنجزت انتقالا سللميا وناجحا وانخرطت بنجاح في دورها العالمي والاوربي برغم الصعوبات.

XS
SM
MD
LG