روابط للدخول

أثار قرار وزارة التربية اعادة اكثر من 100 من البعثيين الى الخدمة جدلا واسعا في اروقة حكومة كربلاء المحلية.

وكان تجمع هؤلاء البعثيين الذين كانوا يعملون على ملاك وزارة التربية الخميس (28حزيران) أمام مبنى مجلس المحافظة مطالبين بالموافقة على إعادتهم إلى وظائفهم، بعد أن منحتهم وزارة التربية كتبا رسمية تعيدهم إلى الخدمة.

علي عبد الفتاح عضو مجلس محافظة كربلاء عن كتلة "أمل الرافدين" التي تترأس المجلس، دعا إلى ما أسماه بالتعاطي بموضوعية مع قرار إعادة البعثيين إلى وظائفهم، موضحا "لابد من التسامح والعفو عن المسيئين، فهذه ثقافتنا الإسلامية. وان أسر البعثيين لا ذنب لها، ولايمكن ان تتحمل وزر ما ارتكبه هؤلاء في السابق، ويجب على السلطات أن تنظر بعين المساواة إلى كل الأسر العراقية لتخفف من معاناتها دون تمييز".

وبما أن مجلس محافظة كربلاء، لم يحسم أمره بعد بشأن الموافقة على إعادة البعثيين إلى وظائفهم، فمن المنتظر أن يناقش المجلس هذا الموضوع في جلسته لهذا الأسبوع، غير أن نائب رئيس مجلس محافظة كربلاء عن ائتلاف دولة القانون نصيف جاسم الخطابي، وصف في حديثه لإذاعة العراق الحر، قرار اعادة البعثيين إلى وظائفهم وخصوصا في مجال التربية والتعليم بـ"الخطر الداهم"، موضحا أن "لا أمن ولاأمان للبعثيين، فمنهم من تبرأ من الحزب إبان انتفاضة آذارعام 1991 ثم عاد ليمارس دوره الإجرامي بعد فشل الانتفاضة"، مضيفا "أن أحدا لا يمكنه أن يفرض إعادة بعثي واحد على الحكومة المحلية في كربلاء".

وبينما رفض العديد من البعثيين الإدلاء بتصريح حول الموضوع، اعتبر احدهم وهو عضو فرقة في حزب البعث المنحل، وكنى نفسه بأبي عدي، اعتبر المخاوف من عودة البعثيين إلى وظائفهم في سلك التربية والتعليم لا مبرر لها، واضاف في حديثه لإذاعة العراق الحر "إن المئات من البعثيين يمارسون وظائفهم منذ سنوات وفي مختلف مجالات الحياة"، داعيا الى التعامل مع جميع البعثيين وفقا لمعيار واحد واضح، ولفت إلى "أن البعثيين لا يتحملون وزر جرائم النظام السابق، إذ أجبر الكثير منا على الانتماء لحزب البعث، وعلى من يتهمنا بارتكاب جرائم أن يواجهنا بالدليل".

أما على صعيد الشارع في كربلاء فان ذكر اسم حزب البعث يعيد بالذاكرة إلى عقود مريرة عاشها العراقيون ويلات حروب مدمرة غير مبررة، وعانوا من الحصار والعزلة والتضييق على الحريات، وقال أحدهم "إن حزب البعث دموي ولايمكن الوثوق به، ويجب الحذر من البعثيين".

ولكن وفي مقابل ما يثيره البعض من خشية من إعادة الموظفين البعثيين إلى وظائفهم، هناك من المواطنين في كربلاء من يدعو إلى التعاطي الموضوعي مع هذه المسألة. وقال مواطن كنى نفسه بابي أحمد "من البعثيين الصغار من كان مجرما، ومنهم من كان عادلا، وهو في درجات رفيعة في الحزب" ودعا الى تحكيم القانون في البت بمسألة إعادة البعثيين إلى وظائفهم، من خلال استبعاد من يثبت ارتكابه جرائم بحق الناس وإعادة من لم يكن له دور في إيذاء العراقيين.

XS
SM
MD
LG