روابط للدخول

تحذيرات من استعادة القاعدة قوتها في العراق


عناصر أمن يتفحصون آثار عملية نفذها عناصر القاعدة في مدينة حديثة

عناصر أمن يتفحصون آثار عملية نفذها عناصر القاعدة في مدينة حديثة

في الوقت الذي يؤكد مسؤولون امنيون عراقيون أن تنظيم القاعدة تلقى ضربات مميتة أضعفته وجعلته يبحث عن ملاذات آمنة خارج العراق، يرى مراقبون لنشاطات الجماعات المسلحة أن هذا التنظيم ما زال يملك زمام المبادرة ويقوم بتنفيذ عملياته الإرهابية مستفيدا من الشقاق السياسي الذي تشهده الساحة العراقية والاضطرابات التي تعيشها بعض دول الجوار.

وذكرت تقارير صحفية أن تنظيم القاعدة وفي إطار التغييرات التي يجريها على أساليبه لتنفيذ خططه الإرهابية يعمل على استخدام طائرات صغيرة بدون طيار مشابهة لطائرات المراقبة لتشخيص المواقع الأمنية الحساسة في العراق.
ونقلت التقارير عن مصادر أمنية في وزارة الداخلية العراقية أن القاعدة استخدمت طائرة من هذا الطراز الأسبوع الماضي في بغداد لاستهداف منطقة مجلس الوزراء وقيادة العمليات لكن الأجهزة الأمنية تمكنت من إسقاطها. وأضافت المصادر أن الفريق الذي كشف على حطام الطائرة أكد أن الطائرة هي على طراز طائرات المراقبة وانها صنعت في العراق.

إلا أن العقيد ضياء الوكيل الناطق باسم عمليات بغداد وفي حديثه لإذاعة العراق الحر نفى صحة هذه التقارير، مؤكدا أن الخبراء الذين قاموا بفحص الطائرة اكتشفوا أنها طائرة صغيرة عبارة عن لعبة أطفال كانت عالقة على شجرة قرب المنطقة.
العقيد الوكيل ورغم إقراره بشراسة الحرب مع تنظيم القاعدة شدد على أن هذا التنظيم تلقى ضربات مميتة على يد الأجهزة الأمنية العراقية وأن بنيته التنظيمية أُضعفت بشكل كبير، ولم يعد قادرا على استهداف قوى الأمن، مشيرا إلى أن عناصر تنظيم القاعدة باتوا يستخدمون أسلوب الكر والفر في عملياتهم، ولم يعد لهم سوق في العراق فبدءوا بالبحث عن ملاذات آمنة خارج العراق..

الخبير في شؤون الجماعات المسلحة إبراهيم الصميدعي لا يتفق مع هذا الرأي ويرى أن تنظيم القاعدة ما زال يملك زمام المبادرة في العراق، بغض النظر عن الفرق بينه وبين الأجهزة الأمنية في التسليح والدعم اللوجستي والعدة والعديد.
الصميدعي ورغم انه يقر بأن تنظيم القاعدة تلقى ضربات قاصمة بفضل الجهد الأمني العراقي والأميركي، لكن مثل هذه التنظيمات بحسب رأيه لا تموت طالما تجد فضاءً أيدلوجياً، وبيئةً حاضنة، وأسباب ومبررات لكي تتكاثر، إضافة إلى وجود بيئة ساندة لهذا التنظيم في سوريا والانشقاق السياسي والطائفي في العراق.

يذكر أن تنظيم القاعدة استطاع أن يكثف نشاطاته في محافظات عراقية كانت تعرف بالساخنة إبان الصراع الطائفي الذي شهده العراق بين 2004 و2006، منها محافظات نينوى، ديالى والانبار، لكن الحكومة العراقية استطاعت أن تحد من نشاط هذا التنظيم بفضل أبناء مجالس الصحوات الذين حاربوا القاعدة وساهموا في استقرار الوضع الأمني في مناطقهم. ويؤكد سعدون عبيد نائب رئيس مجلس محافظة الانبار، لإذاعة العراق الحر أن القاعدة ضعيفة جدا وتفككت خلاياها، لكن الصراع السياسي بين الأحزاب العراقية اثر بشكل سلبي على الوضع الأمني.
وكان تنظيم القاعدة في العراق تبنى، التفجير الذي استهدف مؤخرا مقر ديوان الوقف الشيعي، وقبلها أعلن مسؤوليته عن العديد من التفجيرات التي استهدفت مناطق مختلفة في بغداد والمنطقة الخضراء.
عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي النائب مظهر الجنابي، يؤكد اختراق تنظيم القاعدة للأجهزة الأمنية، ويدعو إلى محاسبة المسؤولين المقصرين عن ملاحقة عناصر هذا التنظيم، متسائلا عن أسباب بقاء هذا التنظيم منذ تسع سنوات وفشل الأجهزة الأمنية في القضاء عليه، غير مستبعد أن يكون هذا التنظيم أداة تنفيذية بيد بعض الجهات السياسية التي لم يسمها لتنفيذ اجنداتها.

إبراهيم الصميدعي الخبير في شؤون الجماعات المسلحة يستبعد أن ينجح الجهد الأمني العراقي في السيطرة على هذا التنظيم الذي دائما يجد من يحتضنه ويجد التمويل ولا يزال يملك نفوذا كبيرا على بعض الجهات السياسية وهناك بيئات حاضنة داخل العراق وفي الدول المجاورة وتحديدا في سوريا.
الصميدعي يرى أن الحكومة العراقية مارست وتمارس الجهد العسكري للقضاء على تنظيم القاعدة لكنها لم تمارس جهداً تعبوياً وتوعوياً واجتماعياً واقتصادياً للقضاء على هذا التنظيم، منتقدا سياسة الحكومة في التعامل مع ملف تنظيم القاعدة حيث لم تتمكن من احتواء الشباب العراقي وتقضي على البطالة وتحميه من التعرض لضغوط القاعدة وغيرها من التنظيمات المسلحة.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي..

XS
SM
MD
LG