روابط للدخول

"الناس" البغدادية: وزراء "العراقية" يرفضون الانسحاب من الحكومة


تصريحات رئيس الحكومة نوري المالكي بشأن رفضه اي استجواب له أو سحب ثقة منه قبل تصحيح وضع مجلس النواب، اثارت اهتمام الصحف البغدادية، إذ ان صحيفة "الدستور" رأت ان الازمة السياسية بدأت تأخذ منحى آخر، بعد ان تحول الصراع من التوجه الاحادي المحصور بالحكومة الى مواجهة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ما ينذر بتداعيات كبيرة تستدعي اللجوء الى انتخابات مبكرة تعيد رسم الخارطة السياسية. ويقول رئيس تحرير الصحيفة باسم الشيخ إن انتقال الحراك وكَيل الاتهامات المتبادلة بين السلطتين، يعني عدم قدرتهما على ان تعملا كمؤسستين بمعزل عن اسقاطات الماضي. ويشخص الكاتب خطورة جعل السلطتين التنفيذية والتشريعية واجهات هجومية ودفاعية للمكونات السياسية، في انها تعني نقل الصراع السياسي الى داخل مفاصل الدولة.

ويشير عبد الهادي مهدي، رئيس تحرير جريدة "الاتحاد" الصادرة عن الاتحاد الوطني الكوردستاني الى ان الازمة السياسية بين فريق يطالب بسحب الثقة عن رئيس الحكومة، وآخر يعارض ذلك، هو مشهد ديمقراطي ينص عليه الدستور. لكن الوقائع (كما يقول الكاتب) تثبت عكس ذلك، لان كل فريق يحاول اسقاط الخصم بأي ثمن، وكل فريق يدعي بانه يشكل الاغلبية.
اما بالنسبة للتساؤل عما إذا كان هناك غالب ومغلوب في هذه الازمة؟ فالاجابة وبكل بساطة نعم. ويوضح الكاتب ان الغالب هو الكتل السياسية في اي من الفريقين، والمغلوب هو المواطن الذي يخرج خاسراً في كل جولة من جولات الازمات المستمرة.

وتنقل صحيفة "الناس" عن مصادر مقربة من القائمة العراقية في الاردن قولها ان وزراء القائمة جميعاً يرفضون اي مقترح لانسحابهم من الحكومة. وتوضح المصادر ان الوزراء غير راضين عن موقف قائمتهم، ويؤكدون ان انسحابهم لا يُقوي القائمة بل يضعفها، لان رئيس الوزراء سيعين وزراء بالوكالة بما يسمح به الدستور، وبالتالي فان العراقية ستخسر استحقاقاتها في الدولة مثلما خسرت نسبة كبيرة من ناخبيها وقاعدتها الشعبية، بسبب تذبذب مواقفها وضعفها وعدم وجود استراتيجية واضحة لديها.

XS
SM
MD
LG