روابط للدخول

أول رئيس مدني إسلامي لمصر، والدرسُ العراقي!


الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي يلقي خطاب الفوز

الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي يلقي خطاب الفوز

تعهد الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي في أول خطاب له بعد إعلان فوزه بانه سيكون رئيسا لكل المصريين من كل الفئات ،"للمسلمين والمسيحيين" و"النساء والرجال"، كما وعد بتحقيق أهداف ثورة 25 كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك..
وعد مرسي، وهو رابع رئيس لجمهورية مصر، وأول مدني يحكمها منذ عام 1952، بالعمل على تحقيق أهداف الثورة المصرية التي لخصتها شعاراتُها "الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية"، مؤكدا د ان الفضل في انتخابه يرجع الى "دماء الشهداء بحسب تعبيره

عراقيا يرى النائب عن دولة القانون علي الشلاه في نشوء نظام ديمقراطي حقيقي في مصر تأثيرات ايجابية على المنطقة والعراق خصوصا، وسيكون من شان ذلك تبادل الشعبين احترامهما لخياراتهما. لكن أستاذ الإعلام كاظم المقدادي، أبدى مخاوفه من أن انتخاب محمد مرسي وهو قيادي في حركة الإخوان المسلمين المصرية سيعزز الحضور ا لطاغي للتيارات الإسلامية السلفية في المنطقة، والتي رافقت الربيع العربي نشطت جراءه، المقدادي نبه الى مخاطر الشد الطائفي المرتقب الذي قد تمتد سخونته الى العراق.
بيد أن الشلاه استبعد في حديثه لاذاعة العراق الحر هذه المخاوف مشيرا الى ان مصر لا تمثل بؤرة متشددة طائفيا مستندا في ذلك الى تاريخها وطبيعة شعبها، مما يبعدها من الانزلاق في مهاوي التوتر الطائفي الذي وقعت فيه بعض الإطراف الإقليمية

يشار الى ان المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية احمد شفيق بادر بإرسال برقية تهنئة لغريمه محمد مرسي بعد سويعات من إعلان فوز الأخير، في بادرة قلّ حدوثُها في عالم السياسية العربية، وتمنى شفيق في برقيته التوفيق لمرسي في مهمته الصعبة التي كلفه بها الشعبُ المصري العظيم، بحسب البرقية.
ويأتي فوز المرشح الإسلامي محمد مرسي بعد شدّ وجذبٍ رافق الانتخابات الرئاسية ليحسم قلقا مما يمكن ان يحدث في حال إعلان خسارة مرسي التي تحسّب لها أنصاره، وهذا ما توقف عنده المحلل السياسي ابراهيم الصميدعي، الذي رصد تلويح الإسلاميين قبل اعلان نتائج الانتخابات بعدم رضاهم عن أي نتيجة أخرى لا تتفق ورغباتهم

بإعلان فوز مرسي رئيسا جديدا لمصر عبر الانتخابات تكون مصر قد عبرت الامتحان الأول في الديمقراطية، وهو مؤشر عن دوران عجلة التغيير التي تعتمد آلية الدمقراطية للوصول الى سدة الحكم بحسب استاذ العلوم السياسية عامر حسن فياض، الذي اكد على ان لا عودة الى مواسم الانقلابات والتوريث التي شاعت في السابق .
فياض يرى أن تسنمَ ممثل لتيار سلفي إسلامي سدة الحكم، بواسطة الاليبات الديمقراطية لن يعني واقعا سرمديا، فدوام تلك الآليات ونجاح الادارة الرشيدة هو الذي سيدفع الشعب لاختيار ممثليه وقادته مستقبلا.
ولاحظ فياض أن رضوخ الجميع لاستخدام الآليات الديمقراطية وتعميقها والعمل على تحقيقَ العدالة الاجتماعية، تمثل تطورا نوعيا في الفكر العربي والمصري على وجه الخصوص ما يدفع المراقب الى التفاؤل.

من جهته وجدَ المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي في وجود المحلس العسكري الأعلى المصري، صمام أمان قد يساهم في عقلنة التيار الاخواني، والتيار المدني اللبرالي، ويتيح التعايش بينهما بما يبشر بإنتاج تجربة ديمقراطية أفضل بكثير عن التجربة العراقية التي مازالت تعاني بعد تسع سنوات، من قصورٍ في استيعاب بعض القوى السياسية العراقية المهمات وطبيعة المرحلة.

ساهمت في اعداد هذا التقرير مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد ليلى احمد
XS
SM
MD
LG