روابط للدخول

تسعى دائرة السينما والمسرح لإنتاج أفلام بعد طول سبات، عن طريق استثمار فرصة تخصيص مبالغ لمشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية.ويقول مدير قسم السينما في الدائرة قاسم سلمان إن الدائرة بدأت العمل بوضع خطط لإنتاج 19 فلماً سينمائياً تتنوع بين الروائي الطويل والوثائقي القصير، ويضيف:
"تم توقيع عقود مع مخرجي أربعة أفلام روائية كوجبة أولى، منهم محمد شكري جميل وفيصل الياسري ورعد مشتت، كما اختارت لجنة فحص النصوص أفلام قصيرة وثائقية وضعت ضمن خطة الانجاز للشهرين المقبلين بعد أن خصص مبلغ خمسة مليارات دينار عراقي لميزانية هذه الأفلام في محاولة لإعادة الحياة للسينما العراقية. أما مشكلة صالات العرض فالاستعدادات جارية لترميم ثلاث صالات عرض في بغداد، وهي أطلس وسمير أميس والنصر، بالإضافة الى صالة المسرح الوطني المعدة أصلا لعرض هذة الأفلام بعد ان تم الاتفاق مع شركات إيرانية مستثمرة لتهيئة صالات العرض بإشراف وزارتي المالية والثقافة، وقد تباشر الشركات الإيرانية عملها بعد إنهاء التفاصيل المالية والإدارية خلال الأسابيع المقبلة".

من جهتهم لم ينكر المخرجون الذين وقعوا عقود العمل مع دائرة السينما والمسرح لتصوير أعمالهم وجود عوائق وصعوبات، إذ أوضح مخرج فلم "صمت المراعي" رعد مشتت ان أكثر المعوقات تكمن في قلة الكوادر الفنية المدربة للعمل السينمائي الحديث، في ظل غياب أجهزة الإنارة والصوت، مضيفاً ان دائرة السينما والمسرح تفتقر حتى إلى مولدات كهربائية صامتة وهي إحدى أساسيات التصوير الخارجي، لكنه وجد ان إنتاج هذا العدد من الأفلام دفعة واحدة يمثل خطوة تمهيدية مهمة لأجل إعادة الروح للسينما العراقية، اذ ان صناعة الأفلام ستضع الدولة إمام مسؤولية توفير صالات العرض.

الى ذلك انتقد المدرس في كلية الفنون الجميلة الدكتور صالح الصحن توجه وزارة الثقافة ودائرة السينما والمسرح بتخصيص مثل هذه المبالغ الكبيرة لإنتاج أفلام دون التفكير والعمل على تهيئة البنية التحتية بإعادة ترميم صالات السينما او بناء قاعات مناسبة لعرض هذه الأفلام للجمهور العراقي، مضيفاً:
"مشروع إنعاش السينما العراقية لا يتجزأ على هذه الشاكلة، بل كان الأمر يحتاج الى دراسة مسبقة والاستعانة بخبرات داخلية وخارجية، حتى لا يكون القرار فردياً ومزاجياً ومتسرعاً، وكان يتحتم ان يكون هناك سعي لبناء صالات سينما حديثة بهذه المبالغ وتنمية قدرات الكوادر الفنية من خلال إرسالهم في دورات او استقبال معاهد سينمائية من دول العالم المتطور قبل الخوض بإنتاج أفلام قد لا تصل الى الجمهور وتبقى حبيسة إدراج وزارة الثقافة او تنتظر المشاركة في مهرجانات عالمية دون ان يطلع عليها المتلقي العراقي وهو الهدف الأساس في هذا المشروع".

XS
SM
MD
LG