روابط للدخول

معتقلون عراقيون يأملون حسم قضاياهم وسرعةَ الإفراج عنهم


سجناء في معسكر التاجي

سجناء في معسكر التاجي

تزخر الذاكرة العراقية على مدى عقود بالكثير من قصص الاعتقال الكيفي، والتغييب والتصفية، التي تعرض لها عراقيون لم يتسنّ لأسرهم التثبتُ من مصيرهم، بله العثور على بقاياهم أو مقابرهم بعد سنين من تغييبهم.

وعلى الرغم مما رافق تغييرَ النظام السابق عام 2003 من تحولاتٍ كبيرة يفترض أنها فتحت مساحة واسعة للشفافية، وترسيخ حقوق الإنسان، إلاّ أن ملف الحريات ما زال مثيرا للقلق، من خلال تعرض البعض الى الاعتقال والاحتجاز من قبل القوات الأمريكية او العراقية، لم يثبت تورطهم بفعل إجرامي او إرهابي، بل ان البعض منهم أثبت القضاء براءته، وحصل على الإفراج بعد مرور اكثر من ثلاث سنوات، مثلما حدث لـ "ثائر اسماعيل" من تكريت، الذي تساْل خلال حديثه لإذاعة العراق الحر عن حقه في التعويض عن فترة اعتقال قاربت الثلاث سنوات ونصف السنة، فقد خلالها عمله، وتعرضت أسرته للضرر فضلا عن معاناته النفسية والجسدية.

تساؤل مشروع، فكيف لمن أوقف لمدة طويلة وثبتت براءته ان يطالب بتعويضه؟ اوضح المتحدث باسم وزارة حقوق الإنسان كامل أمين أنه من المنتظر أن يناقش مجلس النواب مشروع "قانون البريء" الذي من شانه معالجة حالات مشابهة لثائر، موضحا أن أغلب القرارات القضائية تستعمل مصطلح "الإفراج لعدم ثبوت الأدلة" بدلا من تعبير البراءة.

وعلى الرغم من تلكوء بعض الإجراءات القضائية فان المتحدث باسم وزارة حقوق الإنسان لفت الى ان الدستور العراقي يقف الى جانب المواطن وضمان حقوقه الإنسانية، ويوفر الفرصة لمقاضاة من تجاوز على تلك الحقوق.

في هذه الأثناء اتخذ مجلس محافظة صلاح الدين قراراً بتعويض المعتقلين من أبناء المحافظة الذين أفرج عنهم مؤخرا لعدم تجريمهم.

ونبه نائب رئيس مجلس المحافظة سبهان الملا جياد في حديث لاذاعة العراق الحر الى أن المجلس ارتأى عرض مبادرته بتعويض المفرج عنهم على الرئاسات الثلاث والمحافظات الاخرى للعمل على تعميمها، داعيا الى ان تتخذ الحكومة قرارا بشان تعويض المعتقلين احترازيا لفترات طويلة دون ثبوت إدانتهم.

وحول ما ضمنه القانون العراقي من حقوق للبريء الذي اعتقل لفترة طويلة وأفرج عنه لعدم تجريمه، اوضح بيّن الخبير القانوني طارق حرب ان القانون يقاضي المسؤول عن تأخير اختلاء سبيل الموقوفين او المعتقلين المفرج عنهم قضائيا.

وألقي طارق حرب خلال حديثه لإذاعة العراق الحر باللائمة على آليات وأساليب التخاطب بين دوائر الدولة المختلفة، التي لم تشهد تطوراً، مشيرا الى أن المخاطبات بين مديريات ودوائر وزارة الداخلية ومراكز الشرطة والمحاكم كثيرا ما تأخذ وقتا طويلا، واقر بوجود حالات فساد إداري ومالي وابتزاز خلال إجراءات تنفيذ الإفراج.

وبرغم سعادة المفرج عنه الموصلي قيصر الذي اطلق سراحه مؤخرا بعد خمس سنوات من سجنه لقيامه باستهداف القوات الأمريكية، لكنه ابدي أسفه على زملاء له مازالوا في المعتقل بانتظار حسم قضاياهم مدعيا ًفي حديثه لإذاعة العراق الحران اغلبهم أوقفوا بدون أوامر قضائية.
يبدي حقوقيون وناشطون مخاوفهم من استمرار حالات التوقيف لفترات طويلة لمواطنين لم يثبت تجريمهم، ولم تُعرض قضاياهم على المحاكم المختصة، وبهذا الشأن يحث المحامي صباح الجبوري مجلسَ النواب على الإسراع في تشريع قانون العفو العام بما يساعد في حسم ملفات الكثير من الموقوفين والمعتقلين حاليا الذين يَعتقدُ أنهم أبرياء أوقعت بهم الوشايات وما يسمى بالمخبر السري.
شارك في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في تكريت حسام الخطاب

XS
SM
MD
LG