روابط للدخول

قصة اليتيم محمد نزيل دار البر والحنان في تكريت


اليتيم محمد

اليتيم محمد

العراق بلد النفط والثروات المدفونة تحت التراب، وهو ايضا بلد الفقر والحرمان والامراض، وبلد الايتام والأرامل. ولكل حالة من هذه الحالات قصة تسطر على الورق، غير ان آلآم القلوب أقسى من كل ما يمكن ان يحكى وان يقال.

فالزائر لـ"دار البر والحنان" الاهلي لرعاية الايتام في مدينة تكريت، يرى مشاهد، ويسمع قصصا تحتاج روايتها الى مجلدات. قصص يستطيع قراءتها في عيون يتامي فقدوا حنان الوالدين او احدهما، وعجز من بقي منهما على قيد الحياة عن رعايتهم.

تكريت دار البر والحنان

تكريت دار البر والحنان

الطفل محمد علي يتيم الأب اودعته والدته قبل اكثر من اربع سنوات "دار البر والحنان" ارضاء لزوجها الجديد، غير آبهة بسوء الحالة الصحية لابنها الوحيد محمد، الذي انقذته من الموت حقنة زرقتها في جسمه النحيل الباحثة الاجتماعية في الدار السيدة شفاء حسين، التي روت لنا بعضا مما يحكى عن محمد.

ان ماضي محمد وحاضره ليس ما يحزن فحسب، بل ما يؤلم هو مستقبله المجهول، إذ انه لايملك أي وثائق اثبات الشخصية، ليبقى يعاني حتى بعد ان يكبر، إذ لن تنفعه دموع والدته المنهمرة حين سلمته الى دار الايتام، والتي وعدت باحضار هويته الشخصية باقرب فرصة لكنها لم تف بوعدها.

بلسان ثقيل وبكلمات بسيطة وبمساعدة مربيته قص علينا محمد بعضا من تفاصيل حياته اليومية. واكد انه يعتبر جميع سيدات دار الايتام أمهات له، لانه يجهل أمه الحقيقة، لكنه يعرف ان والده قد توفى.

العدد الدقيق للايتام في العراق لا يزال غير معروف، ففي الوقت الذي تقول منظمات معنية برعاية الايتام ان عددهم تجاوز المليون، تقول أخرى انه اقل من ذلك بكثير.

XS
SM
MD
LG