روابط للدخول

محلل: المشهد السياسي العراقي دخل مرحلة الفعل ورد الفعل


المالكي: شكلنا الوزارة الاكبر والاصعب

المالكي: شكلنا الوزارة الاكبر والاصعب

وسط قلق أممي من استمرار الأزمة السياسية في العراق، سارع رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي، الذي تصر كتل سياسية على سحب الثقة عنه، وعقد جلسة استجواب لهذا الغرض، سارع ليدعو مجلس النواب العراقي إلى عقد جلسة طارئة للحديث عن قضايا تتعلق بمخالفات دستورية. لتدخل الأزمة السياسية مرحلة الفعل ورد الفعل، بحسب مراقبين ومتابعين للمشهد السياسي العراقي.

عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي أكد في حديث هاتفي اجرته معه إذاعة العراق الحر:أن رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي يود توضيح أسباب الأزمة السياسية خلال جلسة علنية لمجلس النواب.

وكان رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي أكد في مؤتمر صحفي عقده الخميس أن القوى السياسية المعارضة لحكومة المالكي مصرة على موقفها من سحب الثقة عنه، وستقدم طلبا بهذا الشأن إلى رئاسة المجلس لاستجواب المالكي في غضون الأيام القليلة المقبلة.

سعد المطلبي عضو ائتلاف دولة القانون نفى تعارض طلب الاستضافة الذي قدمه المالكي لمجلس النواب، مع طلب الاستجواب الذي تعتزم قوى معارضة له تقديمه، ولم يصل بعد لرئاسة مجلس النواب، معربا عن ثقته التامة بأنه لن يتم سحب الثقة من المالكي بعد جلسة الاستجواب، التي لن تعقد قبل شهر من الآن حسب توقعاته.
مقرر مجلس النواب النائب عن كتلة العراقية محمد الخالدي لا يجد أي غرابة في طلب رئيس مجلس الوزراء المالكي الذي تلقاه مجلس النواب. واوضح في حديثه لإذاعة العراق الحر أن هيئة رئاسة المجلس ستعرض الطلب على رؤساء الكتل السياسية خلال اجتماعهم المقبل السبت (23حزيران).

إلا أن المتحدث باسم كتلة التحالف الكردستاني، النائب مؤيد طيب تساءل عن هدف المالكي من طلب استضافته في جلسة استثنائية لبحث قضايا تتعلق بمخالفات دستورية وتداخل السلطات، لافتا إلى أن مثل هذه القضايا يمكن أن ترفع إلى المحكمة الدستورية، لأن البرلمان سلطة تشريعية ورقابية لا يستطيع أن يبت في قضايا خلافية.

لكن عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي أوضح أن نظام الحكم التوافقي المطبق في العراق لا يتيح لرئيس الوزراء نقل هذه القضايا إلى المحكمة الدستورية، لكي لا تستفحل الأزمة السياسية، لان قرارات المحكمة الدستورية ستكون ملزمة وواجبة التطبيقه.

المطلبي شدد على أن استضافة البرلمان للمالكي هي ليست لتعميق الأزمة بل لطرح الحلول السياسية لها، لكن الأطراف المعارضة تصر على إبقاء الأزمة وتخشى مما سيقوله المالكي عند استضافته، حسب رأي المطلبي.

وكان حدة الأزمة السياسية تصاعدت عندما هدد إئتلاف العراقية، والتيار الصدري، والتحالف الكردستاني باللجوء إلى سحب الثقة عن رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي، الذي تتهمه بخرق الدستور، وبتهميش وإقصاء شركائه السياسيين والانفراد بالسلطة.
المحلل السياسي واثق الهاشمي يرى أن المشهد السياسي العراقي دخل مرحلة الفعل ورد الفعل. فبعد أن قررت الكتل السياسية المعارضة للمالكي التي شاركت في اجتماعات اربيل الأخيرة، تقديم طلب لاستجواب المالكي في البرلمان، رد المالكي بطلب استضافته في جلسة طارئة، وطلب سحب الثقة من المالكي، قابله طلب سحب الثقة من رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي.

الهاشمي يرى أنه في حال حصول توافق بين الكتل السياسية، قد تلغى كل هذه الطلبات، ولفت إلى أن تهديد السياسيين بكشف تجاوزات ومخالفات دستورية وقانونية، وتسقيط بعضهم للبعض عند الأزمات، سيثير الكثير من التساؤلات لدى المواطن.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG