روابط للدخول

مصر: غموض وتوتر بانتظار اعلان أسم الرئيس الجديد


جدارية قرب ميدان التحرير بالقاهرة

جدارية قرب ميدان التحرير بالقاهرة

أرجأت لجنة الانتخابات الرئاسية في مصر إعلان اسم الرئيس الجديد إلى يوم الأحد، وقال أمينها المستشار حاتم بجاتو أن النتيجة ستكون عقب الانتهاء من الفصل في الطعون المقدمة من كلا المرشحين والتي بلغت أكثر من 400 طعن.

جاء تأجيل اعلان النتائج الذي كان مقررا الخميس (21حزيران) ، ليؤجج الصراع بين المجلس العسكري وجماعة الإخوان الملسمين، التي أصدرت فرمانا لأعضاءها بالتجمهر في الميادين لحين إعلان فوز مرشحها.

واعلن عضو جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي إن "اعلان النتائج تم تأجيلها للضغط على الجماعة، ومساومتها على إعلان فوز مرشحها مقابل تمرير الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري الحاكم".

وكانت وزارة العدل اصدرت في الرابع من حزيران الجاري قراراً يمنح الجيش سلطة القبض على المدنيين، أو يعرف بـ"الضبطية القضائية"، وبموجب هذا القرار يحق للسلطات العسكرية توقيف المدنيين.

وفي 17 حزيران وبالتزامن مع إجراء الانتخابات الرئاسية، كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة اصدر إعلاناً دستورياً مكملا حدد فيه صلاحيات الرئيس، ونص على إحالة السلطات التشريعية الى المجلس العسكري، وتوسيع نفوذ العسكريين في وضع الدستور، وبعد يوم واحد صدر قرار آخر يعيد مجلس الدفاع الوطني إلى العمل.

وبدا أن الوضع في مصر يتجه نحو الصدام بين المجلس والإخوان، وتسابقت حملتا المرشحين للرئاسة في إعلان فوز مرشحيهما ما انعكس توترا على الأوضاع.

أما مئات الآلاف الذين احتشدوا في ميدان التحرير وسط القاهرة ما بين متظاهر ومعتصم لرفض الإعلان الدستوري المكمل، وللمطالبة بتسليم السلطة، واعتراضا على حكم المحكمة الدستورية بحل البرلمان، بدا كفتيل قد يشعل الأوضاع بأكملها في أي لحظة.

عضو مجلس الشعب المنحل مصطفى بكري أعرب عن دهشته من رفض بعض القوى السياسية لاستعادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لسلطة التشريع عقب حل البرلمان.

الى ذلك اتجهت حملة الفريق أحمد شفيق نحو تهدئة الأوضاع. فبعد الاحتفالات بفوز مرشحها، أعلنت الحملة أنها ستنتظر حتى إعلان النتيجة الرسميةا، مؤكدة أنه في حالة فوز مرسي سيكون أول اتصال تهنئة سيتلقاه من شفيق.

الاستقرار في مصر صار على المحك، والوضع الذي بات معقدا ومربكا، أشاع الخوف في البلد، وجعلها أرضها خصبة للشائعات، وأبرزها وفاة الرئيس السابق حسني مبارك، أما تأجيل نتيجة الانتخابات فأبقت سكان "مصر المحروسة" حابسين أنفاسهم ترقبا لاعلان أسم رئيسهم الجديد.

XS
SM
MD
LG