روابط للدخول

كربلاء: مخاوف من انتقال التلوث من بحيرة الحبانية الى الرزازة


بعد سنوات من توقف المياه عن التدفق نحو بحيرة الرزازة، التي هي من أكبر المسطحات المائية في العراق، وذلك بسبب الجفاف، وانخفاض مناسيب المياه في الأنهار العراقية، عادت المياه بالتدفق من جديد نحو هذه البحيرة، ولكن ليس بسبب ارتفاع مناسيب المياه في الانهار، وإنما بقرار من وزارة الموارد المائية يقضي بخفض مياه بحيرة الحبانية وتحويلها إلى الرزازة، بعد ظهور بقعة صفراء واسعة فوق سطح بحيرة الحبانية، ونفوق الأحياء فيها.

محافظ كربلاء آمال الدين الهر، أشار إلى مخاوف انتقال التلوث من بحيرة الحبانية الى الرزازة وقال "اطلعنا عبر وسائل الإعلام على نبأ تحويل كميات من مياه الحبانية إلى بحيرة الرزازة، بسبب وجود تلوث بيئي هناك، ولم يتم التنسيق معنا بهذا الشأن، ونخشى من انتقال التلوث الى الرزازة".

وكانت مساحة بحيرة الرزازة أكثر من 1800 كلم مربع، لكن هذه المساحة تراجعت كثيرا بسبب الجفاف، وارتفعت نسبة الملوحة في ماء البحيرة بشكل يهدد الأحياء المائية فيها.

وقال محافظ كربلاء آمال الدين الهر "ان كربلاء خصوصا، والعراق عموما خسر موردا اقتصاديا ومتنفسا بيئيا مهما جراء انحسار المياه في الرزازة ما تسبب في زيادة العواصف الترابية وانتشارها داخليا وإقليميا".

ومع ارتفاع درجات الحرارة، وكثرة العواصف الترابية، يتذكر الأهالي في كربلاء، بألم بحيرة الرزازة، فهي قد كانت مصدا طبيعيا واسعا للعواصف الترابية، لاسيما وأنها لاتبعد عن المدينة أكثر من 15 كيلومتر.

الصحفي حسن عداي قال إن" أهالي كربلاء بأمس الحاجة إلى عودة المياه إلى بحيرة الرزازة، خصوصا ودرجات الحرارة في ارتفاع مستمر سنة بعد أخرى".

لكن من المواطنين من لم يرحب بارتفاع منسوب الماء في بحيرة الرزازة طالما أن هذا الحدث طارئ، ونجم عن تلوث بيئي في بحيرة الحبانية، وسيزول بزوال أسبابه، هذا بالإضافة إلى أن العديد من المواطنين باتوا يتخوفون من تلوث بيئي ناجم عن مواد سامة، وقع في بحيرة الحبانية، وقد ينتقل مع المياه إلى بحيرة الرزازة.

يشار إلى أن محافظة الأنبار أعلنت مطلع الشهر الجاري انتشار بقعة صفراء واسعة على سطح بحيرة الحبانية، وتسجيل حالات نفوق واسعة للأحياء المائية فيها، وشكلت جامعة الأنبار فريقا بحثيا لمعرف اسباب التلوث.

XS
SM
MD
LG